لماذا لم تنطلق الرحلة بين مطاري بيروت والقليعات الجمعة الفائت، بعد المؤتمر الصحافي الذي عقد للاعلان عنها الاربعاء الماضي؟ هل هناك اسباب سياسية ام تقنية؟ وهل هناك موعد آخر لحصولها؟ وما هي العقبات التي تواجه الداعين اليها؟
لم تنطلق اول رحلة بين مطاري بيروت والقليعات. الرحلة التي كانت مقررة يوم الجمعة الفائت تأجلت، الى اليوم، لاسباب متعددة. انها الرحلة المدنية التي اراد بعض الناشطين في المجتمع المدني اجراءها تحت عنوان “من مطار الرئيس رفيق الحريري الى مطار الرئيس رينه معوض”.
والرحلة الاولى من نوعها، التي بدت لها اهداف سياسية، اضافة الى التنموية، تنادي بتأمين مطار بيروت وتأهيل مطار القليعات.
اسباب متعددة ادت الى تأجيلها منها المشاكل التي واجهها الناشطون في الحصول على التراخيص، اضافة الى بعض العراقيل مع شركات الطيران.
يشير الناشط السياسي كريم الرفاعي احد منظمي الرحلة، الى ان “مطلبنا ليس فقط فتح مطار القليعات، بل فتح عدد من المطارات المدنية الاخرى، لكن الذي دفعنا الى الاسراع في تحركنا هو حادث خطف الطيارين التركيين، وقد اخترنا مطار القليعات لانه الاكثر جاهزية مقارنة بغيره”.
ويروي الرفاعي ما ادى الى تأجيل الرحلة كالآتي: “تواصلنا مع احدى شركات الطيران وابدت تجاوبا لافتا، لكن في اليوم التالي بدأ المسؤول عن هذه الشركة يتردد، ثم تلقائيا بدأ ينفعل ويرفض ان تكون شركته من تقوم بالرحلة وظهر الخوف من نبرة صوته. فلجأنا الى شركة ثانية كانت متجاوبة، لكن في اليوم التالي ايضا، انقطع اي تواصل معها ولم يعد احد يرد على الهاتف”.
ويرى ان “هناك طرفا يضغط على هذه الشركات ويهدد اصحابها، والا فما الذي يمنع شركة طيران هدفها الربح، من القيام برحلة بعدما اعطت الموافقة؟ اضافة الى كل ذلك، ليس مطلوبا من اي شركة ان تتبنى موقفنا السياسي او اي موقف آخر، هي تقوم بخدمة مدفوعة وهذا ما يعفيها من موقفنا، وهدف نشاطنا”.
يشير الرفاعي الى ان “الترخيص تأخذه عادة شركة الطيران لا المسافرون، لان طالب الترخيص يجب ان يكون صاحب صفة”.
ويؤكد الرفاعي حصول تواصل مع شركة ثالثة ابدت تجاوبا كبيرا “والى تاريخ اليوم الوضع جيّد، ولو لم يحصل معنا ما حصل سابقا. كنت قلت اننا متأكدون من انطلاق الرحلة غدا”.
ويسأل “هل مارس حزب الله ضغوطاً على مديري الشركات التي تراجعت؟ ام ان الذين تراجعوا يحاولون تحذيرنا من خطر قد نتعرض له من البعض اذا حاولنا الاستمرار في الرحلة؟
الرحلة التي تستغرق نحو 45 دقيقة، ستحصل، مبدئيا، التاسعة صباح اليوم، فهل يطرأ اي جديد يؤدي الى تأجيلها او ربما الغائها؟