#adsense

وزير العدل لـ”اللواء”: الإتهامات لأهالي مخطوفي اعزاز في إطار الشبهة فقط

حجم الخط

كتبت منال زعيتر في صحيفة “اللواء”:

«كرمى عيون الاتراك»، تحوّل اهالي مخطوفي اعزاز من ضحايا الى متهمين، الى هنا قد يبدو الاتهام مفهوما اذا تمعنا في الخلفية السياسية للاجهزة التي خططت ونفذت هذه المهمة، بحسب ما يرى البعض في فريق ٨ آذار، ولكن ان ينفض وزير عدل الحكومة المستقيلة يديه من هذا الملف وهو المحسوب على فريق 8 آذار او بمعنى اوضح على الخط السياسي الذي ينتمي اليه هؤلاء «المتهمين» حسب توصيف القضاء فهذا ما يحتاج الى اعادة نظر وقراءة اوضح للخلفيات السياسية لكل وزير ونائب ومسؤول سياسي متحالف مع هذا الفريق.

الحق يقال انه لا يمكن لوزير العدل التدخل في عمل القضاء حفاظا على استقلالية المؤسسات ولكن «امتعاض» فريق 8 آذار وبيئته الحاضنة من قرطباوي مرده الى سياسة الوزير المذكور المنفصلة عن الواقع في مقاربة العديد من الملفات المتعلقة بمن يفترض انه فريقه السياسي او بالاحرى ولي نعمته ومن اتى به الى الحكم، زاد عليه اليوم تيقن هذه القوى بأن قرطباوي لم يحرك ساكنا في ملف اتهام اهالي مخطوفي.

قرطباوي الذي لم يخف استغرابه واستهجانه لهذا الكلام، توجه الى قوى 8 آذار بالسؤال» بدكن قضاء مستقل او بدكن تأبروا القضاء»، مضيفا: « انا كوزير عدل لا يحق لي بالتدخل في عمل القاضي ولا يجوز ذلك ايضا، وهناك محامون ليدافعوا عن الموقوفين وهذا واجبهم».

واذ اكد وزير العدل ان المدعي العام ابلغه بوجود اعترافات اوجبت استدعاء الاهالي، لفت الى ان التحقيق ما زال في بداياته واتهامات الاهالي هي في اطار الشبهة فقط، مطالبا الجميع بالتريث وانتظار نتائج التحقيقات وترك القضاء يقوم بعمله.

الوزير المعني الذي شدد على ان الدولة التركية لم تتعاون كما يجب لحل ملف مخطوفي اعزاز، واكد في المقابل ان اتهام اهالي المخطوفين هو ملف قضائي لبناني منفصل تماما عن ملف اعزاز.

اذاً «كرمى عيون الاتراك» تورط اهل الدولة في لبنان في اتهام اهالي المخطوفين ربما ظنا منهم ان هؤلاء لا سند لهم ولا معين، الا ان قيادياً بارزاً في 8 آذار نقل عن قيادة فريقه وعلى رأسها حزب الله انها وانطلاقا من واجبها الوطني والاخلاقي لن تترك اهالي مخطوفي اعزاز وحيدين، وهي تجزم انه لن يستفرد بهم كما يشتهي البعض تحت عنوان العدالة التي ليست عرجاء انما عمياء ايضا.

وزيادة في التأكيد تشير هذه القيادة الى ان الاجهزة الامنية والقضائية والسياسية التي اتهمت اهالي المخطوفين اخطأت برمي هذه المذكرات في الساحة السياسية، وتخطىء اكثر اذا ظنت انها بذلك تنهي قضية مخطوفي اعزاز وتعفي الاتراك من دورهم السلبي الواضح في هذه القضية.

ويضيف القيادي نقلا عن المعنيين ان اتهام الاهالي هو مسألة سياسية بامتياز وهجوم من قبل فريق 14 آذار بأداة قضائية، وهذا يفرض على قوى 8 آذار وعلى رأسهم حزب الله وحركة امل والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى ان لا يتركوا هؤلاء المواطنين المسالمين الذين يدفعون الثمن منذ فترة طويلة لقمة سائغة لافواه من يريدون ابتزازهم او وضع قضيتهم في بازار ليس مفهوماً دوافعه.

اما تورط الدولة الفاضح في هذا الملف فأظهر بوضوح ان هذه الدولة مستعدة للتخلي عن مواطنيها مقابل ارضاء الاتراك وفتح الابواب على اسئلة كثيرة حول مدى جدية السلطات المعنية في ترك الزيارات الفلوكلورية لاسطنبول وتحميل الاتراك صراحة مسؤولية خطف اللبنانيين في اعزاز.

وتساءل هنا هذا القيادي هل اصبحت الحاجة حياة عوالي تشكل خطرا على الدولة والبلد والسلم الاهلي بينما لا تمس شعرة ممن قال كلاما واضحا وصريحا يسيء للسلم الاهلي والعيش المشترك وهيبة الجيش ومؤسسات الدولة.

«حقاً انه شيء معيب» يضيف القيادي ان تتسلى اجهزة دولتنا بالمسائل الثانوية خدمة لاغراض سياسية ولحفظ علاقات البعض التجارية والسياسية مع الاتراك في ظل حالة الاستنفار الكامل التي يعيشها البلد على اكثر من مستوى.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل