انتقد عضو كتلة “المستقبل” النائب هادي حبيش ما صدر عن محكمة الجنايات الأولى في سوريا التي أمهلت رئيس تيار “المستقبل” سعد الحريري والنائب عقاب صقر مهلة 10 أيام للمثول امامها: “هذا يأتي في إطار “الخشبية” التي يتعاطى بها النظام السوري، علماً أنه مَن يفترض ان يحاكم هو هذا النظام على كل ما يرتكبه من جرائم، مضيفاً: لا يحق لهذا النظام ان يحاكم الناس بعد كل ما يقوم به”.
في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” تطرّق حبيش الى زيارة وفد من كتلة “المستقبل” الثلثاء الى قائد الجيش جان قهوجي، مشيراً الى أن “الهدف منه التباحث في التطورات والأوضاع السائدة على الصعيد الأمني وتحديداً في منطقة عرسال”، وقال: “لاقينا تجاوباً من قائد الجيش الى أقصى الحدود”، لافتاً الى أن “المشترك بيننا وبين قائد الجيش والمؤسسات العسكرية هو الحؤول دون وقوع أي إشكال في تلك المنطقة”. وأضاف: “أعطينا العماد قهوجي المعلومات المتوفرة لدينا عن بعض الأمور التي تحصل في المنطقة وغير موجودة لدى الجيش أو على غير علم بها او ليس لديه كامل تفاصيلها، كما أن قهوجي زوّدنا ببعض الأمور كي يحصل التعاون على المستوى السياسي والأمني لمنع حصول أي إشكال او للتخفيف من الإشكالات والتوترات التي تحصل في منطقة عرسال والبقاع”.
عما إذا كان البحث تناول الإجراءات الأمنية التي يتخذها “حزب الله”، أوضح حبيش أنه “شارك في ثلاثة أرباع الاجتماع وخلال هذا الجزء منه لم يُطرح موضوع الأمن الذاتي الذي يقوم به الحزب، مشيراً الى أن الهدف الأساسي لزيارتنا كان عرسال وسبل حمايتها من أي توتر يمكن ان يحصل”.
ورداً على سؤال، حول رأيه في إجراءات “حزب الله”، أشار حبيش الى أن “بيان كتلة “المستقبل” تطرّق الثلثاء الى هذا الموضوع المرفوض كلياً بالنسبة إلينا”.
وأضاف: “مررنا مرور الكرام على هذا الموضوع في اللقاء مع قهوجي الثلثاء حيث سيتم العمل في هذا المجال لإعادة الأمور الى نصابها الطبيعي”.
وشدّد حبيش على أن “الأمن الذاتي يولد أمناً ذاتياً في مناطق أخرى، وبالتالي هو أكبر ضربة لمؤسسات الدولة اللبنانية”.
ورداً على سؤال حول إمكانية تشكيل حكومة دون مشاركة كامل أطراف 8 آذار فيها، أجاب حبيش: “لم يصل البحث في الشأن الحكومي الى هذا الموضوع”، نافياً ان تكون السعودية قد تطلب أمراً مماثلاً.
وأضاف: “نحن أعلنا موقفاً واضحاً بأننا لا نريد المشاركة في الحكومة على أن يقوم الفريق الآخر بخطوة مماثلة، مشدداً على أنه بالنسبة إلينا الشعب اللبناني هو أهم من فريقي 8 و14 آذار”.
وأكد أن “الشعب بات في وضع لم يعد يحتمل فيه بقاء البلد دون حكومة، أكان على المستوى الاقتصادي او الاجتماعي او الأمني او كل الأمور اليومية التي تهم المواطن”.
وشدّد على ضرورة ان “يقدّم السياسيون التضحية ببعض المصالح الشخصية لتلبية حاجات الناس الذين أوصلونا الى الندوة البرلمانية لنكون ممثلين عنهم”.
وأضاف: “في ظل الخلاف المستشري، أطلّ فريق “14 آذار” يعلن انه لا يريد المشاركة في الحكومة، داعياً فريق “8 آذار” الى مبادرة مماثلة، ما يُسهم في تأليف حكومة لا يشارك فيها حزبيون فيكون همّها الأساس معالجة الوضع الأمني والاقتصادي والمعيشي خصوصاً وأن البلد لم يعد يحتمل المزيد من التدهور”.