في إطار الحملة المبرمجة على “القوات اللبنانية” التي تشكل “الاخبار” إحدى أدواتها، أطل علينا “العزيز” جان عزيز الاربعاء 21-8-2013 بـ”مقال” من عندياته وعلى صورته ومثاله تحت عنوان “عيب يا ستريدا!”. إن وقائع عدة عايش بعضها اللبنانيون كفيلة برد العيب على الـ”عزيز” وإظهار تلفيقاته واجتزاءاته.
يقول جان عزيز: “إنني لم ألتق زوجها في سياق الزيارات “السورية” إليه!”.
إذن كان ثمة زيارات سورية اليه بتسهيل من السوريين والنظام الأمني السوري اللبناني آنذاك وهذا ما يدل على أن د. سمير جعجع كان معارضاً ومقاوماً من داخل سجنه ودبّرت تلك الزيارات لتطويعه وثنيه عن معارضته ومقاومته!
يقول جان عزيز: “قلت لعون: سأصعد إلى سمير جعجع في معتقله، لأطرح عليه الأمر(التحالف في الانتخابات). رحّب عون بالفكرة، على أن يقوم هو بزيارة زوجك في سجن اليرزة من بعدي!! يوم الأربعاء في 18 ايار كان في اليرزة. ظهراً التقيته مستفسراً. ابتسم متأثراً: “مستحيل!”. قالها بأسى!!”.
بينما ميشال عون قال في مؤتمر صحافي عقده خصيصا للكلام عن زيارته لجعجع في اليرزة:”لم نتطرّق للسياسة وتكلّمنا وجدانيات”. وسئل عون هل إن الزيارة ستكون بداية لتحالف انتخابي وخصوصاً بعد التحالف الذي حصل في الجبل بين النائب جنبلاط و”القوات اللبنانية”، فأجاب: “برنامج الزيارة لا يتضمن موضوع الانتخابات”. وإن أراد “العزيز” إنعاش ذاكرته فما من ضيم في أن (يضغط هنا)
يقول جان عزيز: “أنا ومجموعة من المناضلين الرافضين للحرب والعنف”.
لو يتذكر جان عزيز انه كان من الرافضين لتسليم “القوات اللبنانية” لسلاحها… وهو الرافض للحرب والعنف!!!
يقول جان عزيز: “صباح ذلك السبت في 14 أيار 2005 التقيت سمير جعجع يا ستريدا. أعفيك من تفاصيل الشكل والمظهر. بادرته في صلب الموضوع: لسوء الحظ ثمة اصطفافات مذهبية واضحة بعد الانسحاب السوري. وحده موقف مسيحي موحد في الانتخابات المقبلة قادر على موازنتها. فتبدأ حقبة السيادة بمصالحة مسيحية ــــ مسيحية، قادرة على إنتاج تسوية لبنانية ــــ لبنانية، تحصّن الاستقلال المحقق، وتفتح المرحلة على إعادة إنتاج النظام برمّته. وحده اتفاقك مع ميشال عون يؤدي إلى ذلك. أما خلاف ذلك فستكون نتيجته توزعاً مسيحياً على قوتين سنية وشيعية، ما قد يعرّض اللحظة الاستقلالية التاريخية للإجهاض والتضييع”.
السؤال والجواب في نفس الوقت هو هل كان الجنرال عاقداً لتحالفاته الانتخابية سلفاً ما عرّض سلفا اللحظة التاريخية الاستقلالية للإجهاض والتضييع الجواب عند حليفك المستجد كريم بقرادوني والذي ذهب بمعيّة اميل اميل لحود لعقد صفقة العودة مع الجنرال عون وكان الزمن سوريّا بامتياز ولم يكن الجيش السوري قد خرج بعد ولم يكن رفيق الحريري اغتيل. إذ يذكر بقرادوني في الصفحة 372 من كتابه “صدمة وصمود”: “ان الصفقة السرّية التي لم يتم نشرها، نصّت في أحد بنودها” على ان يسهر الرئيس اميل لحوّد بالتفاهم مع دمشق على إقفال كل الملفات والدعاوى القضائية المقامة ضد العماد عون” والبنود الأخرى التي تكلّمت على عدم التحالف مع جنبلاط وأطراف قرنة شهوان والحريري (كان رفيق الحريري ما زال حيّاً) وعدم التطرّق الى سلاح “حزب الله” والتحالف مع “الحزب” ودعم رئيس الجمهورية اميل لحود!!!”. وفي صفحة 273 يقول كتاب “صدمة وصمود”: “الجنرال لم يعد الى لبنان إلا بعد إتفاق وافق عليه الرئيس السوري بشار الأسد وأخوه ماهر والذي أخذ مباركة “حزب الله” حيث منحوه موافقته على إسقاط جميع الدعاوى المقامة على العماد عون لكي يستطيع العوده!!
وهذا ما عاد اكده حسن نصرالله في خطاب له في 25 أيار 2009 بأن “حزب الله” دعم لوائح عون في كل من جبيل – كسروان، زحله والشمال!!!
يقول جان عزيز: “أما ميشال عون فمنذ 22 تشرين الثاني من العام نفسه، أي قبل شهر من التزامك مع جنبلاط وفريقه، أوفد إليك ألان عون، ثم جبران باسيل، لمفاتحتك بالموضوع”!!!
ويتناسى الـ”عزيز” طبعاً ان صفقة العودة تمت قبل ذلك بكثير وما التقرّب والزيارات الا للظهور بمظهر الضحية ولذر الرماد في العيون… وهذا كله موّثق في كتاب “صدمة وصمود” ومقابلات فايز قزي !!!
يقول جان عزيز لـد. سمير جعجع: “لكنك صرت جزءاً من فريق، وصارت التزاماتكم أعمق من أي قدرة لكم على نسج وحدة موقف”!
وماذا عن العلاقة التبعية للجنرال عون مع الحزب التابع لولي الفقيه ومع النظام السوري ومع دولة ايران وما موقف الجنرال الأخير التبعي للحزب بوجه الاتحاد الأوروبي الا دليلا على التزام عون العميق بالمحور السوري الايراني والا كيف يفسر الـ”عزيز” هجوم عون على البطريرك صفير ورئيس الجمهورية وقائد الجيش وكل ما يظهر انه له حيثية مسيحية ما؟؟؟
