كتبت رنى سعرتي في صحيفة “الجمهورية”:
كشف وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس عن عقد لقاء تشاوري بين كافة الفعاليات الاقتصادية، مؤكدا ان الوقت اليوم ليس للحلول الجذرية واعادة صياغة البرامج الاقتصادية، بل للصمود وتخطّي المرحلة القائمة بأقل ضرر ممكن.
اعلن وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الاعمال نقولا نحاس “اننا بصدد درس امكانية عقد لقاء تشاوري يجمع كافة الفرقاء الاقتصاديين الذين يمثلون مختلف القطاعات والمسؤولين المعنيين، للتشاور والاتفاق على كيفية تحصين الاقتصاد الوطني”.
وكشف لـ”الجمهورية” انه اجرى اتصالات مع المعنيين بالشأن الاقتصادي، كوزيري الصناعة والسياحة، ورئيس لجنة الاقتصاد، كما أطلع رئيسي الجمهورية والحكومة على نيّة عقد هذا اللقاء التشاوري.
ورأى نحاس انه إن “لم نستطع اليوم حماية الوضع السياسي والأمني الحالي وبلوغ الاستقرار الذي نطمح اليه، فأقلّ ما يمكن فعله في هذه المرحلة هو دعم الاقتصاد وتقوية قدرته على اجتياز هذه المرحلة”.
وفيما تعزو الفعاليات الاقتصادية تدهور الوضع الاقتصادي، الى تردّي الاوضاع الامنية والسياسية في البلاد، اعتبر وزير الاقتصاد انه ليس هناك من وصفة سحرية لمعالجة المشاكل بشكل جذري، “ولا يمكن قلب الاسود ابيض”، لذلك يجب وضع اقتراحات تساعد على تخطّي المرحلة.
ودعا الى عدم اعتماد السلبية في مقاربة الامور، معتبرا انها تخلق انكماشا وتزيد الوضع سوءا. وقال: نحن بحاجة للتماسك في مجابهة الاوضاع بشكل ايجابي، والاتفاق حول اجراءات لتعزيز القدرة على تخطي هذه المرحلة.
ولفت الى ان وزارة الاقتصاد ما زالت تتابع ملف المؤسسات السورية غير الشرعية، ومستمرّة بمسح المناطق لاستكمال احصاءاتها حول هذا الموضوع في غضون شهر على حد اقصى، مشيرا الى ان المسح انطلق من البقاع، واستُكمل في بيروت، وينطلق الاسبوع القادم في الشمال، ويتمّ ارسال تقارير للجهات المعنيّة بعد انتهاء مسح كل منطقة من اجل اتخاذ الاجراءات اللازمة بالنسبة الى المؤسسات غير الشرعية.
معاناة القطاع التجاري
وكان نحاس استقبل امس، رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز شارل عربيد يرافقه وفد من مستأجري المركز التجاري “بيروت سيتي سنتر”. وعرض الوفد للصعوبات التي يواجهها اصحاب ومشغلي الامتيازات والمستأجرين في المركز التجاري المذكور وطلب مساعدة الوزارة في السعي لايجاد حلول موضوعية وعملية لتأمين ديمومة واستمرارية المؤسسات لما فيه مصلحة الاقتصاد اللبناني.
واوضح نحاس لـ”الجمهورية” ان المستأجرين في المركز التجاري “بيروت سيتي سنتر” قدموا له تقريرا حول اوضاعهم التجارية، لافتا الى ان تردّي الوضع الاقتصادي ادى الى ارتفاع اكلاف التشغيل، وتسبّب بمشاكل لأصحاب تلك المحال التجارية. واشار الى ان مطالبهم تستدعي وساطة بينهم وبين القيّمين على المركز التجاري.
في هذا السياق، التقى الوزير نحاس ايضا وفد مجلس ادارة جمعية تجار بيروت برئاسة نقولا شماس وبحث معه في الاوضاع التجارية القائمة. اثر انتهاء الاجتماع اشار شماس الى ان “وفد الجمعية نقل الى الوزير نحاس المعاناة التي يمر بها القطاع التجاري الذي يحتاج الى تكاتف الجميع لتجاوز القطوع، لأن الظرف صعب على هذا القطاع ونحن بحاجة الى مساعدة الدولة، وقد ابدى الوزير نحاس تجاوبا مع ما طرحناه”.
كذلك زار رئيس جمعية تراخيص الامتياز شارل عربيد ووفد مستأجري المركز التجاري “بيروت سيتي سنتر” ايضا، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير، وعرض الصعوبات التي يواجهها أصحاب ومشغلي الامتيازات والمستأجرين في المركز المذكور على أكثر من مستوى. وطلب الوفد من شقير وعربيد المساعدة لايجاد الحلول المناسبة بما يكفل استمرارية عمل المؤسسات.
وأكد شقير للوفد انه سيبذل كل المستطاع للتوصل الى حل عادل وانهاء المشاكل العالقة، مشيرا الى انه سيجري الاتصالات اللازمة بالمعنيين بهذا الموضوع لا سيما ادارة المركز لايجاد السبل الكفيلة للخروج من المشكلة بأقل الخسائر الممكنة، والحفاظ على ديمومة عمل المؤسسات، لما فيه مصلحة الاقتصاد اللبناني.