أوضحت مصادر مطلعة في “حزب الله” لـ”الجمهورية” أنّ الإجراءات التي تشهدها الضاحية الجنوبية لا تعكس بتاتاً منطق الدولة داخل الدولة ولا الرغبة بوجود أمن ذاتيّ، مشيرةً إلى أنّها تتمّ بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية من دون أيّ تضارب مع صلاحياتها.
وقالت المصادر: “ما يجري هو نوع من الاستنفار الشعبي العام أمام المعلومات التي تتداولها الأجهزة الأمنية عن وجود سيارات عدة مُجهّزة للتفجير، ومن الواضح أنّ حجم الإستهداف كبير، وليس في وسع الأجهزة أن تضبط كلّ الضاحية، وبالتالي فإنّ لجان الأحياء تتولّى تنفيذ إجراءات إحترازية لمساعدتها، لا أكثر ولا أقلّ. وأساساً ما يحصل هو مطلب شعبيّ، وعلى جميع اللبنانيين ان يتفهّموا هذه المسألة الآن, فما يجري هو مؤازرة شعبية للقوى الأمنية في هذه المرحلة العصيبة، خصوصاً وأنّها كانت وجّهت نداءً رسمياً إلى المواطنين للمساعدة في ما يتعلق بهذا الموضوع.
وإذ نفت المصادر أن تكون هذه الإجراءات تتسبّب بحال من التململ في صفوف الأهالي، قالت: “على العكس، إنّها مطلبهم، فأمام هول مجزرة الرويس وإعلان الأجهزة الأمنية عن وجود سيارات عدة مُعدّة للتفجير تتمّ ملاحقتها، فإنّ عدم القيام بإجراءات من هذا القبيل لمؤازرة القوى الأمنية بدورها لن يكون تصرّفاً حكيما”.
وعن السقف الزمني لهذه الإجراءات، أوضحت المصادر أنّ هذا الأمر مرتبط بتقديرات الأجهزة الأمنية المعنية.