#adsense

مخاوف رسمية لـ”الأنباء” من إقفال “حزب الله” لمناطقه أمنياً واتساع تورطه مع محوره الخارجي على حساب علاقته بالدولة

حجم الخط

السيارات الملغومة احتلت الشاشات في لبنان وشغلت الناس عن فراغ الحكومة وغياب مجلس النواب، واضيفت الى سيارات الموت المتنقل صواريخ المعارضة السورية التي انهمرت ليلا على بلدة الهرمل في البقاع الشمالي التي تمثل احد معاقل حزب الله، وقد اثار هذا القصف استياء الرئيس ميشال سليمان.

وزير الداخلية مروان شربل ورغم كل ذلك يرفض اعتبار لبنان مكشوفا امنيا، بدليل الكشف عن الشبكات المعزى اليها موضوع التفجيرات، لكن موجة الشائعات المسندة الى اخبار نشر السيارات فرضت حالة من منع التجول في شوارع المدن اللبنانية وخصوصا بيروت وبالاخص ضاحيتها الجنوبية، حيث ازدادت وتيرة الاجراءات الامنية من جانب حزب الله وعلى نحو غير مسبوق بالاستقلال عن الاجهزة الامنية الرسمية التي ادلت بدلوها في هذا الشأن، لكن اجراءات حزب الله كانت اشد وطأة حتى بدا لاوساط رسمية مسؤولة، وفق ملاحظاتها لصحيفة «الأنباء» الكويتية، ان الحزب بدأ يغرد منفردا اكثر فأكثر.

وفي رأي الاوساط ان هذا الانفراد او التفرد قد يبدو طبيعيا، في ظل التفجير الاخير الذي استهدفه في عقر داره الضاحية، لكن الاجواء اللبنانية الرسمية تخشى ان تكون اجراءات الحزب مقدمة للمزيد من التورط في سورية، وهذا التورط سيقوده الى اقفال مناطقه امنيا تحسبا لردات الفعل، وهذا يعني انكشاف الحزب اكثر بتورطه مع المحور السوري ـ الايراني على حساب علاقته بالدولة اللبنانية التي قد تغدو بلا رئاسة جمهورية في غياب الحكومة وتعطل مجلس النواب، مما يكرس انفصال الحزب عن الدولة بصورة من الصور.

وتوقفت الاوساط امام تهمة «التكفيري» التي حلت في ادبيات قوى 8 آذار محل العميل والامبريالي وسواهما من النعوت، الواقعة في خانة الخيانة، وتقول الاوساط ان صفة «تكفيري» التي يطلقها حزب الله على اي معارض له تعني في الواقع كل من يكفر الآخر دينيا او سياسيا او اجتماعيا، فالمحافظون الجدد في اميركا تكفيريون، واصحاب القانون الارثوذكسي للانتخابات تكفيريون ايضا، وحزب الله كذلك وحتى العماد عون، وكل من يكفر الآخر كونه ليس من رأيه هو تكفيري، ويمكن نعته بهذه الصفة.

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل