#dfp #adsense

“السياسة”: قصور “حزب الله” الأمني دفعه للاستعانة بالدولة

حجم الخط

دلت الوقائع والمعطيات الحسية أن التفجير الأخير في منطقة الرويس في الضاحية الجنوبية، كشف عن قصور كبير لجهاز أمن “حزب الله”، ما دفعه إلى طلب المساعدة العاجلة من أجهزة أمنية رسمية.

وأشارت مصادر أمنية لصحيفة “السياسة” الكويتية إلى أنه بعد التفجير الأول في منطقة بئر العبد قبل نحو خمسة أسابيع، أجرى الحزب مسحاً أمنياً لكل أحياء معقله في الضاحية، وكان هذا المسح الثالث له، إذ كان قد بدأ بالتحضير والتحسب لهكذا عمليات منذ أشهر، كما اتخذ إجراءات كثيرة كانت ظاهرة للعيان، حيث منع أي سيارات أمنية، وخصوصاً تلك التابعة لقوى الأمن الداخلي، من الدخول إلى الضاحية إلا بعد تفتيشها، خشية أن تكون مسروقة، كما كان يجري في العراق، حيث كانت تستخدم سيارات رسمية مزيفة للقيام باعتداءات.

كذلك أخضعت حواجز الحزب كل السيارات المدنية للتفتيش الدقيق، ووضعت مراقبة بشرية وآلية دائمة على مواقف السيارات وعلى المساحات الفارغة، واستعان أمن الحزب بالكلاب البوليسية للتفتيش عن المتفجرات، كما سير دوريات مكثفة على الدراجات النارية على الطرقات كافة، سواء كانت رئيسية أو أزقة ضيقة، عدا عن تركيب كاميرات مراقبة على جميع تقاطعات الطرق.

وكشفت المعلومات عن أن عناصر الحزب دهموا الكثير من الشقق والبيوت بحثاً عن سوريين وفلسطينيين يمكن أن يكونوا موضع شبهة بالتعامل مع أعدائه، وجرى إبعاد العشرات منهم خارج الضاحية، ولكن كل هذه الإجراءات لم تجد نفعاً لسبب أساسي هو قصور جهاز أمن الحزب الذي لا يمتلك “الداتا” اللازمة لمكافحة الأعمال الإرهابية، كما أن البيئة الشعبية ليست متعاونة كما يحلو للحزب القول، إذ تبين وجود خروقات سياسية هامة على مستوى شارعه، وعبر كثير من أهل الضاحية عن استيائهم من الإجراءات الأمنية، لأنها قيدت حركتهم، وهم الذين لا يؤيدون مغامرات الحزب في سورية.

وبحسب المعلومات، فإن الحزب استعان بداية بمخابرات الجيش واضعاً كل ما لديه من معلومات في تصرفها، فبدأت بالتحرك وأثمرت جهودها التقاط خيوط كثيرة في الاعتداءات التي تمت. ولما أدرك الحزب أن ثمة مناطق لبنانية غير مفتوحة تماماً للجيش ومغلقة أمامه بالكامل، استعان بفرع المعلومات، وجهاز أمن الدولة، بالإضافة إلى تعاونه القائم أصلاً مع جهاز الأمن العام.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل