نقلت صحيفة “الجمهورية” عن قادمين من دمشق اعتبارهم ان “توجيه الاتهام للنظام السوري باستخدام الاسلحة الكيماوية له أهدافاً عدة، أوّلها التغطية على خسائر كبرى مُنيت بها المعارضة المسلحة في ريف دمشق إثر عملية عسكرية كبرى بدأتها قوّات النظام في اليومين الماضيين، وهي عملية استباقية لتجمّعات مسلّحة كانت تسعى مجدّداً لنقل المعركة إلى العاصمة السورية”.
وأكدوا ان “القيادة السورية تدرك جيداً انّ من اهداف اتهامها باستخدام الأسلحة الكيماوية هو تكرار السيناريو العراقي في سوريا، أي استخدام هذه الاتهامات لتبرير تدخل عسكري اطلسي يحاكي ذلك الذي عرفه العراق عام 2003”.
ولفتوا إلى ان “اصحاب هذا المخطط لا يدركون أنّ العالم في سنة 2013 الجارية هو غيره في عام 2003، وانّ السنوات العشر التي انقضت على العالم قد شهدت تغيّراً كبيراً في موازين القوى الدولية والاقليمية، وأنه إذا كان بين السياسيين الاميركيين مَن يسعى الى استدراج بلاده الى حرب جديدة فإنه سيواجه مقاومة عنيفة لدى اركان “البنتاغون”، إذ إنّ جنرالات هذه الأيام في واشنطن وغيرها يبدون أكثر حكمة من السياسيين لأنهم الأكثر معرفة بما يدور على الأرض، والأكثر تحسّساً بالتكاليف البشرية والمادية الباهظة التي يمكن ان تتكبّدها بلادهم بسبب “مغامرات غير محسوبة” لسياسيين لا يهتمون إلاّ بكسب الأصوات ومخاصمة الحزب المنافس”.