Site icon Lebanese Forces Official Website

جعجع لـ”النهار”: “حزب الله” قال كلمته الإلهية الإستراتيجية ومشى على بقية اللبنانيين أن يقولوا كلمتهم بالحوار وتشكيل الحكومة

كتب ايلي الحاج في “النهار”:  

عرض رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عبر “النهار” نظرته إلى التطورات، الدامية والسياسية التي عاشها اللبنانيون أخيراً، لا سيما في ضوء الكلام الأخير للأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله.

يبدي جعجع استهلالاً ارتياحه إلى مقاربة نصرالله للمسألة السنية – الشيعية، “عندما نبه جماعته إلى عدم اتهام السنة بأنهم وراء جريمة التفجير في الرويس”، لكن رئيس “القوات” يتدارك بالقول إنه لم يفهم حديث نصرالله عن احتمال عدم التمكن من ضبط ردود الفعل إذا تكرر التفجير المجرم لا سمح الله. يقول إن “هذا نوع من تهديد ولكن ضد الشعب اللبناني. تهديد غير مفهوم ما دام الرجل يعلم شكوكه الكبيرة الواصلة حد اليقين بأن المرتكبين هم التكفيريون. فلماذا يهدّد غيرهم؟ حرام الشعب اللبناني. ثم إنه ليس مكسر عصا. هذا الكلام لا هو مفهوم ولا مقبول. استنكرنا وسنظل نستنكر جريمة التفجير وأي اعتداء على الآمنين، وموجة التضامن مع أهل الضاحية واسعة وشاملة جميع المواطنين. لذلك أتمنى ألا يكون السيّد حسن قصد قول شيء من هذا القبيل”.

ثمة نقطة أخرى في كلام نصرالله لا تقل خطورة بحسب رأي جعجع: “عندما قال إنه مستعد للقتال شخصياً في سوريا إذا لزم الأمر زاد الوضع سوءاً. اعتقادي الشخصي أن الكثير مما يحصل في لبنان، وليس الضاحية وحدها، سببه تورط “حزب الله” في القتال في سوريا. حل هذه المسألة لا يكون على طريقة “وداوني بالتي كانت هي الداء” أي المزيد من التورط هناك”.

قتال “حزب الله”، يقول جعجع، “يتعارض مع الدستور اللبناني ومقررات الحوار الوطني وحتى مع مفهوم الوطن والميثاق الوطني. لا يعقل أن ينفرد فريق من اللبنانيين بقرار استراتيجي خطير في هذا المستوى ويفرض تداعياته الأمنية الخطيرة جداً على كل اللبنانيين. لذلك، قرار الحزب المشكو منه بالمشاركة في حرب سوريا ليس خطأ فحسب. إنه خطيئة”.

يلفت رئيس “القوات” هنا إلى عدم تصديقه أن “حزب الله” كان في وارد التزام أي نقطة من مقررات جلسات الحوار الوطني، لا “إعلان بعبدا” ولا غيره، لذلك قلت إنها مضيعة وقت أراد منها الحزب توفير تغطية سياسية لما يفعل. من ينسى أنه وافق في 5 دقائق على إنشاء المحكمة الدولية وبعد ذلك أقام الدنيا ولم يقعدها ضد المحكمة وعلى مدى سنوات؟ وترسيم الحدود؟ وتسليم السلاح خارج المخيمات، وغيرها؟”

لكن الأفق غير مغلق، يقول جعجع. فالمعنيون بتشكيل الحكومة، تحديداً رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام “يسعيان بقوة من أجل تشكيلها في أقرب وقت ولهما الحق المطلق في ذلك. ويجب أن يحزما أمرهما. والكلام على تشكيل الحكومة وفقاً لحجم كل كتلة نيابية غير دستوري. قد يكون عرفاً فرضه زمن الوصاية، لكنه غير دستوري ولا علاقة له بتطبيق القوانين”.

ويرى في المحصلة أن “حزب الله” قال كلمته “الإلهية والإستراتيجية” ومشى. و”في هذه الحال على بقية اللبنانيين أن يقولوا كلمتهم من خلال الحوار والاتفاق على تشكيل حكومة. على الكتل النيابية الباقية (غير كتلة حزب الله)، “جبهة النضال الوطني” وسواها أن تحزم أمرها هي أيضاً وتعطي الثقة”.

هل يلمح هنا إلى مواقف أخيرة للنائب الجنرال ميشال عون مغايرة عما سبق، في موضوع القتال داخل سوريا والموقف من فريق 14 آذار؟ يجيب جعجع: “أتمنى ترجمة لما قاله بموقف من تشكيل الحكومة”. ثم يوجه رسالة إلى جميع القوى: “من ينتظر طويلاً جداً قد يظل منتظراً على قارعة الطريق”.

بالعودة إلى السيارات المفخخة والشائعات، هل هي عودة إلى حقبة سوداء من الثمانينيات؟” لا. فالشعب اللبناني ليس في مواجهة شاملة بعضه ضد بعضه الآخر كما كان في تلك الأيام. ما يحصل اليوم للأسف الشديد أن “حزب الله” وضع نفسه وطائفته وكل لبنان في وضع حرج وخطير ودقيق جداً. سنحاول أن نساعده في الخروج من هذا الوضع، إذا قدرنا”.

وماذا عن الموقف من التكفيريين؟ “نحن ضدهم وضد بشار الأسد. النظام السوري رعى التكفيريين من 2003 إلى 2010 للضغط على الأميركيين في العراق، هذه موثقة في تقارير أميركية رسمية. واليوم ارتدوا عليه. هذا منطق التاريخ (…) أما نحن فمع الثورة السورية بمبادئها الأولى وتطلعاتها الأساسية، عندما نزلت إلى الشوارع بلا سلاح، من أجل دولة ديموقراطية مدنية تحترم الحريات وكرامة الإنسان”.

Exit mobile version