لمس عضو “كتلة المستقبل” النائب أحمد فتفت لـ”المركزية”، “تناقضا” في المواقف التي أطلقها أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله “لناحية محاولته اراحة الجبهة الداخلية، وفي الوقت عينه، عدم استخلاص الدروس على الصعيد الخارجي، والاصرار على مزيد من الانغماس في الملفات الاقليمية، ضاربا بعرض الحائط رأي قسم كبير من اللبنانيين، واعلان بعبدا الذي أقر على طاولة الحوار”.
وتابع “يضاف الى كل ذلك، الكلام المبطن التهديدي الذي لا يوحي الا بأننا ذاهبون الى أيام أشد سوادا، وقد لمسنا ذلك عندما قال نصرالله انه ان لم تتوقف التفجيرات فلبنان على شفير الهاوية”، مضيفا “في ذلك تهديد لقسم كبير من الشعب اللبناني”.
ورأى فتفت ان “لبنان يدخل في فترة عصيبة”، مشيرا الى “اننا كنا نتأمل من السيد حسن وبعد الموقف الوطني العارم الذي تجلى بعد تفجير الرويس، أن يلاقينا ويقوم بقراءة جديدة متعقلة بالملف الاقليمي، لكن ذلك لم يحصل، ويبدو ان ثمة اصرارا على الانغماس بشكل أكبر في الملف الاقليمي، والسوري بالذات، وبالتالي، فان البلاد تنجر بقرار متفرد من السيد حسن وحزب الله، وبرغم ارادة الشعب اللبناني، نحو الخراب، وهذا أمر مؤسف جدا”.
وعن البيان الذي أصدره وزير الدفاع فايز غصن اعتبر أنه من المفترض ان يصدر عن مراجع قضائية وليس عن وزير الدفاع، مشيرا الى ان غصن ربما أراد ان يسجل نقاطا سياسية، و”هذا البيان برأيي، لا يملك أية قيمة ما لم يصدر عن مصادر قضائية”. وقال فتفت “للاسف عودنا وزير الدفاع في السابق أن يصدر بيانات كثيرة، تبين ان مضمونها لم يكن جديا، حتى ان رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، اعترف في وقت من الاوقات انه كان يطالب وزير الدفاع باصدار بيانات في اتجاه معين، وبالتالي لا أظن ان قسما كبيرا من الشعب اللبناني يعطي قيمة لكلام غصن”.
في سياق آخر، أوضح فتفت ان زيارة وفد 14 آذار للصين الثلثاء تندرج في اطار العلاقات السياسية، وكانت مقررة منذ فترة وليست مرتبطة بأي تطور، وتأتي تلبية لدعوة من الدولة الصينية”.