#adsense

عون وعودة الابن الضال؟!

حجم الخط

من تخلى عمن: العماد المتقاعد ميشال عون او حزب الله بفصيليه السياسي والحربي؟ وهل يكفي القول ان عون بلغ مرحلة «عودة الابن الضال» بعدما افلس في تحالفه مع الحزب وبلغ مرحلة عض الاصابع مع سماحة السيد حسن نصر الله الذي رفع من «دوز» قتاله الى جانب نظام بشار الاسد بطلب من ايران الى حد استعداده لان يحمل بندقيته ويمشي في صف مقاتلي الحزب، بحسب ما اعلنه في اخر خطبة سياسية له؟!

الموضوع اهم من نقل عون سلاحه من كتف الى كتف، لاسيما انه شارف على الافلاس السياسي بعدما جره حزب الله طائعا مختارا بالاتجاه الذي لا يخدم مصلحة لبنان، اضافة  الى ان عون اعاد التذكير بأهمية تصحيح علاقته مع تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري فضلا عما قاله عن استعداده لزيارة المملكة العربية السعودية بعدما كان لا يترك مناسبة من دون ان يغمز من قناة العلاقة اللبنانية معها، وهذا التحول يجسد ابرز  عوامل انتقال عون من ضفة الى اخرى، حيث قيل كلام كثير عن الموجبات السياسية والمعنوية والمادية في هذا الصدد على رغم كل ما تردد عن حال من الافلاس يعاني الجنرال منها منذ وقت غير بعيد، الى ما قيل عن اللعبة السياسية الفاضحة التي ضربت التيار الوطني العوني لاسيما ما اصابه من تمزق في علاقته مع بقية الحلفاء في تكتل التغيير والاصلاح، خصوصا تيار المردة وحزب الطاشناق الذي وجد نفسه في سياق لعبة سياسية غير متوازنة مع شريكه عون!

ماذا يطلب عون لقاء «عودة الابن الضال» ليكرس ثمن  علاقته الجديدة مع قوى 14 اذار، فيما يقول كثر ان الامور بالاتجاه الانف تحتاج الى بعض الوقت لمعرفة الى اين يمكن الوصول بها، خصوصا ان المعروف عن عون تقلبه في مختلف الاتجاهات، حيث لم يعد يعرف كوعه السياسي من بوعه الوطني، بدليل رفض حزب الله مماشاته في نظرته الى الخلاف والتباين مع رئيس مجلس النواب رئيس حركة «امل» نبيه بري الذي اظهر استعدادا لان يعزز عوامل الطلاق مع عون، من غير ان يفهم احد على عون ما اذا كان في وارد تصحيح العلاقة، ومقابل ماذا؟!

واللافت في خلاف عون مع حزب الله ما صدر اخيرا عن وزراء ونواب الحزب من كلام على ضرورة اعادة النظر بالميثاق الوطني وقول هؤلاء ان ذلك يتطلب بحثا في اعلان بعبدا المقصود به اولا وقبل كل شيء اتفاق الطائف الذي سبق لعون ان رفضه وافتعل مجموعة حروب مدمرة لافهام من لم يفهم عليه ان الطائف ليس في مصلحته، خصوصا بالنسبة الى موضوع رئاسة الجمهورية حيث كان الجنرال ولا يزال يتطلع الى بعبدا كهدف اساسي يتحرك من خلاله على الساحة اللبنانية!

وتجدر الاشارة الى ان عون فهم متأخرا معنى وابعاد ضلوع حزب الله في الحرب السورية، مع كل ما يعنيه ذلك من انهيار اعمى في صفوف قوى 8 اذار، باستثناء من هو على استعداد لان يبصم على كل ما يصدر عن حزب الله وفريق «عمى الالوان» لدى من هم على تحالف مع الحزب وهذا التعبير كثيرا ما صدر اخيرا عن جماعة عون، لاسيما الذين اكدوا علنا انهم على خلاف مع الرئيس بري من خلال مقاطعتهم «لقاء الاربعاء النيابي» الذي بات يقتصر على بعض نواب حزب الله وحركة امل» فضلا عن شعور رئيس المجلس ان من المستحيل على عون ان يماشيه في سعيه الى الانتخابات النيابية وبعدها معركة رئاسة المجلس!

ماذا يريد عون مقابل الانتقال الصريح من قوى 8 اذار الى اعتبار نفسه جنديا في الصف «اللبناني – السعودي»، وهل صحيح انه مستعد لان يجاري الشيطان، في حال كانت مقاربة سياسية بالنسبة الى الحرب السورية التي بات من المستحيل ان تصب في مصلحة النظام مهما حاول حزب الله وايران القول ان «الامور تجري لمصلحة نظام الاسد»، فيما يعرف الجميع ان الاسد يلعب ورقة عمره من خلال ما يتطلع اليه من تحسين علاقته مع بعض الداخل اللبناني، حتى ولو كان المقصود تخلي حزب الله عن عون وليس العكس، حيث لم يعد احد يفهم من هو الابن الضال؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل