#adsense

زهرا: لا حل للبنان بوجود مناطق مقفلة والتخوين وادعاء العفة بل بالدولة القوية القادرة

حجم الخط

رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا أن “لا حل للبنان بوجود مناطق مقفلة وأمن ذاتي واستقواء واستكبار وتخوين وادعاء العفة بل بالدولة القوية القادرة”.

 زهرا الذي كان يتحدث خلال تمثيله رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في حفل العشاء السنوي في مكتب القوات في مدينة البترون بحضور ممثلين عن النائبين بطرس حرب وسامر سعادة وكافة قوى الرابع عشر من آذار وقائمقام البترون روجيه طوبيا ورئيسي إتحاد البلديات والمخاتير ومسؤولي الجمعيات والأندية في المدينة ومنسقي القوات في قضاء البترون وأقضية الشمال.

توقف في بداية كلمته عند التفجير الذي حصل في الضاحية الجنوبية وقال: “لا بد من التوقف قبل الحديث لبرهة أمام أرواح الضحايا التي سقطت في تفجير الرويس بالأمس ونستذكر سلسلة شهداء إنتفاضة الإستقلال الذين سقطوا ضحية نفس الإرهاب الذي يطال كل لبنان، فلا فرق في الدم المسلوب في هذا الوطن عندما يستباح كل الوطن وكل اللبنانيين شهداء لبنان وهم ضحايا بريئة سقطت من أجل الغول الكبير الهاجم على كل الشرق الأوسط وكلهم ضحايا تبادل التكبير والتخوين وإفتهامات وكلهم ضحايا مشاريع وضع اليد والسيطرة على لبنان والشرق الأوسط رحمهم الله ونأمل أن تكون المرة الأخيرة التي يسقط فيها أبرياء في لبنان ليس لهم ذنب سوى أنهم ولدوا في الضاحية أو في المناطق المقابلة. يحمل بعض الناس الحقد عليها نتيجة وضع سياسي متأزم أو صارعات لا علاقة ولا مصلحة للبنان أو لأي لبناني بالإنخراط فيها.

وأضاف: “هذا الأمر يقودنا الى المقولة الواحدة والرهان الواحد والأمل الواحد بأن الدولة ثم الدولة ثم الدولة. فلا حل للبنان بوجود مناطق مقفلة ولا بأمن ذاتي ولا باستقواء ولا باستكبار ولا بتخوين ولا بادعاء العفة والسلام والأمن والإستقرار في لبنان هم حق لكل اللبنانيين الطبيعي وراعيهم الوحيد هي الدولة ومؤسساتها الشرعية، وسلاحهم الوحيد هو سلاح الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية التي تتضافر جهودها معه. والأمن الوقائي الوحيد هو الذي تفعله الؤسسات الشرعية والأجهزة الأمنية الشرعية الرسمية التي تنتظر تصنيفاً من أحد. البعض قال منذ أيام أن شعبة المعلومات تابعة لـ”14 آذار” وهو الذي حاكم وحكم بالبراءة على موقوف وأعلموا شعبة المعلومات بإطلاق سراحه في مهلة زمنية محددة. وهنا أسأل هل من يعلم هذا الشخص أو يوجهه لن ينتبه بأنه يتهم ضمناً باقي الأجهزة بأنها تابعة لـ8 آذار.

وتابع: “أهكذا نبني الدولة! أهكذا نسلم أمرنا وسلطتنا للدولة اللبنانية الدستورية الشرعية المنتخبة ممن الشعب اللبناني! أو نكون بذلك نقول لا نريد دولة ولا مؤسسات. كل ذلك لأن هؤلاء الجماعة يعتبرون أنفسهم أكبر من الدولة ومن المؤسسات وليسوا بحاجة لها لرعاية شؤونهم، وهذا خطأ لأنه ما من أمن ولا استقرار ولا ازدهار ولا حياة طبيعية في لبنان إلا في ظل السلطة الوحيدة وهي الدولة اللبنانية التي تأتي نتيدجة الإنتخابات والتي يجب أن تحصل في أسرع وقت ممكن رغم حتمية تأجيلها لتصبح إرادة الشعب  اللبناني هي الوحيدة السائدة على الأرض اللبنانية”.

واردف: “أصحاب السعادة النواب الممثلين والحضور نعود اليوم لنلتقي على أرض البترون رغم أن هذا اللقاء نادر نتيجة الظروف القاهرة ولكن أريد المتابعة بالقول كقيادات بدءاً بسمير جعجع وسعد الحريري وأمين الجميل وفؤاد السنيورة أننا موجودون في كل قرية وبلدة ومدينة من خلال كل واحد منكم. وندرك بأن صلابة مواقفنا تأتي من صلابتكم والتزامكم وتجردكم وبالتالي أقول من الصحيح والأفضل أن نكون بينكم كل في محيطه الطبيعي بين أهله ورفاقه يعيش معه كل لحظة لكن المصاعب التي أوصلتنا الى حكومة العجائب الأخيرة والتي تسعى الى حذف قيادات وفعاليات من قوى الرابع عشر من آذار، لذا يترتب علينا إجراءات أمنية مشددة وانكفاء عن المشاركة الإجتماعية العادية والتي نحب جميعاً أن نشارك أهلنا فيها أو في كل لحظة. لذا أعتذر عن عدم تمكننا من القيام بواجبنا لكنني أؤكد أن بيوتنا مفتوحة لكل واحد منكم في كل لحظة وثانياً أدرك بأنكم تقدرون ذلك وتعرفون أنه من الأفضل أن نبقى جميعاً أحياء لنتمكن من ملاقاة بعضنا في أوضاع أفضل تحل قريباً إنشاء الله على لبنان”.

وتابع : “أما في ما خص ما نعيشه اليوم من سياسات، بالحقيقة بعد الإنقلاب الدستوري على حكومة نتائج إنتخابات الـ2009 في مطلع العام 2011 وتشكيل حكومة الفريق الواحد وتجميلها بمن سموا حياديين أو وسطيين والذين يشكلون فريق فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء وأنجزت هذه الحكومة كم من العجائب فأوصلتنا اليوم الى إفقار كل الناس وتضليل بعض الناس بواسطة خدمات هي من حقهم الطبيعي، فتخيلوا معي حكومة في عهدها قاطع كل العالم لبنان سياحياً واقتصادياً وكل العالم يعتبر أن لبنان خطر أمنياً ويعتبر أن مطار لبنان غير آمن ويعتبر أن من يتحكم بالأمن والإقتصاد والمطار والمرفأ والمعابر البرية أناس غير شرعيين ونصل بذلك الى أسوء وضع إقتصادي عشناه منذ العام 1975 لسنة 2013 ففي الحرب الأهلية لم نصل الى هذا الدرك، وهم يهدفون الى أن يحتاج كل الناس أسوةً بما كان يتصرف به الإقطاعيون واستعباد الناس ليورثوا أبناءهم أن يتحكموا برقاب الناس ويتحكموا بحياتهم. فمع هذه الحكومة باتوا يجوعون الناس ليعطوهم من الملك العام والمال العام وليس من مالهم الشخصي، وثانياً لا يورثون أبناءهم فقط بل أصهرتهم الإقطاعية من المال العام “ويربحون الناس جميلاً” بأنهم يخدمونهم. من هنا أقول هذه أموال الناس ومصالح الجميع فلا تجوعونهم فهم قادرون على كسب رزقهم بعرق جبينهم وبكرامتهم دون منةً من أحد.

وتطرق النائب زهرا الى موضوع النازحين السوريين وتداعيات ذلك على الساحة اللبنانية فقال: “في كل جرأة ودون تردد ومن منطلق إحترام حق كل إنسان في الحياة الكريمة وباختيار سلطته السياسية فقد كانت القوات اللبنانية ودون أي تردد المؤيدة  والداعمة الولى بدون تدخل للربيع العربي وكل الشعوب العربية في إختيار مستقبلها ومصيرها بالشراكة والإنفتاح والديمقراطية، وكنا نعلم مسبقاً أن الديمقراطية لا تنسخ من مكان الى آخر بل هي تجربة يدفع كل شعب ثمنها ليستحق الوصول إليها. وعند سقوط الأنظمة القائمة منذ قيام دولة إسرائيل والتي قامت على الإنقلابات وتحت شعار لا صوت يعلو فوق صوت المعركة واسترداد الحق المسلوب من الشعب الفلسطيني فتحكموا بشعوبهم بإسم هذا الحق ونهبت ثروات الشعوب واستعبدتها وحولتهم الى أشباه ناس ولا تزال تدعي بأنها صامدة ومواجهة في الوقت الذي سبقها الزمن وهي تخلفت. ومن الطبيعي عند سقوط هذه الأنظمة أن يحل محلها من هو اكثر جهوزية من غيره والذي كان أكثر جهوزية هو الإسلام السياسي وبخاصة الإخوان المسلمين الذين كانوا يشكلون تنظيماً سرياً خلال سبعين سنة منصرمة. وكنا نحن ندرك بأن هذا الأمر لا يستقر ولا يدوم وأن الشعوب التي إنتفضت على الدكتاتورية العسكرية لن تستكين ولن تستلم للديكتاتورية الدينية”.

 وتابع: “هنا نعود لنقول بأن التخوين والتكفير منطقين يشبهان بعضهما وهما وجهوان بعملة واحدة، وكنا ندرك أن ما يحصل في مصر اليوم وتونس سيحصل في كل العالم العربي، فهناك مرحلة إنتقالية ولكن هذا المشروع الذي يشبه ذاك المشروع بالتسلط لن يدوم. ومن هنا نؤكد من جديد موقفنا الداعم والمؤيد للشعوب العربية في إختيار مصريها وانظمتها وقياداتها السياسية وحكوماتها ومجالسها النيابية دون أي تردد ومهما سيحصل سنبقى مؤيدين حتى تستقر الديمقراطية ويتم التداول الصحيح للسلطة، لأنه منذ سبعين سنة نقول بأننا نحن التجربة الديمقراطية الوحيدة في هذا الشرق ونحن رسل هذا الشرق ونوره ليتمثل بنا الشعب العربي الذي يريد أن يحزم أمره ليسير في هذا الطريق فكيف نصبح نحن مترددين وخائفين. كلا هذا ما انتظرناه عشرات السنين وهذا ما نؤمّل عليه في المستقبل لأنه ما من إستقرار إلا بتحقيق الديمقراطية لذا نؤيد الربيع العربي من جديد، وبتأييدنا لهذا الربيع وخلافاً لكل الإدعاءات والأحلام المجردة والمنهارة في دغدغة عواطف الأقليات بأن تحالف الأقليات ينقذها. تذكروا بأن حرب لبنان أودت بأكثر من 150،000 قتيل، فكيف يكون تحالف الأقليات حلاً؟ فالأقلية الوحيدة في هذا الشرق هي اليهود، ومن يتكلم عن تحالف أقليات يضمر ضمناً إستعداده للتحالف مع إسرائيل. ألم نجرب ماذا يحصل عندما نتحالف مع إسرائيل؟ فيا مسيحيي لبنان والشرق عو ماذا يحصل من التحالف مع إسرائيل والنظام السوري الذي يريد أن يحكم شعبه بالقوة وينكر على الآخرين حقهم بالحرية والديمقراطية. لذا نقول جربنا لكننا لن نخوض هذه التجربة من جديد وانفتاحنا ودورنا اللبناني والعربي في القوات اللبنانية ومن خلالها ندعو كل المسيحيين الى لعب هذا الدور لأنه ضمانة الوجود المسيحي الفاعل والمحترم والمقدر في هذا الشرق الأوسط عند استقرار الأوضاع  رغم إنكار البعض للديمقراطية التي تحصل في هذا الشرق خلال الربيع العربي. وهذا ما ندعو إليه لأنه خيار استراتيجي للوجود المسيحي الفاعل والحر في لبنان وسوريا ومصر والعرق والأردن، فيا ليت بمقدورنا نستطيع أن نفعل شيئاً لفلسطين.

وأردف: “نحن نرى أن إعلان حزب الله الواضح عن مشروعه الغير لبناني وأن قتاله في سوريا واجب جهادي ويعلن أنه جزء من مشروع إيراني الذي يرتدي في كل مرحلة ثوباً يناسبه فعند نشأة الإسلام لم يكن المسلمون شيعةً أو سنة بل فرساً ومع الإسلام بدأ الإيرانيون يستعملون الصفوية والتخويف من التكفيريين ومن عودة السلطنة العثمانية لكن كل هذا عنواين براقة لمشاريع استراتيجية هدفها خلق دول مهيمنة، دول عظمى إقليمية تتطلع الى أدوار عالمية، وبالتالي لا عنينا نحن بشيء كلبنانيين بل يضرنا ويؤذينا هذا الإنخراط في الحرب في سوريا والمطلوب اليوم من كل اللبنانيين أن يحاولوا تخفيف المآسي في سوريا التي بات الكلام عن محصلة 200 ألف قتيل وملايين اللاجئين والمهجرين والنازحين. ونحن من عانى من النظام السوري نعلن في الفم الملآن رفضنا لمعاناة الشعب السوري. فنحن مسيحيون ونرفض أن يضطهد أي إنسان برزقه وبحياته وحريته وكرامته، لذلك نرفض أي إسهام بتأجيج الصراع في سوريا وتحويله الى صراع مذهبي سني –  شيعي لا يقيم وزناً لأي شيء آخر عندما تستعر المواجهة. لذلك ندعو رغم معرفتنا بأن آذانهم صماء الى التراجع عن التورط في الحرب في سوريا والعودة الى كنف الدولة اللبنانية ومؤسساتها، فهذا فقط مستقبلنا وهذا هو المثل الذي نعود لنقدمه الى العالم العربي من أجل قبول الآخر والديمقراطية والحرية  والإستقرار”.

لفت الى انه “من هذه الأزمة تولدت أزمة إضافية وهي أزمة اللاجئين السوريين في لبنان والتي تحولت لدى البعض الى مادة إستعطاف ومزايدة شعبوية فمن اللحظة الأولى دعونا الى ضبط هذا النزوح وكنا نعرف أن لدينا مئات آلاف العمال السوريين ونعرف أنه لا غنى عنهم وكنا نتشكى من أعدادهم أيام الوصاية السورية وقد أدركت ذلك عندما عدت الى لبنان وأردت العمل في مجال البناء ورأيت يومها كيف أن كل المتعهدين كانوا يشغلون العمال السوريين في الورش وبالتالي لأننا نعرف ذلك كم أن ذلك يؤدي الى بلبلة في الوجود السكاني وبالحالة الإقتصادية دعونا الى ضبط هذا الدخول وليس منعه بمعنى إحصائه وحصر أماكن التواجد إما بمخيمات قريبة من الحدود أو في أبنية سكنية ونحن مسيحيون والمسيحي يتمثل بالإنجيل، فالسيد المسيح الذي لم يكن يكلم تلاميذه إلا بالأمثال وقال لهم :”كنت مشرداً فآويتموني وجائعالً فأطعمتوني وأسيراً فزرتموني وعرياناً فكسوتموني وعطشاناً فسقيتموني تعالوا يا مباكي أبي رثوا الملكوت المعدل لكم من قبل إنشاء العالم” وسأله التلاميذ متى يارب رأيناك فرد “الحق الحق أقول لكم أن كل ما فعلتموه مع أحد هؤلاء الأصاغر فمعي فعلتموه” لذا لا يمكننا أن نكون مسيحيين ونقول المشرد لا يهمني ولا يعنيني لأنه يشكل خطراً على إقتصادنا لا يمكن أن نبتز المسيحيين في القول أن وجود النازحين السوريين في لبنان خطر عليه، الخطر الحقيقي هو بأن هذه الحكومة الموجوزدة في السلطة منذ ما قبل إندلاع الحرب في سوريا تعاطت بخفة وعدم مسؤولية مع كل ما جرى في لبنان فأفقرت الشعب واستباحت الحدود التي كنا نطالبها بضبطها بالإتجاهين وكانوا يعتبروا بأن الإنفلات على الحدود لمصلحجتهم وعندما بات الإنفلات يؤذيهم تذكروا أن هناك حدود يجب ضبطها. هؤلاء أناس غير مسؤولين منافقين مزايدين لا يمكن تلبية مطالبهم بل يمكننا تحمل مسؤولياتنا الأخلاقية والدينية والوطنية، لذا يجب أن يضط النزوح السوري لا أن يرفض ويجب أن نحمل كل العالم مسؤولية مشاركة لبنان بتأمين حاجاتهم الأساسية الصحية والتعليمية والإنسانية والغذائية لأنه سبق أن تشردنا نحن وندرك ما هو شعور الإنسان عندما يخسر بيته قصراً وكم يصبح شعوره حساساً إذا عومل بازدراء أو عدم إنسانية”.

وختم: “هل هذا ما نفتش عنه يا مسيحيي لبنان؟ أم أن علينا أن نفكر كمسيحيين حقيقيين صامدين في إيماننا ورسوخنا بوطنيتنا وبحقنا الذي لا يجب المساومة عليه هكذا خلقنا وهكذا تربينا ولن يغير أحد فينا ما تربينا عليه وهكذا سنكمل نحن وجميع مسيحيي الشرق لنؤكد بأننا لسنا جسماً غريباً بل أصيلين وقبل غيرنا في هذا الشرق وسنستمر بإرادة الله”.

الحفل كان استهل بالنشيد الوطني اللبناني ثم نشيد القوات اللبنانية فكلمة ترحيب وتقديم لعضو جهاز الإعلام والتواصل رنا شديد ثم ألقى منسق مدينة البترون جورج عطية كلمة شكر فيها الدكتور جعجع والنائب زهرا مؤكداً أن اللقاء في البترون لإثبات أن القوات اللبنانية ليست ميليشيا أو مجموعة عسكر بل مقاومة ترتكز على المبادىء والثوابت الوطنية ومستمرة على مساحة الوطن.

ورأى زهرا في حديث لـ”لبنان الحر” ان التكفيريين والتخوينيين وجهان لعملة واحدة وأشار الى ان امين عام حزب الله حسن نصرالله أراد القتال بسوريا ولكن هناك من أراد مواجهته هنا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل