أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت لصحيفة “السياسة” الكويتية أن الوضع في لبنان لا يدعو إلى التفاؤل أبداً.
وقال: “نحن كسياسيين لسنا على مسافة واحدة مما يجري، لأن البعض ما زال يحفر ويعمق الهاوية من خلال التصعيد والذهاب للقتال في سورية ومنع وجود حكومة في البلد”، ورأى أن الخطر الذي يمثله “حزب الله”، يأخذ البلد إلى مكانٍ خطير، رغم علمه بأن هذا الموقف بعيد جداً عن المصلحة الوطنية، وهذا القرار على ما يبدو أقوى من إرادة “حزب الله”، لأنه يرتبط بسياسة الولي الفقيه وأطماعه في المنطقة، لأن من يأخذ قراراً كالذي اتخذه الأمين العام لـ”حزب الله”، بالذهاب للقتال في سورية ويعلن أنه على استعداد للذهاب بنفسه للقتال هناك، فهذا يعني خياراً من اثنين، إما أن يرضخ الجميع إلى مشروعه، وإما الاستمرار في التعطيل لتحقيق هذا المشروع، لأنه مع الأسف لا نية إيجابية لديه لتعديل هذه السياسة، ومن المؤسف أن حلفاءه يسيرون وراءه عن قناعة أو عن غير قناعة، مع إدراكهم لمخاطر المرحلة، ولكن عند الجد نجد أن موقفهم السياسي ملتزم بما يطلبه السيد نصر الله منهم، وهذا لا يشير إلى حل قريب، فالأزمة إلى تصاعد مستمر ولا أحد يعلم كيف ستكون النهاية.
وعن تعرض مناطق بعلبك الهرمل للقصف من الجانب السوري، سأل فتفت، عن الجهة التي تتولى عملية القصف، ومن هي القوة الموجودة في الجانب السوري التي تقوم بذلك، مادام “حزب الله” يسيطر على كل المناطق المحاذية للحدود اللبنانية، وقال: هذا الأمر يجب أن يسأل عنه “حزب الله”، خاصة وأن عمليات القصف تتم بشكلٍ عشوائي وكأن المقصود منها إبقاء التوتر قائماً.
وفي موضوع توسيع المربعات الأمنية التابعة لـ”حزب الله”، رأى فتفت أن هذه السياسة جُربت من قبل الكثير من القوى السياسية ولم تصل معها إلى نتيجة، متسائلاً “لماذا تكبير المربعات وعندما كانت صغيرة لم يقدر الحزب أن يحافظ عليها”؟
وأضاف: من الواضح أن “حزب الله” محرج أمام جمهوريه على أنه يخوض الحرب في سورية لحمايتهم ليتبين لهم العكس في ما بعد، والأهم من ذلك أن الأمن الذاتي هو نوع من الانقلاب على السلطة الشرعية، لأن “حزب الله” لا يثق بالأجهزة الأمنية ويعتبرها فاشلة، ولكن إذا خرقت الضاحية من جديد، ماذا سيفعل “حزب الله”؟