كتبت منال زعيتر في صحيفة “اللواء”:
بصراحة، أعلن الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله الحرب على الارهاب، لم يستثني احداً في الداخل او الخارج، واللعب الأمني والسياسي في هذا الملف اصبح على المكشوف.
محاولة قطع رأس «حزب الله» وقلبه النابض في الضاحية الجنوبية لبيروت غيرت معادلة السلام النسبي الذي انتهجهها الحزب في مقاربة الخروقات لبيئته ومحيطه، اليوم لم يعد ممكناً التساهل او السكوت على اي قطرة دم ستسقط في الضاحية او في اي بيئة تمثل «حزب الله» لان القرار الأمني الذي اتخذه الحزب اكبر بكثير من حجم المجازر التي طاولت الابرياء واكبر بكثير من حجم اي فريق امني او سياسي لبنانيا كان او عربيا.
ما سأكتبه في هذا الملف نقلاً عن قيادي بارز في قوى 8 آذار ليس من باب التهويل او لمجرد الكلام انما لدق ناقوس الخطر الحقيقي وتسمية الاشياء باسمائها او لنقل كتابة ما لم يقله نصرالله صراحة في خطاب الذكرى السنوية السابعة لإنتصار المقاومة في حرب تموز 2006.
قال القيادي: بعد انفجار الرويس، لم يعد هناك خيمة زرقاء فوق رأس اي جهاز امني او سياسي لبناني سيتواطأ ضد «حزب الله»، او سيغطي الخروقات ضد بيئته، فتجنب السيد بوضوح ذكر الاجهزة الامنية التابعة لفريق 14 آذار وتشديده على التنويه بمديرية المخابرات في الجيش اللبناني هو رسالة واضحة تفيد بالآتي:
«من اليوم لم يعد مقبولاً في حسابات الحزب بشكل خاص وقوى 8 آذار بشكل عام التغطية والتستر على المجموعات التكفيرية من قبل اي طرف سياسي لبناني، لم يعد مسموحا حمايتهم ومساعدتهم من قبل الاجهزة الامنية للفريق الآخر ولن يتم السكوت على تسخير معلومات هذه الاجهزة وادواتها العسكرية والامنية لتامين تنقلات هذه المجموعات، والاهم من ذلك بات من المحرمات تعاون هذه الاجهزة اللبنانية وتنسيقها مع جهات مخابراتية عربية وغربية والتصرف كانها جزء من معركة هذه المخابرات والعمل لمصلحة الاخيرة على حساب مصلحة اللبنانيين على غرار نتائج التعاون السابق والذي ادى الى التفجيرات والخروقات الامنية واطلاق الصواريخ ضد الضاحية وحزب الله.
واعتبر القيادي المشارك في صنع قرارات قوى 8 آذار ان هذه الجهات تتحمل بشكل مباشر او غير مباشر مسؤولية التفجيرات سواء السابقة او حتى اللاحقة، لذلك يجب ان يدركوا تماما انهم امام مرحلة جديدة لن يتم فيها السكوت او التغاضي عن اي عمل تقوم به هذه الاجهزة الامنية لمصلحة الاجهزة العربية والغربية تحت اي عنوان اتى في اي منطقة في لبنان.
الوضع اضاف القيادي، اصبح شديد الحساسية والخطورة وعلى جميع هؤلاء ان يقرأوا بدقة ما يجري وان يستعدوا لتحمل مسؤولية اي خطب يمكن ان يحدث على الساحة الداخلية وهم «يدركون جيداً معنى هذا الكلام» ونقطة على السطر.
في محصلة الامور، لفت القيادي الى ان الامور بدأت تأخذ منحى اوسع مما يظن البعض ولبنان ذاهب الى حافة الهاوية حكماً فأزمات البلدان العربية ليست بعيدة عنا اذا استمرت الامور على ما هي عليه، وحينها المصيبة حذر القيادي ستصيب الجميع دون استثناء.