
إلا أن المصادر رأت “ان المواقف التي أطلقها الأمين العام لحزب الله حسن نصر في خطابه ليلة السبت، تشير الى ان التفجير طوى أي حديث عن تشكيل حكومة في المدى القريب بغض النظر عن شكلها أو تركيبها”، وقالت “إن الكرة الآن هي في ملعب رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، لأن ما عكسه كلام نصر هو أن أولوية الحزب تتمثل في الصراع في سورية وإخطار الفتنة المذهبية الداخلية”.
ورصدت المصادر من كلام السيد نصر الله ان سياسة النأي بالنفس قد دفنها الى الأبد، فهو أكد تواصل انخراط الحزب في سورية، بل وتوسيعه في حال استدعت الأوضاع حتى وإن كان لهذا الفعل تأثيرات كارثية على الأمن الداخلي والتعايش الهش بين المكونات اللبنانية”.
ورجحت المصادر ان تشهد المرحلة المقبلة مسلسلاً طويلاً من التفجيرات المتنقلة التي ستتصاعد مع تشدد حزب الله الذي سيجعل من استهدافه المباشر ذريعة للتمسك أكثر بمكاسبه لجهة سيطرته على السلطة حتى ولو كان ذلك من خلال حكومة مستقيلة، والتشبث أيضاً بالمعادلة المذهبية.
ووجدت المصادر ان التفجيرات التي شهدتها مناطق ومربعات الحزب المحصنة تشير الى تراجع قدراته على منع الاختراقات الأمنية، مستدركة الإشارة الى أن الأمر البالغ الأهمية الآن هو “درجة تفاعل جمهور الحزب الشيعي مع التكلفة الباهظة التي ترتبت على انخراط الحزب في سورية الى جانب النظام”، وتساءلت عن مدى اقتناع هذا الجمهور بطروحات السيد بأن تدخله في سورية استباقي لمواجهة عدو مماثل لإسرائيل هو التكفيريون والدفاع عن النفس في مواجهة المخاطر التي تشكلها هذه الجماعات الجهادية على الطائفة الشيعية”.
