
وتسببت هذه الاجراءات بزحمة سير خانقة في المناطق المحيطة بالضاحية الجنوبية، ما اثار استياء المواطنين الذين احتجزوا في سياراتهم لساعات متسائلين عمن يستلم زمام الامن، وهل ان البلاد عادت الى ما يعرف بالامن الذاتي لكل منطقة على حدة.
وفي السياق، استهجنت المصادر ما وصفته بالحملة المبرمجة التي استهدفت رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بعد انفجار الرويس واتهامه بالتقصير، حتى ان بعض وسائل الاعلام نقل صورا لمواطنين فور وقوع الانفجار يوجهون خلالها شتائم الى رئيس الجمهورية واركان الدولة. وسألت اين التقصير في اداء الرئيس الذي استنفر الدولة برمتها فارجأ زيارته التي كانت مقررة الى الخارج ليرأس اجتماع المجلس الاعلى للدفاع حيث اعطى اوامره لتكثيف التنسيق بين الاجهزة الامنية بما ادى الى كشف بعض الشبكات واثمر نتائج جد ايجابية وملموسة على مستوى توقيف متورطين في الاعمال الاجرامية.
وسألت المصادر اليس الاجدى بأهل البيت تفقد رعيتهم قبل الغمز من قناة رئيس الجمهورية؟ ولماذا لم تزر قيادات “حزب الله” وحركة “امل” المنطقة علما ان الرئيس نبيه بري الموجود خارج لبنان لم يقطع زيارته على رغم ما حصل؟ واردفت: ان اياً من المسؤولين في الدولة لم يعد مستعدا لزيارة المنطقة بعد ما تعرض له وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل خلال تفقده انفجار بئر العبد الشهر الفائت، حيث قوبلت زيارته بتوجيه الشتائم اليه والى الدولة ما اضطر عناصر الحماية الامنية الى اخراجه من المكان وسط اجراءات مشددة. غير ان الحملة التي تستهدف سليمان، وفق المصادر، باتت واضحة المعالم ومحددة الاهداف والخلفيات السياسية الممنهجة في ضوء مواقف الرئيس الاخيرة في عيد الجيش التي حظيت بدعم سياسي وتأييد شعبي اربك “حزب الله” لا سيما في ما يتصل بمطالبته بالعودة الى لبنان لاستمرار تأمين الغطاء السياسي له لان بقاءه في سوريا سيمنع استمرار تغطية المقاومة ويفرض تغطية لكل فريق لبناني آخر انخرط في هذا الصراع ويسقط معادلة الجيش والشعب والمقاومة. وذكرت ان رئيس البلاد المؤتمن على سيادتها كان وجّه اكثر من رسالة تحذير من مغبة التورط في الصراع السوري وانعكاسات هذا التدخل على الساحة اللبنانية ولم ينفك يطالب كل الاطراف بالتزام سياسة النأي بالنفس وهو للغاية وضع “اعلان بعبدا” الذي نوقش بندا بندا في جلسة هيئة الحوار ووافق عليه الجميع بمن فيهم “حزب الله” بهدف حماية لبنان وانقاذه من أتون النيران السورية.
في غضون ذلك، وصفت اوساط في قوى 14 اذار الانتشار الامني الواسع لـ”حزب الله” بـ7 ايار جديد بنسخة منقحة هدفه توسيع المربع الامني للحزب تحت ستار منع استهداف الضاحية الجنوبية بالسيارات المفخخة معتبرة ان الحزب استعاد مشهد 7 ايار ردا على المعلومات التي تسربت عن امكان تشكيل حكومة حيادية في وقت قريب. وحذرت الاوساط مما قد تؤول اليه الاوضاع الامنية في البلاد في ضوء اصرار “حزب الله” على استمرار التورط في سوريا بقرار ايراني. ولم تستبعد ان يكون خطاب نصرالله الاخير احد ابرز العوامل في تسريع وتيرة تفجير السيارات المفخخة كرد مباشر على تأكيد استمرار المضي في دعم النظام السوري. ودعت الاجهزة الامنية الى اليقظة والوعي لتحصين الساحة ومنع جرها الى الاتون السوري المشتعل، محذرة من أي دعسة ناقصة قد توقع البلاد في الهاوية السحيقة.
إقرأ ايضاً: خاص موقع “القوات”: حواجز “حزب الله”… كما في الضاحية كذلك في البقاع الشمالي
