
واعتبر أنه “جميل ان يتحمّس الأمين العام لـحزب الله لمحاربة الارهاب، ولكن لا نفهم حتى الان لماذا وضع خطاً احمر في نهر البارد. ألم يكن السلاح الذي حارب الجيش تكفيرياً؟”، لافتاً إلى أن “الارهاب هو إرهاب مهما تنوعت وجوهه، لكن حزب الله يفسر الارهاب وفقاً لمصالحه”.
وشدد الحريري على أن “ما حصل في الرويس هو بالتأكيد جريمة بشعة، لكن حرب حزب الله في سوريا هي جريمة أيضاً”، موضحاً أنه “اذا كان حزب الله يريد محاربة التكفيريين عليه ان يتشاور مع سائر اللبنانيين وان لا يفتح على حسابه حربا لمصلحة بشار الاسد”.
وإذ أكد أن “التكفيريين لا مكان لهم في سوريا بعد سقوط بشار الأسد”، سأل :” لكن ماذا سيفعل “حزب الله” بعد السقوط؟”، وقال: “هذا ما سيحصل في سوريا في النهاية، سيتبين أن التكفيريين جزء بسيط جداً جداً، ولا مكان لهم في سوريا بعد سقوط بشار، وبعدها ماذا سيفعل حزب الله؟”.
وأشار الحريري إلى أن “هذا المنطق لحزب الله يذكرني بالمنطق الاميركي لغزو العراق بحجة سلاح الدمار الشامل”، لافتاً إلى أن “المنطق انه سينسحب من سوريا، ولكن ماذا سيفعل في لبنان؟ اميركا انسحبت من العراق الى اميركا لان لا جوار لها مع العراق. لكن الى اين سينسحب السيد حسن؟ انه يؤسس لجوار متوتر مع سوريا الجديدة”.
وشدد على أنه “عندما يكون هناك قرار مشترك بين الجميع نستطيع ان نحمي لبنان. الدولة هي الحاضن للجميع”، مؤكداً أن “الجيش يمثل كل الشعب بكل فئاته وطوائفه ومناطقه. والشعب يقاوم بجيشه، والمقاومة ليست مقاومة حين تصبح كياناً فوق الدولة والجيش والشعب”.
وختم بالقول: “الفتنة هي الارهاب بعينه بل هي أخطر انواع الارهاب. وخطاب السيد حسن خرج مرة اخرى عن المألوف ولم يكسر مع الاسف حلقة الاحتقان. خطاب السيد يأخذ لبنان لمزيد من التورط في الحريق السوري. حرام التفريط بدماء اللبنانيين بهذا الشكل”.
