
وبناء عليه لفت النائب السعد في تصريح لـ”الأنباء” الى ان الرسالة الوحيدة التي يجب على اللبنانيين كل اللبنانيين تلقفها مع انفجار الرويس، هي ضرورة التفافهم حول الرئيس سليمان وتفعيل لغة العقل لاخراج لبنان من دوامة العنف وتجنيبه المزيد من المآسي، داعيا بالتالي “حزب الله” للعودة الى الوطن عبر سحب مقاتليه من سوريا، وشبك أياديه مع الآخرين لتشكيل حكومة تكون على حجم المرحلة الراهنة وتحقق المصلحة الوطنية التي اعتمدها الرئيس المكلف تمام سلام كعنوان لحكومته العتيدة، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان انفجار الرويس إن أكد شيئا فهو يؤكد على صوابية موقف البطريرك الراعي بأن “السلاح يستجلب السلاح والعنف يستجلب العنف”، وهو أيضا ما قصده الرئيس سليمان في خطابه بعيد الجيش من خلال رفضه تلازم السلاح غير الشرعي مع سلاح الشرعية، خصوصا بعد ان تجاوز الأول الحدود اللبنانية ويجاهد في سبيل نصرة النظام السوري ومشاريع إقليمية لا تمت الى مصالح الدولة اللبنانية والكيان اللبناني بصلة.
وردا على سؤال، لفت النائب السعد الى ان الخروقات الأمنية المتكررة ضمن ما يُسمى بالمربع الأمني لحزب الله، أسقطت نظرية الأمن الذاتي، وأكدت انه لا بديل عن المؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية كونها الوحيدة القادرة على حماية اللبنانيين، بدليل ان شعبة المعلومات استطاعت رصد الإرهابيين ومراقبة تحركهم وتحذير العديد من القيادات السياسية بمن فيهم قيادات من حزب الله من استهدافهم بسيارات مفخخة، ناهيك عن إسقاطها عشرات شبكات التجسس الاسرائيلية التي كانت تنشط داخل وخارج المربعات الأمنية لحزب الله سواء في الضاحية الجنوبية أو الجنوبية والبقاع، في وقت عجز فيه الحزب عن اكتشافها بالرغم من قدراته الأمنية والاستخباراتية، معتبرا بالتالي ان على “حزب الله” الاعتراف بعدم قدرته على حماية بيئته وذلك على قاعدة لا أحد أقوى من الدولة ولا قدرات أقوى من قدراتها، وعليه بالتالي فتح مربعاته أمام الأجهزة الأمنية الشرعية حماية للمواطنين وضنا بسلامتهم.
