
وقال زهرمان، في حديث الى “LBCI”: “كنت أتوقع ان يترك السيد حسن نصر الله في كلامه الجمعة نافذة للخروج من الازمة التي نعيشها، فبداية راكم الكثير من الايجابيات الا انه عاد ونسفها كلها بكلامه عن انه سيرد على المتهم الافتراضي اي جماعة التكفيريين في الداخل السوري حتى لو اضطر بنفسه الذهاب الى سوريا وانه سيضاعف أعداد المقاتلين الى سوريا”.
وأكد أن خطاب نصرالله “كان نافذة نحو المزيد من التأزيم والمزيد من لعبة الدم ونحو المزيد من إعطاء الذرائع لأي جهة كانت لكي تلعب على أوتار الفتنة الداخلية والحرب الاهلية”. ووإذ دان تفجير الرويس، أشار الى أن “المستفيد الاول والاكبر من إشعال الفتنة الداخلية اللبنانية هي إسرائيل”. ولفت الى أن “إصرار نصر الله على الإنغماس أكثر فأكثر في الداخل السوري سيزيد ردات الفعل في موضوع التفجيرات”.
أضاف: “كنا نتوقع من السيد حسن نصر الله اتخاذ موقف يحصن به الساحة الداخلية اللبنانية الا انه ظهر أكثر تشددا من السابق من خلال إصراره على الانغماس أكثر في المعارك الى جانب النظام السوري”.
وأكد انه “كان على السيد حسن نصر الله الاعتراف بأن دخوله الى الساحة السورية يعرض لبنان الى مزيد من الفتنة ويستجلب الازمة السورية الى الداخل اللبناني، وكان عليه ان يتخذ قراراً بسحب قواته من الداخل السوري وفتح حوار مع حلفائه في الوطن”.
وأوضح أن “كلام نصرالله فيه الكثير من المكابرة”، لافتاً الى أن “قرار حزب الله التدخل بسوريا إيراني وليس لبناني ومجرد القتال الى جانب نظام قاتل ومجرم هو أبعد ما يكون عن الشرف”.
ورأى ان “ما حصل في الرويس وبئر العبد سابقا يثبت عكس نظرية نصر الله، فالكلام عن انه تدخل في سوريا ليحمي الساحة الداخلية اللبنانية غير صحيح بل تبين العكس تماما”، مشدداً على ان “تدخل حزب الله في سوريا هو الذي استجلب الفتنة والتفجيرات الى داخل لبنان”.
الى ذلك، أشار أكد أن “الاتهامات التي طالت تيار المستقبل عن انه يتدخل بالقتال في سوريا ليس لها أساس”، مشيراً الى أن “التلفزة السورية منذ سنتين ونصف تعد بإظهار الادلة التي تثبت تدخل تيار المستقبل في الداخل السوري ولغاية اليوم لم يظهر شيئاً”. وتابع: “ضرب صورة المقاومة تم في 7 أيار عند استعمال السلاح في الداخل، وعند الدخول في الحرب سوريا”.
وذكّر بأننا “منذ الأساس من مؤيدي الثورة السورية، وكنا منسجمون مع أنفسنا وأعلنا ذلك بشكل واضح أننا مع الثورة بالسياسة، أما التدخل العملاني ان كان بالمال أو السلاح رفضناه منذ البداية”.
وعن الشريط الذي ظهرت فيه مجموعة أطلقت على نفسها اسم “سرايا عائشة أم المؤمنين للمهام الخارجية” والتي تبنت تفجير الرويس، قال: “هذا الشريط يذكر بشريط أبو عدس، والشيء الايجابي في خطاب نصرالله هو أنه طلب بعدم التعميم فإذا كان من قام بالتفجير هو من السنة فهذا لا يعني أن الطائفة السنية مسؤولة عنه”.
وختم مطالباً بـ”حوار حقيقي لاخراج لبنان من الأزمة لأننا نسير نحو الهاوية، ونحن لا زلنا على موقفنا الرافض للمشاركة مع حزب الله في الحكومة ما دام مستمراً في قتاله في سوريا”.
