اعتبر عضو تكتل “القوات اللبنانية” النائب جوزيف المعلوف ان جريمة الضاحية موجهة ضد الشعب اللبناني ككل وهي تضاف الى التفجيرات السابقة وسلسلة الإغتيالات التي بدأت مع النائب مروان حمادة. ورأى ان الحرب في سوريا تُنقل بشكل غير مباشر الى لبنان وتظهر من خلال الإنفجارات آخرها في الضاحية.
وشدد المعلوف في حديث الى قناة “المستقبل”على ان إستمرار “حزب الله” بالتمسك بمقولة “الجيش – الشعب – المقاومة” يمنع بناء دولة ومؤسسات دستورية، معتبراً ان إذا أراد “حزب الله” الحفاظ على الوطن فعلاً عليه ان يعيد النظر في السياسة التي يعتمدها لأنها تلغي شركاءه في الوطن.
وسأل المعلوف: “هل المطلوب الاستمرار بالطريقة الأحادية التي اتبعها نصرالله البارحة؟ او هل المطلوب الحفاظ على كينونة الدولة من خلال الاستمرار في الإنغماس في الحرب السورية؟”، وطالب من الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ان يعود الى كنف الدولة ويتخلى عن القرارت الإيرانية.
كما رأى المعلوف انه يجب إنهاء ما يسمى بتضارب المصالح لبناء دولة فعلية ولكي تعمل المؤسسات الدستورية بشكل صحيح، وأضاف: “نحتاج لإدارة سليمة لبناء بلد حقيقي من خلال سلطة تنفيذية لذلك علينا تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن تكون بعيدة عن كل التجاذبات مؤلفة من حياديين او تكنوقراط”. واعتبر ان الجنرال عون لا يزال بالتصرفات نفسها “ضربة على الحافر وضربة على المسمار”، وهو يعرقل حالياً تشكيل الحكومة.
وتطرق المعلوف للحديث عن مبادرة زحلة، موضحاً انها انطلقت من النواب المسيحيين في زحلة وكلف مع ممثلين عن الأحزاب ليقوموا بجولة على القيادات المسيحية من نواب ووزراء سابقين هادفين لخلق فكر انفتاحي في المدينة.
كذلك رد على الكلام الذي يربط المبادرة بالاصطفافات السياسية للإنتخابات وبزيارة رئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون الى زحلة قائلاً: “هذا كلام غير صحيح ونحن اتهمنا بالتقوقع ولكن من يعرفنا يدرك ان مبادرة زحلة ليست غريبة عن القوات وعن مبادئ الفكر القواتي، الملتزم المترفع عن القرارات الخارجية”. وأضاف: “بدأنا المبادرة من زحلة ولكن نأمل ان تنتشر في كل المناطق”.
وفي ما يخص حالات الخطف المتكاثرة في البقاع، أشار المعلوف الى ان أهداف الخطف تختلف ومعظمها يكون لأسباب مالية، وعلق على مسألة خطف التركيين، معتبراً انها تحمل ابعاد خطيرة وتشكل ضرراً كبيراً على لبنان. وفي ختام كلامه، طلب المعلوف التوقف عن ردات الفعل العفوية، والنظر الى أبعاد الأمور والتصرف معها بجرأة أكثر لبناء الوطن الذي يحلم به اللبنانيون.