منطق “الأمن الذاتي” واقامة الحواجز المسلحة وتفتيش المارة من قبل “حزب الله” في مناطق نفوذه يكاد يتسبب باكثر من مشكلة مع المواطنين قد لا تحمد عقباها. وفي هذا الإطار، علم موقع “القوات اللبنانية” الاكتروني ان مجموعة من الشباب والصبايا تستقل ثلاث سيارات كانت متوجهة مساء الخميس من بيروت الى احدى قرى الشحار الغربي لتناول العشاء، ولدى وصول السيارة الأولى الى بلدة القماطية تفاجأ سائقها بمجموعة مسلحة تعترضهم فتوقف للوهلة الأولى وعندما تأكد انهم لا ينتمون الى القوى الأمنية الشرعية من جيش وقوى امن داخلي انطلق مسرعاً خوفاً من ان يكونوا من قطاع الطرق. فعمد المسلحون التابعون لـ”حزب الله” الى مطاردته مستخدمين دراجتين ناريتين وسيارة.
وكاد الشاب ان يتعرض لأكثر من حادث سير بسبب السرعة الجنونية التي كان يقود بها سيارته. واستمرت المطاردة حتى سوق الغرب حينها عاد مسلحو “حزب الله” ادراجهم. اما رفاقه في السيارتين الأخريين، فقد وصلا الى حاجز “حزب الله” بعد فارق زمني وتم التدقيق بأوراقهم وتفتيشهم ولم يعترضوا لمعرفتهم بطبيعة المنطقة وان القماطية بدورها تشكل مربعاً امنياً لـ”حزب الله”، بعكس السائق الأول الذي لا يعرف طبيعة المنطقة السياسية وكاد يذهب شهيد منطق “الأمن الذاتي” الذي يمارسه “حزب الله”.
هذه الحادثة المعرضة لأن تتكرر بكثرة طالما “حزب الله” مستمر بإقامة الحواجز المسلحة نضعها بعهدة المسؤولين الرسميين في البلاد، فهل يأخذون الإجراءات اللازمة لتجنبها ام ينتظرون ان نقع في المحظور؟
