#dfp #adsense

الحرب على الإرهابيين التكفيريين… نعم! ولكن من هم هؤلاء؟

حجم الخط

لنتعرف عليهم يكفي فقط ان نلقي نظرة سريعة على بعض الوقائع الدموية المسجلة والمحفوظة في كل ارشيفات العالم وفي ذاكرة الكثيرين ممن يزالون حتى اليوم احياء يرزقون. هذه الوقائع الدموية الحية كافية وحدها لوضع من ارتكبها ونفذها، وهو معروف بالإسم والكنية، ولا لبس او غموض في هويته الكاملة، في خانة الإجرام المطلق، او ما يشبه ما يسميه البعض بالإرهاب… التكفيري.

وسنبدأ بالتكفيري الإرهابي الكبير حافظ الأسد الذي دمَر حماه بالطائرات وقتل في ليلة ظلماء واحدة اكثر من ثلاثين الف انسان بريء، لا ذنب لهم سوى انهم ابدوا بعض المعارضة لنظامه الإستبدادي. حافظ الأسد وكل من كان يدور ولا يزال في فلك هذا المجرم التاريخي هو جزء لا يتجزأ من منظومة الإرهاب التكفيري.

وننتقل الى الإرهابي التكفيري الآخر، ابنه، بشار الأسد، الذي يبدو انه حفظ جيداً درس والده. مئة الف قتيل سوري بريء حتى الآن، ماتوا تحت مقصلة قصف طيرانه العشوائي، ومدفعيته الثقيلة، ودباباته، التي لا تنفك تدمر سوريا الجميلة، وكتائبه التي ترتكب المجازر الجماعية وتقتل كل من اشتمت فيه رائحة معارضة ضد نظامه حتى ولو كان طفلاً. ايضاً كل من يدور الآن في فلك هذا المجرم هو جزء لا يتجزأ من منظومة اللإرهاب التكفيري.

هذا في سوريا. اما في لبنان فإن التكفيريين الإرهابيين هم من زرعوا العبوات المتفجرة  في كل مكان، والتي ذهب ضحيتها رجال دولة عظام، ورجال سياسة عظام ورجال امن عظام ورجال فكر واعلاميين عظام، وابرياء وجدوا بالصدفة في امكنة التفجيرات وهم يعدون بالمئات. وهؤلاء الإرهابيون التكفيريون الذين زرعوا الرعب في لبنان لا يزالون احرار في مربعاتهم الأمنية، ومحمياتهم المذهبية وهم معروفون بالأسماء لدى الرأي العام اللبناني ولدى المحكمة الدولية.

والإرهابيون التكفيريون هم ايضاً ميشال سماحة الذي كشف والذي كان يهم بزرع عبواته الناسفة في التجمعات الأهلية المدنية. ولكن كم من ميشال سماحة لم يكشف بعد، ولا يزال يسرح ويمرح في البلد منتظراً الفرصة المناسبة لإستكمال المخطط الجهنمي الذي رسمت خيوطه في اقبية بشار الأسد وحلفائه في لبنان؟

وهنالك ايضاً الى جانب هذا الإرهاب التكفيري الدموي الخطاب التكفيري الذي هو اشد خطراً مما يحصل على الأرض من تنكيل وتمثيل في البشر وتدمير ممنهج للعمران والتراث والتاريخ. الخطاب التكفيري الذي يحضر الأرضية لنمو الإرهاب الدموي والذي هو الأساس في بناء الإنسان الإرهابي في الوطن العربي. من هم ابطال هذا الخطاب المجرم؟ الأسماء هنا ايضاً معروفة. انهم من يحللون القتل العلني على صفحات جرائدهم السوداء، ويهددون بإجتياح مناطق لمنع الصوت الحر من التعبير عن نفسه، ويشنون الحملات المسمومة التهويلية ضد كل من يخالفهم الرأي. الخطاب العوني هو واحد من هؤلاء. خطاب حاقد لا وظيفة له سوى خلق الإنسان التكفيري الإرهابي الذي يحلل لنفسه ارتكاب الشنائع تحت مسميات مضحكة كمحاربة الإرهاب التكفيري في الوقت الذي يجسدون هم، وبالقول والفعل هذا الإرهاب، وبأبشع صوره.

من هم التكفيريون الإرهابيون الحقيقيون؟ انهم هؤلاء. ولا حاجة للبحث عن وجودهم في مكان آخر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل