#adsense

عدالة السماء… آتية

حجم الخط

مهما اختلفت وجهات النظر حيال ما يجري في سوريا فهل من أحد يستطيع أن ينكر أن النظام قاتل لشعبه؟

إن اتفقنا أن هناك جماعات ارهابية ممولة من شرق وغرب، هل يمكن أن ننفي أن بشار قاتل لشعبه؟

وإن اتفقنا أن هناك مؤامرة كونية على سوريا، هل نستطيع أن ننكر أن بشار قاتل لشعبه؟

وإن اتفقنا أن العالم كله ضد بشار، هل يمكن أن نختلف على أن بشار قاتل لشعبه؟

غريب أمر أولئك المدافعين عن نظام بشار، أفلا يملكون حساً ولو ضئيلا من الانسانية يمنع عقولهم من قبول مظهر الجثث المكوّمة من دون دماء لأن نظاماً بلا دم شاء تسميم الهواء على كل من يفكر بتنشق الحرية.

أطفال تصارع عبثاً من أجل نَفَس…

أمهات تبحث عن أبنائها بين الأكفان…

فتاة تصرخ غير مصدّقة أنها ما زالت على قيد الحياة وسط كل هذا الموت…

رجل يبكي حفيدته التي ماتت جائعة لأن ليلة المجزرة لم يكن دورها في تناول العشاء بعدما فرض الحصار تقنينا في تناول الطعام…

من التجارب السابقة، نتوقع أن العالم لن ينصف هؤلاء الضحايا، ولا عجب إن رأينا القاتل على طاولة جنيف2 يفاوض على مكسب ميداني جناه على جثث أبرياء الغوطة وغيرها.

العالم لن ينصف هؤلاء الضحايا ولن يحقق العدالة في حق المجرم…

العالم مصالح، ولكن ماذا عنا نحن البشر؟!

بأي وجه وأي ضمير يقف بعضهم الى جانب قاتل الأطفال؟ يؤيدون مجازره، يشجعونه على لعبة الدم بدعمهم أو صمتهم.

وسط كل هذا الظلم، تحية صباحية لأرواح أطفال الغوطة وأبريائها، عدالة الأرض قد تتأخر وقد لا تحصل، أما عدالة السماء فآتية لا محال…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل