#adsense

كيف ينظر عون والحزب الى التطورات؟!

حجم الخط


قبل أن تبصر الحكومة العتيدة النور، يراها حزب الله ومعه حليفه العماد المتقاعد ميشال عون حكومة أمر واقع ليس لشيء سوى لأنها تحرمهما الثلث الضامن الذي سبق لقوى 14 آذار أن جربته بلا طائل، خصوصاً ان المذهبية تحكمت فيها، بعدما انسحب منها الوزراء الشيعة ومعهم وزراء تكتل التغيير والاصلاح مفضلين النزول الى الشارع بما في ذلك اقفال مجلس النواب في وجه جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.

وقبل أن يجف حبر «التحالف» بين عون وحزب الله جاء من ينصح الجنرال بوجود «قلة وفاء» بين قوى 8 آذار تكفل تلقائياً ابعاده عن رئاسة الجمهورية، نظراً الى ما فيه من تهميش لدور المسيحيين من غير تحديد من هو مع ومن هو ضد، لاسيما ان عون بات يضع علامة استفهام حول الذين بوسعهم الصمود في معركته الرئاسية، خصوصاً ان الرجل بدأ وحيداً في الرابية حيث انقطع حضور تيار المردة عنه أخيراً بفعل اهتمامات أخرى من نوع «التهميش» ودخول موارنة المردة على صف قوى 14 آذار الذين يتهمون عون بأنه لم يعد يرى في محوره سوى حزب الله. وكل ما عداه أصحاب «قلة وفاء» من الواجب الحذر منهم!

ان هاجس عون الأول والأخير هو رئاسة الجمهورية وكل ما عداها «فوفاش» لا يعول عليه، كونه لا يستطيع الاستمرار من دونهم، بدليل ما لمسه جنرال الرابية مع احباط في مجموعة مواقف كان يعتقد أنها تماشيه من غير الضحك على الذقون أو مردود سياسي بفعل الابتعاد المسيحي عنه، خصوصاً خارج محافظة الجبل، حيث يقال له صراحة انه طالما تمسك بصهره جبران باسيل لن يكون بوسعه لعب أية ورقة سياسية من شأنها ضبط الأداء الماروني في كسروان- الفتوح، حيث بات عون يشعر أنه قد يتعرض لمنزلقات من جانب قوى 14 آذار في حال عرفوا كيف يختارون مرشحيهم؟!

وما يعانيه عون يعانيه حزب الله مع حليفه حركة أمل في عدد من المناطق المطعمة بمرشحين مسيحيين أو دروز، وتحديداً في البقاع الغربي حيث لم يعد الحزب يشعر بأنه صاحب قرار انتخابي هناك، اضافة الى أن موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط لم يعد يوحي بأنه مستقل بالنسبة الى امكان تشكيل حكومة حيادية أو مطعمة بحزبيين، بعد تكرار جنبلاط القول انه مع اعادة تحديد مفهوم الديموقراطية التوافقية على قاعدة تصويب مسارها مثل التحديث والتحديث. وفي الحالين هناك من يجزم من بين شركاء حزب الله انه لم يعد يترك لهم سوى القشور وكل ما يتعدى ذلك »فرض تحالفات أمر واقع ليس الا»؟!

واللافت في المقابل ان قوى 14 آذار تحض على التصدي للانهيار ليس لأنها ضده، بل لأنه مرشح لأن يصل الى كل ما تشكله الدولة من تماسك قانوني – دستوري بات يهدد لبنان بتغليب مصلحة سياسية على حساب مصلحة سياسية أخرى من بينها دعم مشروع ما بقي من الدولة بدليل تحول الكثيرين من زوار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى المطالبة باستبعاد حزب الله حكومياً حتى ولو اقتضى الأمر البقاء في الحلقة المفرغة، لاسيما ان الحزب بدأ صريحاً في رفضه اعلان بعبدا الذي يرى انه ولد ميتاً من غير حاجة الى دلائل سياسية تكفل القول ان من المهم في الوقت الحاضر تشكيل الحكومة بما في ذلك تأكيد غلبة المصلحة الوطنية على كل ما عداها!

اضافة الى كل ما تقدم. هناك من يشدد على انه مهما اختلفت الاعتبارات السياسية ثمة من يجزم بأن حزب الله يماشي الجنرال عون في الأمور التي تخدم مصالحه والعكس صحيح طالما أن عون قد استهل علاقته مع حزب الله الحليف بالقول «اننا كل في الهوا سوا» أي ان المصلحة الخاصة تجمع ما بينهم كمردود سياسي ليس الاّ (…)

ومن هنا بالذات يصح القول ان عون يعلق أهمية على دور الحزب في الانتخابات الرئاسية لمجرد انه يعرف ان حلفه مع العونيين سيسقط فور معرفة الرابية ان حزب الله ليس في وارد موالاة عون طالما أنه يعرفه على حقيقته وليس بوسعه أن يعول على رئاسته من أول الطريق؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل