#adsense

المستقبل: اجراءات حزب الله الميليشيوية مرفوضة ويجب ان تتوقف

حجم الخط

استنكرت كتلة المستقبل بأشدّ العبارات، الجريمة التي ارتكبتها يدُ الإرهاب واستهدفت المدنيين والأبرياء والعزل من اهلنا في الضاحية. وادانت بشكل قاطع توسل العنف والقوة والارهاب ضد اي انسان بشكل عام او اي مواطن من افراد الشعب اللبناني بأية حجة كانت ومن اي جهة كانت.

 وطالبت الكتلة الأجهزة القضائية والأمنية المختصة بتكثيف تحقيقاتها من أجل كشف المجرمين وسَوقهم أمام القضاء لإنزال أشدّ العقوبات بمن تثبت إدانتهم وتورطهم في القتل والإجرام. واشادت الكتلة بالجهود المكثفة التي تبذلها الأجهزة الأمنية الرسمية في لبنان من أجل كشف المجرمين. فهذه الأجهزة تتحمل وحدها مسؤولية القيام بهذا الدور وهي التي تتمتع بالغطاء الشرعي والسياسي والشعبي الكامل لحفظ أمن المواطنين الذين يعوّلون عليها للقيام بهذا الدور.

كما طالبت السلطات السياسية المعنية والمسؤولة دعم هذه الأجهزة وتحصينها ضد التدخلات السياسية والحزبية والطائفية وحمايتها من الحملات الفئوية والحزبية الموجهة للنيل من معنويات عناصرها وضباطها طالما أنها تعمل وفقاً للقانون والأنظمة المرعية الإجراء من أجل حماية المواطنين اللبنانيين وصون مصالحهم العليا.

وتوقفت الكتلة أمام الكلام الذي صدر عن أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في كلامه مؤخراً والذي حمل مضامين ومواقف مشحونة من شأنها أن تزيد الأوضاع توتراً والامور تراجُعاً وتطرح احتمالات بالغة الخطورة على لبنان واللبنانيين.

ورأت الكتلة إنّ السيد نصرالله وحزب الله يتحملان المسؤولية عن الحالة التي وصلتْها البلاد، وعن التدهور الكبير في الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية والمعيشية، التي تؤدي إلى الانكشاف الواسع للبنان امام كل صنوف المخاطر وذلك بسبب القرار المتهور بالمشاركة في الصراع المسلح الذي تشهده سوريا بين النظام وفئات واسعة من الشعب السوري، وذلك عبر انخراطه في القتال وتشكيل ميليشيات مسلحة ترتكب الجرائم بحق الشعب السوري ولم تكن جريمةُ اقتحام بلدتي القصير والخالدية آخِرَها.

ولفتت الى ان نّ إعلان السيد نصرالله ما افترض أنها الحرب على التكفيريين في سوريا كما يدعي، هي معركة لم يستشر بها الشعب اللبناني ولا الدولة اللبنانية قبل خوضها، وهو لم يراع بذلك مصالح لبنان واللبنانيين الوطنية في هذه الحرب التي قرر خوضها في الأراضي السورية انطلاقاً من لبنان.

وشددت على الا مصلحة للبنان واللبنانيين وكذلك لا مصلحة للمسلمين شيعةً وسنةً في المشاركة في الصراع المسلح في سوريا إلى جانب النظام أو إلى جانب المعارضين له. واضافت: “لن تستقيم الأوضاع في لبنان وتعود الى جادة الصواب طالما استمر حزب الله مشاركاً في الجرائم التي تُرتكب بحق الشعب السوري”.

واشارت الى إن محاربة الإرهابيين أو المجرمين أو الخارجين عن القانون، هي مسؤولية الدولة اللبنانية ومؤسساتها المعنية. ولقد سبق أن خاض لبنان وجيشه الوطني هذه التجربة ببسالة وبطولة ونجاح في نهر البارد في الوقت الذي كان حزب الله يقف الى جانب منظمة فتح الاسلام نكّلت بالجيش واستولت على مخيم نهر البارد وكان السيد نصر الله سارع حينها الى السعي لحماية تلك المنظمة برسمه الخطوط الحمر ومحاولاً إفشال جهود الحكومة والجيش ومنعهما من القيام بتلك المهام الوطنية.

واكدت “المستقبل” إن اسلوب الافتراء والتضليل، الذي أدمن حزب الله ووسائله الاعلامية على استخدامه، تارة لتخوين أكثر من نصف الشعب اللبناني وطوراً لتصوير أن في لبنان تياراً يسمّيه تكفيري. وهو يحاول بذلك اعطاء الحزب صلاحية اقتناص المزيد من سيادة الدولة وصلاحياتها الأمنية والعسكرية وهي تؤدي في المحصلة إلى تخريب الدين والدولة والمجتمع بحروب ومشاريع انتحارية.

واوضحت  إنّ الذي يتبع أسلوب التخوين هو الذي يضرب مجدداً إمكانية استئناف هيئة الحوار الوطني عملها لأنه مازال يتملّص من تنفيذ جميع مقررات الحوار وهو يرفض قبول الرأي الآخر ويصنف الآخرين كما يريد وحسب ما يناسب أهدافه ومخططاته.

ورأت إنّ الإجراءات الأمنية الميليشياوية التي شرع حزب الله في تنفيذها في منطقة الضاحية الجنوبية وبعض مناطق الجنوب والبقاع بحجة مكافحة الأعمال الارهابية، هي إجراءاتٌ مرفوضة ويجب أن تتوقف لأنها تذكر بتجربة سابقة لاعتماد الأمن الذاتي التي أدت إلى انفصال ديمغرافي بين اللبنانيين. وسبق للشعب اللبناني ان عايش تلك التجربة الفاشلة بكل مراحلها وهو يرفض العودة اليها.   إن هذا الأمر يشكل اعتداء على الدولة وعلى الشرعية وعلى جميع المواطنين. وبالتالي فإنه يتوجب على حزب الله ترك الأمر للإجراءاتٍ الأمنية التي تنفذّها أجهزة الدولة الأمنية بالتكافل والتعاون والتنسيق فيما بينها، لأن من شأن استمرار الأمر كما هو الآن تحويلَ الضاحية وبعض المناطق في لبنان الى غيتوات مقفلة.

واوضحت إن اسلوب وممارسات التهويل والتهديد التي يطلقها البعض على بعض المناطق والبلدات والطوائف اللبنانية والظن بأنها لُقمٌ سائغة هي أمور مرفوضة ومدانة، وهذا الأسلوب في الحقيقة إلاّ نوعاً من أنواع الإرهاب الذي لن ينجح في ليّ ذراع الشعب اللبناني المتمسك بوحدته وعيشه المشترك.

وتساءلت الكتلة إلى متى ستظل مسألة تأليف الحكومة عرضة للابتزاز المتمادي الذي يؤدي إلى تعطيل المؤسسات الدستورية وإلى خلخلة وزعزعة أسس الدولة واستباحة وتعطيل الصلاحيات الدستورية المناطة بكل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف وفي المحصلة، تشكل ممارساته اعتداء على صلاحيات ممثلي الشعب الذين يعود لهم الحق في منح أو حجب الثقة عن الحكومة.

وختمت: “إن رسالتنا ونصيحتنا للحزب ومناصريه العودة إلى الرشد والأخلاق الوطنية، بالمبادرة إلى الانسحاب فوراً من الحرب التي تُشنُّ على الشعب السوري، بحيث يكون ذلك هو التمهيد الحقيقي لاستئناف الحوار الوطني الكبير على قواعد الإيمان بالدولة اللبنانية ومرجعيتها وهو الأمر الذي يصون لبنان، ويعيد الروح إلى مؤسساته وإلى اقتصاده وفرص نموه وتطوره. لنكن جميعاً مع الوطن والدولة، لكي تكونَ لنا حياة، وتكونَ حياةً أفضل”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل