لم يشكل إعلان قائد الجيش العماد جان قهوجي عن ملاحقة خلية إرهابية منذ أشهر مفاجأة لـ”حزب الله” الذي يعرف أن ثمة أكثر من خلية واحدة تعمل ضده.
وفي المعلومات المتوافرة عند الحزب، فإن المجموعة التي نفذت تفجيري بئر العبد والرويس هي غير الخلية التي يلاحقها الجيش وأعلن عنها قهوجي، لأن الخلايا التي تستهدف الحزب أربع أو خمس مستقلة عن بعضها البعض ولا يُعرف عنها أنها تتلقى التعليمات والتمويل من جهة واحدة وإن كان ذلك مرجحاً.
ويعتقد الحزب أن مجموعة إطلاق الصواريخ على الضاحية تتألف من فلسطينيين حصراً، أما الخلية الأفعل حتى الآن فهي التي وضعت متفجرتي الضاحية وهي مجموعة سورية مرتبطة بـ”جبهة النصرة” التي تقاتل النظام السوري، والثالثة هي خلية داريا التي اكتشف بعض أفرادها وتوارى الباقون إثر التفجير الذي وقع عن طريق الخطأ في أحد مخابئها، إضافة إلى خلايا أخرى، ولكن لا معلومات أكيدة عنها لدى “حزب الله” أو غيره، وكذلك هناك مجموعة أخرى هي المسؤولة عن سيارة الناعمة المحملة بالمتفجرات والتي ضبطها فرع المعلومات.
وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن مخابرات الجيش تطارد خلية مختلفة عن كل المجموعات السابقة الذكر، ولها امتداد إلى مخيمي برج البراجنة وعين الحلوة، وثمة تنسيق وتعاون بينها وبين مجموعات إسلامية ذات فكر “القاعدة”.
وتشير المعلومات إلى أن “حزب الله” يملك الكثير من المعلومات بشأن من يستهدفه/ لكن معطياته ليست دقيقة بالأسماء والعناوين الخاصة بهذه المجموعات بحيث يستطيع ضربها في مهدها أو استباق تحركها باتجاه الضاحية أو غيرها من مناطق نفوذه، لذا ونتيجة لهذا الضعف الاستخباراتي يلجأ إلى الإجراءات الأمنية الشاملة مثل نصب حواجز التفتيش والدوريات الراجلة مع الكلاب البوليسية ومداهمة المنازل للتخفيف قدر المستطاع من أي عمل أمني قد تقوم به هذه المجموعات.