#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 23 آب 2013

حجم الخط

 

 

 

الصواريخ الجوّالة من الداخل إلى شمال إسرائيل “الأمن الذاتي” يرفع سخونة التصعيد السياسي

أثار انتقال ظاهرة اطلاق الصواريخ المجهولة المصدر التي “افتتحت” في ايار الماضي موجة الاستهدافات الامنية في الداخل اللبناني الى الجنوب، حيث أطلقت منه أربعة صواريخ على شمال اسرائيل، مزيدا من المخاوف والارباكات وسط تساؤلات عن طبيعة هذا التطور الاول من نوعه منذ عام 2011. واسترعت الانتباه مسارعة اسرائيل الى اتهام “الجهاد العالمي” بأنه وراء اطلاق الصواريخ، بينما بدا الوسط السياسي والامني الداخلي في لبنان أمام مجموعة مفارقات يصعب معها عزل الخرق الامني لمنطقة القرار 1701 عن مناخ الاخطار الامنية المتصاعدة في البلاد وارتباطها الضمني بانعكاسات الازمة السورية على لبنان.

ذلك ان اطلاق الصواريخ الاربعة بعد ظهر امس من منطقة صور، جاء في ذكرى اسبوع التفجير الارهابي الذي حصل في الرويس والذي أشعل معركة لا هوادة فيها بين الاجهزة الامنية والخلايا والشبكات التي تجري ملاحقتها وتعقبها في مناطق مختلفة ذكر ان منها مناطق ومخيمات فلسطينية في الجنوب. وهو عامل تقول مصادر معنية لا يمكن إسقاطه من لائحة الاحتمالات التي ترددت عقب اطلاق الصواريخ امس. وأوضحت المصادر نفسها ان التحقيقات الاولية في الحادث بعد العثور على المنصات الخشبية للصواريخ الاربعة تركزت على محاولة معرفة ما اذا كانت صواريخ “غراد” من العيار الذي استخدم في ثلاث عمليات مشابهة اطلقت فيها صواريخ “غراد” على الضاحية الجنوبية لبيروت واليرزة ومحيط القصر الجمهوري. وبدا لافتا الحديث عن امتلاك القوى الامنية المعنية بعض أسماء لمشتبه في اطلاقهم الصواريخ الاربعة على شمال اسرائيل، مما أوحى بأن العملية مرتبطة بالمعركة الجارية بين الاجهزة الامنية وخلايا تجري ملاحقتها، وان مسرح المعركة قد يكون عرضة للكر والفر في مناطق مختلفة. ولوحظ في هذا السياق تزامن اطلاق الصواريخ بمنطقة صور مع عثور القوى الامنية على عبوة ناسفة معدة للتفجير في بلدة معركة، بقضاء صور ايضا حيث عطلت. كما ان قيادة الجيش أعلنت لاحقا ان قوة عسكرية أوقفت في بلدة الكفير – حاصبيا شخصا يقود شاحنة بيك أب محملة بكمية كبيرة من الاقنعة الواقية من الغازات مع متمماتها، وتم تسليم الموقوف مع المضبوطات الى المراجع المختصة وبوشر التحقيق في اشراف القضاء المختص لكشف ملابسات العملية. وأفاد مراسل “النهار” في حاصبيا ان قوة مشتركة من الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام نصبت مكمناً للشاحنة التي كان يقودها نواف ح. من الكفير وأوقفته بينما كانت الشاحنة متجهة من راشيا الى حاصبيا، وأشارت معلومات الى ان بين المضبوطات صواريخ “كاتيوشا” و”غراد”.

الصواريخ

وكان الجيش أعلن ان وحدات منه عثرت على أربع منصات خشبية لاطلاق الصواريخ في خراج بلدة الحوش عقب اطلاق الصواريخ الاربعة من جنوب مدينة صور في اتجاه الاراضي المحتلة.

وفي المقابل أكد الجيش الاسرائيلي ان نظام “القبة الحديد” لاعتراض الصواريخ اعترض صاروخا من أصل أربعة أطلقت من جنوب صور، بين مدينتي نهاريا وعكا الساحليتين الشماليتين. وقال الناطق باسم الجيش بيتر ليرنو إنه لم يسقط أي صاروخ على اسرائيل، مشيرا الى ان “مجموعة من جماعات الجهاد العالمي على الارجح أطلقتها”. ولم يرد الجيش الاسرائيلي على الصواريخ بينما صرح ناطق آخر باسمه بأنه يعتبر ما حصل “حادثا معزولا”.

إلا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حذر من رد. وقال في بيان: “على كل من يلحق بنا الاذى او يحاول ذلك ان يعلم اننا سنضربه”. كما عاد الناطق العسكري الاسرائيلي في وقت لاحق ليحمل الحكومة اللبنانية مسؤولية اطلاق الصواريخ، وقال في بيان: “ان حكومة لبنان مسؤولة عن اطلاق الصواريخ من أراضيها”.

وأجمع كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والرئيس المكلف تمّام سلام على التنديد بالحادث واعتباره خرقا للقرار 1701 وتجاوزا للسيادة اللبنانية.

“حزب الله” والسنيورة

في غضون ذلك بدا المناخ السياسي الداخلي متجها نحو مزيد من السخونة في ظل حملة حادة شنتها “كتلة الوفاء للمقاومة” على بعض قوى 14 آذار في سياق اتهام الكتلة أجهزة مخابرات في المنطقة بتفجير الرويس.

وفي المقابل، حذر رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة في لقاء مع عدد من الصحافيين بينهم “النهار” من اجراءات الامن الذاتي التي بدأ يطبقها “حزب الله” علنا بعد الانفجار الاخير في الضاحية “وهي اجراءات اعتمدتها قوى الامر الواقع في السابق وأثبتت فشلها. واذا كان من الضروري تنفيذ اجراءات أمنية، فيجب ان تنفذها المؤسسات الرسمية من جيش وقوى أمن داخلي، لا ان تكون هذه الاجراءات حزبية او فئوية”. واستغرب “ان يكون هناك توزيع للأدوار الأمنية في ذهن البعض كمثل ان يتولى “حزب الله” ضبط الامن في مناطق نفوذه ويطلب من القوى الامنية والجيش ان تضبط الامن في باقي المناطق”. وخلص الى “ان تورط “حزب الله” في القتال في سوريا شرّع لبنان امام المخاطر من مختلف الاتجاهات وعرّض لبنان وأمنه للخطر”.

وعن الازمة السياسية قال السنيورة: “إن “حزب الله” يريد المشاركة في الحكومة الجديدة للحصول على تغطية لدوره في سوريا، وان تيار “المستقبل” يقترح في المقابل ان نجلس الى طاولة الحوار وان يتم تشكيل حكومة لا يشارك فيها “المستقبل” و”حزب الله” كي تهتم بشؤون البلاد المعطّلة، لكن الحزب، ويا للأسف، وقبل الذهاب الى الحوار، قال إن إعلان بعبدا هو حبر على ورق وهذا ما يعقّد المسألة”. وتساءل: “لو ذهبنا الى تشكيل حكومة وحدة وطنية ماذا ستكتب في بيانها الوزاري في ظل استمرار “حزب الله” في حرب سوريا؟”. وأعاد الى الاذهان أن تجارب حكومة الوحدة الوطنية لم تنجح ولا بد من تجربة جديدة. ولفت الى “ان الفرصة عندما تحين لا يمكن وضعها في الثلاجة واستعمالها وقت نشاء. إذ انها مثل الوقت الذي يحين مرة وينقضي”. وشدد على أن خيار الحكومة الحيادية ليس سهلا، لكن اعتماده سيكون أقل سوءا من الاستمرار في الواقع الحالي.

******************************

روسيا تقدّم براهين والغرب يتجنّب الاتهام وأوباما يطلب تدخل الاستخبارات

جريمة الغوطة: ما قصة صاروخي «لواء الإسلام»؟  

محمد بلوط

لماذا تردد الغربيون والأميركيون في الذهاب بعيداً أمام مجلس الأمن الدولي، في اتهام النظام السوري باستخدام السلاح الكيميائي في غوطة دمشق؟

ترجح مصادر عربية أن تكون البعثات الغربية والأميركية قد تلقت رواية عن عملية القصف بالكيميائي، لم توزع رسمياً، ولكنها مدعمة بوثائق روسية وصور التقطتها الأقمار الاصطناعية لساحة القتال، ومنطقة الغوطة.

وقدّم الوفد الروسي الرواية، مدعمة بالوثائق، خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي امس الاول. وخلال الاجتماع لم يتقدم الاميركيون بأي وثائق تناقض الوثائق الروسية باعتبار ان الاقمار الاصطناعية الاميركية قد توصلت الى نتائج مشابهة، ولأن طرفاً في المعارضة أطلق الصاروخين.

وكان ممثل سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري قد عاد من دمشق إلى نيويورك على وجه السرعة بقرائن تدعم الإثباتات الروسية. وبحسب مصادر مطلعة فإن تروّي الغربيين في توجيه اتهامات مباشرة للنظام السوري، والاكتفاء بالمطالبة بتوسيع التحقيق، يعود إلى صور سلّمها الروس لصاروخين انطلقا من منطقة دوما عند الواحدة والدقيقة الخامسة والثلاثين من ليل أمس الأول. وكان من الملاحظ بأن الدول الغربية لم تلجأ إلى اعتماد مرجعيات خاصة بها وانما استندت الى تصريحات قادة «الائتلاف السوري» المعارض بتحميل السلطات السورية المسؤولية.

ويقول الروس إن الصاروخين، وهما من تصنيع محلي ويحملان مواد كيميائية، انطلقا من المنطقة التي يسيطر عليها «لواء الإسلام» الذي يقوده زهران علوش، وهو أبرز قوى المعارضة المسلحة في الغوطة، حيث ينشر فيها ما يقارب الـ25 ألف مقاتل، يتوزعون بين عربين وزملكا وسقبا وكفربطنا وعين ترما والمعضمية. ويستهدف الصاروخان الرد على عملية «درع المدينة»، وهي أضخم عملية عسكرية يقوم بها الجيش السوري على مشارف العاصمة، منذ بدء النزاع. وسقط احد الصاروخين في جوبر بالقرب من البلدة القديمة، فيما سقط الصاروخ الثاني في منطقة تتوسط عربين وزملكا.

وكانت مدفعية الجيش السوري قد بدأت القصف التمهيدي عند الواحدة ليلاً، فيما كانت أرتال الدبابات وقوات المشاة، تستعد للتحرك عند السادسة صباحاً نحو جوبر بشكل خاص، باتجاه مواقع «جبهة فتح العاصمة». وكانت 13 كتيبة قد توحدت في المنطقة ووضعت نفسها تحت إمرة «جبهة النصرة» لقتال الجيش السوري، وهي تضم ألوية «هارون الرشيد»، و«سيوف الحق» و«المهاجرين» و«الانصار»، و«ابي ذر الغفاري»، و«كتائب عيسى بن مريم» و«السلطان محمد الفاتح»، و«درع الشام»، و«شهداء جوبر» و«مجد الخلافة».

وتقول مصادر متقاطعة إن قوات «جبهة فتح العاصمة» التي تقاتل على جبهة جوبر، بدأت بالانسحاب من المباني العالية قرب كاراجات العباسيين، ونهاية شارع فارس الخوري، بعد الواحدة بقليل وقبل سقوط الكيميائي، بعيداً عن أهداف راجمات الجيش ومدفعيته، فيما تجمّعت قوات «لواء أنصار الإسلام» في دوما، التي تشهد أكبر تجمع سكاني في الغوطة.

وتفسر سرعة الانسحاب المعارض نحو الخطوط الخلفية قلة الخسائر في صفوف المقاتلين، مقارنة بالأعداد الكبيرة التي سقطت من المدنيين.

وتقول مصادر متقاطعة إن الجيش استبق عمليات كانت هذه الجماعات تحضر لها لاختراق العاصمة عبر منطقة الميدان، والتقدم لمحاصرة قوات الجيش الموجودة في جنوب العاصمة على جبهة الحجر الأسود ويلدا والقدم، مع قوات من الفرقتين الثانية والرابعة التابعتين لـ«الجيش الحر»، وعزله عن وحداته المتمركزة على جبهة جوبر، وإيقاعه في كماشة.

والترجيحات بأن إطلاق الصواريخ الكيميائية والمطالبة بدخول فريق التحقيق الدولي الى المنطقة تستهدف قبل كل شيء، وقف العملية العسكرية السورية.

وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيانات، إن القوات السورية واصلت ضغطها على المسلحين في الغوطة، حيث استهدفت بغارات جوية وقصف مدفعي، مناطق كان «الائتلاف الوطني السوري» اتهمها باستهدافها بأسلحة كيميائية. وقدم «المرصد» تقديراً جديداً لحصيلة ضحايا المجزرة مشيراً الى أن عددهم وصل الى 170. (تفاصيل صفحة 17)

وأعلنت الأمم المتحدة أن أمينها العام بان كي مون تقدم بطلب «رسمي» للحكومة السورية للسماح للفريق الدولي الخاص بالأسلحة الكيميائية، الموجود في دمشق، بزيارة الغوطة.

وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بيساكي «في الوقت الراهن نحن غير قادرين على أن نجزم بشكل قطعي استخدام أسلحة كيميائية» في الهجوم في سوريا، مؤكدة ان الرئيس باراك أوباما «أمر الاستخبارات بأن تجمع في أسرع وقت ممكن معلومات اضافية» عن هذه المزاعم بشأن الهجوم الذي وقع قرب دمشق. واضافت انه «منذ احداث الامس (الاول) ونحن نركز كل دقيقة من كل يوم على فعل كل ما يمكننا من اجل تحديد الوقائع». واكدت انه في حال خلصت الولايات المتحدة الى ان النظام السوري استخدم فعلاً السلاح الكيميائي، فإن هذا الأمر سيعتبر «تصعيداً فاضحاً».

وأعلنت أن وزير الخارجية جون كيري تحادث مع نظرائه في أوروبا والشرق الأوسط ليفهم بشكل أفضل ماذا حصل ومناقشة «الخطوات الفضلى» للرد عليه.

تعديل حكومي

من جهة ثانية، أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوماً بإجراء تعديل وزاري محدود، ذي طبيعة اقتصادية واجتماعية، عيّن بموجبه ستة وزراء جدد. وشمل التعديل سحب حقيبة وزارة التجارة الداخلية من قدري جميل، لكنه بقي نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية.

والوزراء الجدد هم: مالك علي وزيراً للتعليم العالي بدلاً من محمد يحيى معلا، وخضر أورفلي وزيراً للاقتصاد والتجارة الخارجية بدلاً من محمد محبك، وكمال الدين طعمة وزيراً للصناعة بدلاً من عدنان عبدو السخني، وسمير عزت قاضي أمين وزيراً للتجارة الداخلية وحماية المستهلك بدلاً من قدري جميل، وبشر رياض يازجي وزيراً للسياحة بدلاً من هالة محمد الناصر، وحسيب الياس شماس وزير دولة بدلاً من نجم الدين خريط.

***************************

 

«اليونيفيل» أبلغت الجيش عن سيـارة الرويس

لم يكن المشهد الأمني في لبنان قبل تفجير الرويس على هذا القدر من السوء. على الأقل، لم تكن حركة الأجهزة الأمنية توحي بأن هذا الكم من المطلوبين والخلايا النائمة موجود. إذ سجلت حركة لافتة لكلّ الأجهزة الأمنية في الأيام الماضية، أسفر عنها اكتشاف أعمال تخريبية كان إرهابيون ينوون القيام بها، بالإضافة إلى توقيف مطلوبين وضبط أسلحة وذخائر ومتفجرات في أكثر من منطقة. تحقيق الأمن ممكن إذاً، إذا قررت الأجهزة القيام بدورها تلقت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني مراسلتين سريتين متتاليتين موجهتين من قيادة «اليونيفيل»بتاريخ 12 و14 آب الجاري. وتضم المراسلتان تقريراً أمنياً عن تحذيرات ومعلومات تجمّعت لدى «اليونيفيل» من تقارير أجهزتها الأمنية الاستخبارية الدولية في سفارات دول لديها وحدات مشاركة في مهمة «اليونيفيل».

واللافت أن المراسلتين سبقتا، بوقت قصير، تفجير الرويس الذي وقع في 15 آب. وأشارت المراسلتان إلى أن هذه الأجهزة اكتشفت وجود تهديدات جدية لوحدات «اليونيفيل»، ومخططات لاستهداف وحداتها العاملة في جنوب لبنان بسيارات مفخخة. وبحسب ما جمعه المخبرون، فإن «جبهة النصرة» هي الجهة التي تترصد «اليونيفيل».

وجاء في المراسلة الأولى أن «النصرة» أرسلت من سوريا إلى لبنان سيارات عدة مفخخة، عرف منها: سيارة «بي أم» رصاصية اللون في منطقة عرسال يقودها السوري محمد جاسم الكرعوني (وهي السيارة التي فجرت في الرويس)، وسيارة «مازدا» بيضاء في مخيم شاتيلا يقودها المدعو عزمي حسن النجار، وثالثة «مرسيدس» كحلية يقودها أحمد عباس، وأخرى من نوع «رينو فيغو» رصاصية، وخامسة رباعية الدفع من نوع «غراند شيروكي» بيضاء يقودها وليد عرعور في الطريق الجديدة، بالإضافة إلى سيارة من نوع «نيسان» رباعية الدفع وأخرى من نوع «كيا» سوداء في منطقة سعدنايل. ونقلت المراسلة أيضاً معلومات عن تحضير «النصرة» لعمل إرهابي ضد سجن رومية.

أما المراسلة الثانية، فتحدثت عن سيارة من نوع «مرسيدس» شوهدت تتجول في الطريق الجديدة قرب جامع الإمام علي، ثم اختفت داخل أحد الكاراجات في منطقة قصقص. وفي إطار متصل، أشارت المراسلة إلى أن السوريين فوزي نعمان وإيهاب المعلى والليبي أمير عبد الواحد دخلوا لبنان عبر حدود عرسال قبل حوالى شهر، وهم يقيمون حالياً في حي الطوارئ في مخيم عين الحلوة، حيث يخططون لتنفيذ عمليات إرهابية، بدءاً من أواخر الشهر الجاري. مصادر مواكبة للمراسلتين كشفت لـ«الأخبار» أن أوصاف السيارات المذكورة أخذت في الاعتبار، لافتة إلى أنها تستهدف «اليونيفيل» والجيش على السواء.

موقوفون ومضبوطات شمالاً وجنوباً

وفيما لا تزال مستجدات التحقيق في ملف «سيارة الناعمة» تأخذ حيّزاً كبيراً من الاهتمام، ولا سيما أنها ترافقت مع سلسلة عمليات دهم نفّذتها الأجهزة الأمنية المختلفة في المناطق اللبنانية، تزامنت عمليات الدهم مع عشرات الشائعات الكاذبة التي تتحدث عن ضبط سيارات مفخخة وتوقيف إرهابيين، جرى تداولها عبر «الواتس آب» ومواقع التواصل الاجتماعي.

وعزّز المشهد أكثر تحرّك كل من استخبارات الجيش والأمن العام وفرع المعلومات وأمن الدولة بنشاط ملحوظ في عمليات الدهم والتوقيف. فقد سُجّل لجهاز أمن الدولة توقيف المشتبه فيه أيهم أ. في منطقة قصقص. وعلمت «الأخبار» أن التوقيف أتى على خلفية معلومات تؤكد أن الموقوف كان يسعى إلى شراء أسلحة ومواد متفجّرة من مخيمي برج البراجنة وعين الحلوة. وأشارت المعلومات إلى أنه ضُبطت بحوزته مبالغ مالية كبيرة، كان ينوي شراء أسلحة بواسطتها، فضلاً عن العلاقات السياسية الرفيعة التي تربطه بسياسيين لبنانيين ومعارضين سوريين.

وحول «سيارة الناعمة»، كشفت معلومات أمنية أنه ضُبطت في مخبأ سري داخل السيارة صواريخ ١٠٧ ملم وقذائف هاون ومادة «النيترات». وذكرت المعلومات الأمنية أنّ محققي فرع المعلومات اكتشفوا المخبأ السري وراء المقعد الخلفي للسيارة. وفي السياق نفسه، علمت «الأخبار» أن استخبارات الجيش دهمت أحد فنادق بيروت وأوقفت شخصين، أحدهما موظف في الفندق، بعدما توافرت معلومات بأنهما على صلة بشبكة إرهابية، فاكتشف المحققون أن الموقوفين على ارتباط بملف سيارة الناعمة.

وشمالاً، ضبط الجيش سيارة رباعية الدفع على حاجز دير عمار في طرابلس، عُثر في داخلها على أسلحة حربية. وأوقف عناصر الحاجز الشبّان الذين يستقلّون السيارة المذكورة وصادروا الأسلحة الحربية المضبوطة، لكن سرعان ما أطلق سراح الموقوفين وأفرج عن السيارة، فيما تم التحفّظ على الأسلحة.

وفي الجنوب، أوقفت دورية من مخابرات الجيش في خراج بلدة الكفير (قضاء حاصبيا) أحد أبناء البلدة ن. ح. فيما كان يقوم بتعبئة حمولة أكياس مشتبه بمحتواها في شاحنة صغيرة يملكها. ولدى الكشف على الأكياس، تبين أنها تعدّ 48 كيساً مليئة بقنابل دخانية وأقنعة واقية من الغازات السامة. المعلومات الأولية أشارت إلى أن ن. ح. كان يحضّر لتهريب الحمولة إلى سوريا عبر مسارب غير شرعية في جبل الشيخ عند وادي جهنم في خراج بلدة شبعا. وقد صادر الجيش المضبوطات ونُقل الموقوف إلى ثكنة زغيب في صيدا للتحقيق معه. ونقلت مصادر من البلدة أن الموقوف عسكري سابق في الجيش طرد من الخدمة بعد إدانته بالسرقة. ويعرف عنه علاقاته بمهربين سوريين نفذ معهم عمليات تهريب عدة في وقت سابق على جانبي الحدود في جبل الشيخ.

وكانت دورية لمخابرات الجيش قد عثرت عصراً في خراج بلدة معركة في قضاء صور على عبوة ناسفة زنتها 500 غرام من مادة الـ«تي أن تي» مجهزة للتفجير وموصولة بصاعق. وحضر الخبير العسكري إلى المكان وعمل على تعطيلها، فيما بوشر التحقيق لكشف هوية الفاعلين، علماً بأن العبوة وضعت بالقرب من مسلخ على طريق عدشيت الفرعية باتجاه بلدة طورا.

وتوازياً مع التدابير الأمنية المتخذة لمكافحة الإرهاب، استمرت الملاحقات والتحقيقات القضائية مع أعضاء المجموعات الإرهابية الموقوفين لدى المحكمة العسكرية. واستجوب المحقق العسكري الأول القاضي رياض أبو غيدا أمس الموقوفين الستة المدعى عليهم من أفراد «خلية داريا» وهم: السوريان عمار ن. ومحمد ن. وسامر ن. وبسام ك. ومحمد ط. والشيخ أحمد الدخاخنة، وأصدر مذكرات توقيف وجاهية بحقهم، وأرجأ استجواب موقوف جريح إلى الاثنين المقبل.

بدوره، ادعى مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي داني الزعني على ثلاثة موقوفين، هم اللبنانيون: غسان ص. أحمد ب. والفلسطيني علي ح. بجرم الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح بهدف القيام بإعمال إرهابية وتجهيز وتحضير عبوات ناسفة في مخيم عين الحلوة لنقلها إلى أمكنة مختلفة في بيروت، وأحالهم إلى قاضي التحقيق العسكري.

من جهة أخرى، تمّ الإفراج عن الفلسطيني فادي طه شقيق أحمد طه، المتهم بإطلاق الصواريخ على الضاحية الجنوبية، ونسيبه صالح خليل.

*********************

إسرائيل تحمّل الجيش والحكومة اللبنانيَّين مسؤولية إطلاق الصواريخ .. ونتنياهو يحذّر

“حزب الله” يتوعّد “بيئة 14 آذار” مجدداً

شهد لبنان أمس تطورين ناريين يصب كلاهما في خانة تأزيم الوضع أكثر فأكثر، وزيادة حدّة التوتر وسوق البلاد إلى متاهات سوداء. الأول رمي الصواريخ من محيط مدينة صور باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، والثاني “رمي” كتلة نواب “حزب الله” بياناً ملتهباً وتصعيدياً وبالغ الخطورة، في وجه كل الساعين إلى تجنيب لبنان، ما أمكن، مخاطر الحرب السورية.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها أدرجت على قائمتها السوداء، أربعة عناصر من “حزب الله” الذي تصنّفه منظمة إرهابية، خصوصاً بسبب دعمهم لنظام الطاغية الدمشقي إلى جانب دعم “متمردين إسلاميين في العراق وتقديم دعم مالي لقادة عسكريين ومسؤولين عن أعمال إرهابية في كل من مصر والاردن وقبرص وإسرائيل”.

“الوفاء للمقاومة”

وكانت كتلة نواب “حزب الله” أصدرت أمس بياناً اعتبرت فيه أن التفجير الارهابي الذي وقع في منطقة الرويس “دبّرته أجهزة مخابرات دنيئة في المنطقة تستثمر مجموعات من الإرهابيين التكفيريين، وتستفيد من الحاضنة السياسية التحريضية التي يشكلها ويغذِّيها بعض قوى الرابع عشر من آذار لفرض مسارات استراتيجية وسلطوية في لبنان خدمة لمصالح المحور الإقليمي الصهيوأميركي في المنطقة”.

ورأت أن “فشل هذه المجموعات التكفيرية في تحقيق الغايات التآمرية المرسومة لها في سوريا وعند الحدود السورية -اللبنانية، دفع مشغليها إلى استخدامها في الداخل اللبناني علهم يعوضون عن فشلهم الذريع هناك”، مؤكّدة “أن حكومة الوحدة الوطنية هي الحل السياسي الجامع والموضوعي الذي يرفع الغطاء عن الارهابيين والعابثين بالبلد، ويفضح المعطلين لمسار بناء الدولة، ويفسح في المجال أمام انطلاقة لبنان لمعالجة الازمات الخطيرة التي تحيط به، أما الإتجاه لفرض أمر واقع استفزازي وغير ميثاقي وأبتر في الحكومة الجديدة فمن شأنه ان يفاقم الأزمة ويأخذها بعيدا في مدى التصعيد والاحتقان ويضيع المزيد من الوقت على المعالجات الجديَّة التي من شأنها أن تفتح أبواب الحوار الوطني المسؤول”.

وأضافت أن “قيام “حزب الله” بواجبه الوطني والإنساني والشرعي، الذي أملى عليه ضرورة التصدي لهؤلاء وأسيادهم حفاظا على لبنان ووحدته ومقاومته والتنوع والعيش الواحد فيه، هو قرار واقعي لا بد منه أياً تكن التضحيات لأن بقاء لبنان وشعبه ومقاومته يستلزم هذا التصدي لمشروع حاقد ولئيم يراد له ملاقاة المشروع الاسرائيلي لفرض الاذعان والخضوع على اهلنا وشعوبنا”.

فتفت

عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت اعتبر أن بيان نواب “حزب الله” كأنه “لم يسمع بالمجزرة التي وقعت في سوريا، وهذا أمر لافت للنظر واعتبر أنه ينطوي على انحدار أخلاقي إذ لم يتضمن ولو حتى كلمة إدانة أو تعزية”.

وقال في تصريح لـ “المستقبل” إن “حزب الله عاد إلى منطق التخوين والاتهامات والتهديد المباشر، وإني أحمّل الحزب مسؤولية أي استهداف لأي شخصية في قوى الرابع عشر من آذار”.

صواريخ صور

إلى ذلك، أطلقت بعد ظهر أمس 4 صواريخ من المنطقة الواقعة بين الحوش في صور ومخيم الرشيدية باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة، وأفاد مصدر أمني لـ “المستقبل” أن الصواريخ “هي من نوع كاتيوشا عيار(107 ملم)، سقطت على حدود مناطق نهاريا وعكا والناقورة، فيما عثرت الأجهزة اللبنانية المختصة على 4 منصات خشبية أطلقت منها الصواريخ في بلدة الحوش في صور”.

وحضرت قوة من اليونيفيل الى مكان اطلاق الصواريخ الاربعة للكشف ورفع البصمات، للانضمام الى فريق الجيش اللبناني الذي عمل ايضا على رفع البصمات واجراء التحقيقات اللازمة.

وفور حصول الحادث أعلنت قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) في بيان أن قائدها اللواء باولو سيرا قام “بإجراء اتصالاته بكبار القادة في الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي، وحثهما على ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والتعاون مع اليونيفيل من أجل منع التصعيد”، مشيراً إلى أن “إطلاق الصواريخ هو خرق خطير لقرار مجلس الأمن 1701، وبشكل خاص فإن هكذا عمل يعرض المدنيين في المنطقة للخطر ويظهر بأن هناك بعض الأشخاص الذين يودون زعزعة الهدوء في المنطقة.

ودان سيرا “بشدة هذا الخرق”، مؤكداً أن هذا العمل “لن يحيد اليونيفيل عن مهامها التي تقوم بها مع الجيش اللبناني، وسوف يزيد تصميمنا على القيام بكل ما في طاقتنا من أجل أن يستمر الهدوء الحالي”.

إلا أن رئيس وزراء العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حذّر من “ان الدولة العبرية ستضرب كل من يحاول الحاق الاذى بها”، مشدّداً على أن “على كل من يلحق بنا الاذى او يحاول ذلك ان يعلم اننا سنقوم بضربه”، فيما حمّل الناطق العسكري الإسرائيلي “الجيش والحكومة في لبنان مسؤولية إطلاق الصواريخ من الاراضي اللبنانية على إسرائيل”.

من جهته، نفى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله “أي علم مسبق لحزب الله باطلاق الصواريخ”، لكنّه أكّد أن “الحزب لا يؤيد ولا يدين أي عمل موجه ضد اسرائيل”، مشيراً إلى أنهم “بانتظار نتيجة تحقيق اليونيفيل لمعرفة من اطلق الصواريخ”، موضحاً أن “حزب الله ليس جهة أمنية معنية بحماية حدود اسرائيل”.

استنكار رسمي

إلى ذلك، ندد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بشدّة “إطلاق الصواريخ نظرا الى ما يشكل هذا الأمر من خرق للقرار 1701 وتجاوز للسيادة اللبنانية”، وطلب إلى الأجهزة المعنية “العمل على كشف الذين أقدموا عليه وإحالتهم على القضاء”.

ورأى رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي “أن حادثة إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان محاولات واضحة لتوتير الوضع الأمني في الجنوب وتحويل لبنان مجددا الى ساحة لتصفية الصراعات وتوجيه الرسائل في هذا الاتجاه او ذاك” مؤكداً أن “الحكومة اللبنانية تدين حادثة اطلاق الصواريخ وتعتبرها إنتهاكا صارخا لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701”.

من جهته، استنكر الرئيس المكلّف تمام سلام اطلاق الصواريخ من الجنوب اللبناني في اتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة ووصفه بانه “عمل مشبوه” معتبراً أنه “في الوقت الذي تعيش فيه المنطقة حالة غليان سياسي وأمني ويشهد لبنان فصولا جديدة من أزمته السياسية المديدة واحداثا أمنية متنقلة، قررت عقول وأيد خبيثة أن تعبث بأمن البلاد وتضعها امام احتمالات شديدة الخطورة انطلاقا من بوابتها الجنوبية”.

أضاف “إن إلقاء الصواريخ الاربعة من منطقة صور في اتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة عمل قد يلحق الضرر بلبنان ويورطه في مسار يؤدي الى استجلاب عدوان من جانب العدو الاسرائيلي”.

عقوبات أميركية

بالتزامن، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أنها أدرجت على قائمتها السوداء أربعة عناصر من “حزب الله” وهم، خليل حرب، محمد كوثراني، محمد منصور ومحمد قبلان، وقد وجهّت إليهم تهم دعم “متمردين إسلاميين في العراق وتقديم دعم مالي إلى فصائل مختلفة في اليمن، ولقادة عسكريين مسؤولين عن أعمال إرهابية في كل من مصر والأردن وقبرص واسرائيل”.

ولفتت وزارة الخزانة إلى أنه “خلافا للتأكيدات التي تفيد بأن حزب الله منظمة مقاومة لبنانية، الا أن شبكته العالمية تسعى الى توسيع نفوذه السيئ ونفوذ أبرز داعميه، إيران، على امتداد الشرق الاوسط وأبعد”، موضحة أنه بموجب هذه العقوبات “سيتم تجميد أي موجودات لهؤلاء الاشخاص الاربعة في الولايات المتحدة”.

وأكد نائب وزير الخزانة المكلف شؤون مكافحة الارهاب ديفيد كوهين أنه “سواء لناحية نقله مقاتلين أجانب إلى جبهة الحرب الأهلية في سوريا أو لجهة زرعه عملاء سريين في أوروبا والشرق الاوسط ومناطق اخرى، لا يزال حزب الله يمثل تهديداً إرهابياً عالمياً كبيراً”.

ضبط شاحنة كمامات

وفي وقت متقدم من ليل أمس، أصدرت قيادة الجيش – مديرية التوجيه بياناً قالت فيه إنه “في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار، أوقفت قوة من الجيش بعد ظهر اليوم (أمس) في بلدة الكفير – حاصبيا، شخصاً يقود شاحنة بيك آب محملة بكمية كبيرة من الأقنعة الواقية من الغازات مع متمماتها”.

أضاف البيان “تم تسليم الموقوف مع المضبوطات إلى المراجع المختصة، وبوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص لكشف ملابسات العملية”.

*********************

اسرائيل تبرئ «حزب الله» من اطلاق الصواريخ  

فوجئ اللبنانيون بإطلاق مجهولين أربعة صواريخ «غراد» من داخل منطقة العمليات المشتركة للجيش اللبناني و «يونيفيل» (القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان) جنوب الليطاني في اتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة. وذكر الجيش الإسرائيلي أن منظومة القبة الحديد أسقطت واحداً منها، وأن الصواريخ الباقية سقطت في مناطق ساحلية غير مأهولة تقع بين عكا ومستعمرة نهاريا، نافياً أن يكون ردَّ على المنطقة التي انطلقت منها الصواريخ والتي تبين، وفق مصادر أمنية لبنانية رسمية، أنها أطلقت من منطقة البساتين في بلدة الحوش القريبة من مدينة صور وهي غير مأهولة بالسكان.

وهددت اسرائيل على الفور بـ»عدم التسامح» وقال رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو «أننا نحمي مواطنينا ونجهض محاولات المس بنا… وليعلم كل من يمسنا أو يحاول المس بنا أننا سنؤذيه». لكن الصحف الاسرائيلية سارعت الى تبرئة ذمة «حزب الله» وتحدثت عن علاقة «الجهاد الاسلامي بالحادث».

وأكدت المصادر الأمنية اللبنانية أن أحد الصواريخ ضل طريقه وسقط في وادي القطيعة الواقع عل مقربة من بلدة علما الشعب (قضاء صور) من دون أن يحدث أي أضرار. وقالت إن قوة من الجيش اللبناني و «يونيفيل» توجهت بعد وقت قصير الى المكان الذي أطلقت منه الصواريخ وعثرت على أربع منصات خشبية استخدمت لإطلاقها، فيما كان الطيران الحربي الإسرائيلي وطيران التجسس والاستطلاع «إم ك» يحلق على ارتفاع منخفض فوق بلدة الحوش وجوارها وصولاً الى ساحل صور – الناقورة.

ونفت المصادر أن تكون تبلغت بإطلاق إسرائيل أربعة قذائف على المنطقة التي أطلقت منها الصواريخ خلافاً لما روّج له بعض الفضائيات اللبنانية.

وفيما قال متحدث باسم القوات الدولية إن «يونيفيل تحلل ما جرى وتتابع الوضع على طرفي الحدود بين لبنان وإسرائيل»، لفتت المصادر الأمنية اللبنانية الى أن خبراء من سلاح الهندسة في الجيش اللبناني توجهوا فوراً الى البستان الذي أطلقت منه الصواريخ وكشفوا على المكان الذي استخدم لإطلاقها بحثاً عن الأجهزة التي استخدمت في هذه العملية للتأكد مما إذا كانت بواسطة ساعات توقيت أو تم إطلاقها فور وضعها على المنصات الخشبية ،عثر لاحقاً على الساعات.

وأكدت أن الأجهزة الأمنية المولجة الكشف على البستان وإجراء التحقيق، استدعت صاحبه وبعض العاملين فيه لمعرفة كيفية إدخال الصواريخ إليه وما إذا كان أحد العاملين يقيم فيه.

وفي أول رد فعل رسمي لبناني، دان رئيس الجمهورية ميشال سليمان إطلاق الصواريخ «نظراً لما يشكل هذا الأمر من خرق للقرار 1701 وتجاوز للسيادة اللبنانية»، وطلب الى الأجهزة المعنية العمل على كشف الذين أقدموا عليه وإحالتهم الى القضاء.

ورأى رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي «أن إطلاق الصواريخ يأتي ضمن محاولات واضحة لتوتير الوضع الأمني في الجنوب وتحويل لبنان مجدداً الى ساحة لتصفية الصراعات وتوجيه الرسائل في هذا الاتجاه او ذاك».

وقال «إن الحكومة تدين الحادثة وتعتبرها إنتهاكا صارخا لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 وتؤكد أن الجيش اللبناني بدأ، بالتعاون مع القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان، تحقيقا مكثفا لكشف ملابسات هذه الحادثة واحالة المسؤولين عنها الى القضاء ومنع أي محاولات للنيل من الاستقرار الذي ينعم به الجنوب لا سيما المنطقة الحدودية».

ويأتي إطلاق الصواريخ في ظل التأزم السياسي الذي يشهده لبنان والذي بلغ ذروته مع ارتفاع منسوب المخاوف من تكرار التفجير الإرهابي الذي ضرب حي الرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت وتراجع الآمال المعقودة على إمكان تشكيل الحكومة الجديدة وعودة المشاورات في هذا الخصوص الى المربع الأول أي من النقطة التي انطلقت منها بعد تكليف الرئيس تمام سلام بتشكيلها.

ورأت مصادر لبنانية رسمية رفيعة، أن إطلاق الصواريخ عمل مشبوه، وقالت لـ «الحياة» إن «من يقف وراءه يحاول استغلال الإرباك الذي يعيشه لبنان ونقله الى الجنوب لاستدراج إسرائيل للقيام برد فعل من شأنه أن يهدد الاستقرار في هذه المنطقة».

ولم تُسقط المصادر نفسها مخاوفها من عودة بعض الجهات الى استخدام ساحة الجنوب منصة لإطلاق الرسائل السياسية في أكثر من اتجاه بغية إقحام لبنان في دوامة جديدة من الفوضى والفلتان الأمني. وشكّل الجيش اللبناني لجنة رباعية للتحقيق في قضية الصواريخ قوامها ضابط من استخبارات الجيش في الجنوب وضابط في الشرطة العسكرية وخبير متفجرات وضابط من اللواء المنتشر في منطقة عمليات صور، عملت على مسح البستان الذي أطلقت منه الصواريخ والبساتين الأخرى.

الى ذلك، ضبطت قوة من الجيش اللبناني عبوة زنتها 250 جرام مزروعة على طريق معركة في منطقة صور حيث قطعت الطريق واستدعي خبير متفجرات لتفكيكها ومن ثم تم تعطيلها.

وفي القدس قال نتانياهو إن «إسرائيل تتحرك على مختلف الجبهات في الشمال والجنوب من أجل الدفاع عن مواطنيها». وأضاف سنحمي مواطنينا «بكل الطرق». وقال وزير النقل الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الحكومة لن تبدي أي تسامح لتعرض أراضيها لقصف من لبنان، محملاً الحكومة والجيش في لبنان مسؤولية تعرض شمال إسرائيل لأربع قذائف صاروخية عصر أمس.

وأبلغ كاتس القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إن «الحدث الخطير ويُلزم حكومة لبنان وجيشه معالجته السريعة كي لا يتكرر… عليهما إحباط مثل هذه الحوادث، ونحن لن نسمح بأن تُفتح جبهة قتال على حدودنا الشمالية، وفي حال لم يتحرك الجيش اللبناني فإننا سنمنع بكل الطرق تكرار ما حصل اليوم».

ونقلت القناة عن مصادر أمنية رفيعة اعتبارها الحادث «موضعياً يجب أخذه في سياقه الصحيح»، وأنها تميل إلى الاعتقاد بأن وراء القصف أمس «منظمة تابعة لـ»الجهاد الإسلامي».

وكانت صافرات الإنذار دوت أمس في شمال إسرائيل وتحديداً من رأس الناقورة حتى عكا مع سماع دوي انفجارات، وهرب سكانها إلى الملاجئ.

وبحسب القناة الثانية سقطت سائر القذائف في مناطق مفتوحة في إسرائيل وجنوب لبنان. وجراء القصف أمر الجيش بوقف الرحلات الجوية باتجاه مطار حيفا خشية أن تتعرض الطائرات إلى صواريخ «القبة الحديد».

وقال المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي يوآف مردخاي في ايجاز للصحافيين إن «القبة الحديد» اعترضت صاروخاً في المنطقة بين مدينتي عكا ونهريا، الأقرب إلى الحدود مع لبنان وأن سائر القذائف لم تسقط في الأراضي الإسرائيلية. وأضاف أن الجيش يرى في الحادث «موضعياً» وعليه لم تصدر أية تعليمات من قيادة «الجبهة الداخلية (الدفاع المدني).

وتحدث مواطنون في شمال إسرائيل عن حال هلع ومخاوف من تجدد الحرب على الحدود الشمالية. وسارعت وسائل الإعلام إلى طمأنة الإسرائيليين بأنه «كما يبدو، لا علاقة لحزب الله بالإطلاق»، بمعنى أن لا خطر في تجدد الحرب معه.

وفي واشنطن لم يصدر اي تعليق على حادث اطلاق الصواريخ لكن الادارة أعلنت انها ادرجت على قائمتها السوداء اربعة عناصر من «حزب الله» الذي تصنفه واشنطن بانه منظمة ارهابية. واوضحت وزارة الخزانة الاميركية في بيان ان الاربعة هم خليل حرب، محمد كوثراني، محمد منصور ومحمد قبلان متهمون ايضاً بدعم متمردين اسلاميين في العراق وتقديم دعم مالي لـ»فصائل» مختلفة في اليمن، ولـ»قادة عسكريين مسؤولين عن اعمال ارهابية» في كل من مصر والاردن وقبرص واسرائيل. واضافت الوزارة انه «خلافا للتأكيدات التي تفيد بان حزب الله منظمة «مقاومة لبنانية»، الا ان شبكته العالمية تسعى الى توسيع نفوذه السيئ ونفوذ ابرز داعميه، ايران، على امتداد الشرق الاوسط وابعد». وبموجب هذه العقوبات، سيتم تجميد اي موجودات لهؤلاء الاشخاص الاربعة في الولايات المتحدة.

***********************

 

أوباما كلّف CIA التحقيق في «الكيماوي وصواريخ على الجــــــــــليل والجيش ضبط «أقنعة واقية»

فيما ظلّت قضية استخدام الأسلحة الكيماوية في دائرة الضوء بعد «مجزرة الغوطة» في ريف دمشق، حيث ذهب ضحيتها أكثر من 1300 قتيل، وفي ظلّ الانشغال الداخلي بملاحقة فلول الجماعات الإرهابية والبحث عن سيارات فخّختها، وكان منها تلك التي أوقعت مجزرة الرويس، أطلِقت أربعة صواريخ من منطقة صور في اتّجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة دافعةً أمن المنطقة الجنوبية إلى واجهة الأحداث، ومثيرةً حالة من التوتّر والتخوّف من اتّخاذ إسرائيل هذا الحادث ذريعة لشنّ عدوان على لبنان، حيث سارعت إلى تحميل الحكومة اللبنانية والجيش المسؤولية.

وفي قراءة أمنية للصواريخ الأربعة قالت مصادر أمنية مُطّلعة لـ”الجمهورية” إنها ليست المرّة الأولى التي تطلق فيها صواريخ عشوائية في اتّجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة على يد جماعات لم تحدّد هويّاتها، وكانت تختار أسماء غير معروفة في الأوساط الأمنية والإعلامية، لكن هذه المرة أعلنت مجموعة تسمّي نفسها “كتائب عبد الله عزام ـ سرايا زياد الجراح” مسؤوليتها عن هذه الصواريخ، وهي مجموعة كانت تبنّت عمليات مماثلة استهدفت أطرافاً محلية لبنانية والأراضي الإسرائيلية.

وقالت المصادر إنّ العملية كانت بدائية بدليل القواعد الخشبية التي أستُخدمت لإطلاق الصواريخ، وقد سبق أن استخدمت في إطلاق صواريخ في اتجاه منطقتي الجمهور والضاحية الجنوبية لبيروت وبعبدا – اليرزة. وأضافت أنّ هذه الصواريخ غايتها صرف الأنظار عمّا يجري في سوريا إلى جنوب لبنان، في ضوء الاتّهامات المتبادلة بين النظام والمعارضة حول استخدام السلاح الكيماوي الذي تسبّب بمجزرة الغوطة الشرقية لدمشق.

ونقلت “القناة العاشرة” الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين استبعادهم أن يكون “حزب الله” وراء إطلاق الصواريخ، مؤكّدين أنّها لم توقع إصابات بشرية أو أضراراً. فيما حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من “أنّ إسرائيل ستضرب كلّ من يحاول إلحاق الأذى بها”، قائلاً: “على كلّ من يلحق بنا الأذى أو يحاول ذلك أن يعلم أننا سنضربه”.

وأكّد الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي البريغادير يواف مردخاي “أنّ إسرائيل تعتبر أنّ حكومة لبنان وجيشه يتحمّلان المسؤولية عن منع مثل هذه الاعتداءات على اسرائيل”. ورجّح وقوف “عناصر من إحدى منظمات الجهاد العالمي التي كانت تعمل في سوريا وراء هذا الاعتداء”. وقال: “إنّ المعلومات الاستخبارية المتوافرة لدى جيش الدفاع تشير إلى انتشار عناصر الجهاد العالمي على امتداد حدود اسرائيل”.

ولاحقاً، عثر الجيش اللبناني على منصّات الصواريخ الأربعة، وتبيّن أنّها منصّات خشبية، رُكِّزت بين بلدة الحوش ومخيّم الرشيدية في منطقة صور. وأفاد في بيان أنّ وحدات الجيش أجرت بحثاً وتفتيشاً في المنطقة وعثرت على 4 منصّات خشبية لإطلاق الصواريخ في خراج بلدة الحوش، وباشرت بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة الموَقّتة في لبنان التحقيق في الحادث لكشف ملابساته وتحديد هوية الفاعلين وتوقيفهم”.

وقد سارع لبنان الرسمي الى إدانة إطلاق الصواريخ، معتبراً ما حصل خرقاً للقرار 1701، فطالب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الموجود في الخارج الأجهزة المعنية بالعمل على كشف الفاعلين وإحالتهم الى القضاء.

وبدوره أعلن رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي “أنّ الجيش اللبناني بدأ، بالتعاون مع القوات الدولية، تحقيقاً كثيفاً لكشف ملابسات هذه الحادثة وإحالة المسؤولين عنها الى القضاء ومنع أيّ محاولات للنيل من الاستقرار الذي ينعم به الجنوب لا سيّما المنطقة الحدودية”.

وقال الرئيس المكلّف تمّام سلام الموجود في أثينا إنّ إطلاق الصواريخ “عمل قد يلحق الضرر بلبنان ويورّطه في مسار يؤدّي إلى استجلاب عدوان من جانب العدوّ الإسرائيلي”.

وإلى ذلك، اعتبر القائد العام لقوات “اليونيفيل” اللواء باولو سيرّا “أنّ إطلاق الصواريخ هو خرق خطير لقرار مجلس الأمن 1701، وأنّ عملاً كهذا يعرّض المدنيين في المنطقة للخطر”. وقال: يظهر أنّ هناك بعض الأشخاص الذين يودّون زعزعة الهدوء في المنطقة، وأنّ الوضع على المحك، وكذلك الإنجازات التي حقّقها الجيش اللبناني واليونيفيل خلال السنوات الماضية”.

عبوة وأقنعة واقية

وفي سياق آخر، عُثر على عبوة مُعدّة للتفجير في أحد أحياء بلدة معركة في شرق صور. وفرض الجيش اللبناني طوقاً أمنياً حول المكان، وعملت فرق من سلاح الهندسة على تفكيكها.

وأعلنت قيادة الجيش ليلاً أنّه “في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار، أوقفت قوّة من الجيش بعد ظهر أمس في بلدة الكفير ـ حاصبيا، شخصاً يقود شاحنة “بيك آب” مُحمّلة بكمّية كبيرة من الأقنعة الواقية من الغازات مع متمّماتها. تمّ تسليم الموقوف مع المضبوطات إلى المراجع المختصّة، وبوشِر التحقيق بإشراف القضاء المختص لكشف الملابسات”.

الحراك الأمني

في هذا الوقت، لم تهدأ جبهة الحراك الأمني بعد تفجير”الرويس”. وقد اتّهمت كتلة “الوفاء للمقاومة” “أجهزة مخابرات دنيئة في المنطقة” بتدبير هذا الانفجار. وقالت إنّ هذه الأجهزة “تستثمر الإرهابيين التكفيريين وتستفيد من حاضنة سياسية تحريضية تغذّيها بعض قوى 14 آذار لفرض مسارات استراتيجية وسلطوية في لبنان خدمةً لمصالح المحور الإقليمي – الصهيوـ أميركي في المنطقة”. واعتبرت الكتلة “أنّ حكومة الوحدة الوطنية هي الحلّ السياسي الجامع والموضوعي الذي يرفع الغطاء عن الإرهابيين والعابثين بالبلد”.

إجتماع أمنيّ في الداخلية

وحضر الوضع الأمني أمس في اجتماع في وزارة الداخلية برئاسة الوزير مروان شربل، وبحث في خطة التنسيق بين قوى الأمن الداخلي والأمن العام، للتصدّي لموجة الإرهاب. وأعلن شربل أنّ “منسوب التنسيق بين الأجهزة الامنية كافةً هو في درجاته العليا ويتركّز على سياسة الأمن الوقائي الكفيلة بحماية الوطن والمواطنين من المخاطر”.

…وفي النبطية

إلى ذلك، ناقش مجلس الأمن الفرعي في النبطية الوضع الأمني في محافظتي النبطية والجنوب. وأكّد “أنّ الأوضاع الاستثنائية في البلاد تتطلّب إجراءات وتدابير استثنائية تقع على عاتق القوى العسكرية والأمنية لطمأنة المواطنين”. وتوافق الجميع “على تكثيف الإجراءات الأمنية والدوريات في محافظة النبطية وبقاء القوى الأمنية على جهوزية عالية لاتّخاذ المناسب”.

قضائياً

وعلى الخط القضائي، ادّعى مفوّض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي داني الزعني، على ثلاثة موقوفين بجرم الانتماء إلى تنظيم إرهابيّ مسلّح وتجهيز وتحضير عبوات ناسفة في مخيّم عين الحلوة، لنقلها إلى أماكن مختلفة في بيروت، وأحالهم الى قاضي التحقيق العسكري.

كذلك أصدر قاضي التحقيق العسكري الأوّل رياض أبو غيدا مذكّرات توقيف وجاهية في حقّ ستة أفراد من “خلية داريا” بعد استجوابهم.

ورافق التطوّرات الأمنية والقضائية، تطوّر سياسيّ تمثّل بإدراج وزارة الخزانة الأميركية أربعة عناصر من “حزب الله” على قائمتها السوداء بسبب دعمهم لنظام الرئيس السوري بشّار الأسد. وأوضحت أنّ هؤلاء هم: خليل حرب، محمد كوثراني، محمد منصور ومحمد قبلان. وأكّدت أنّهم “متهمون ايضاً بدعم متمرّدين إسلاميين في العراق وتقديم دعم ماليّ لـ”فصائل” مختلفة في اليمن، ولـ”قادة عسكريين مسؤولين عن أعمال إرهابية في كلّ من مصر والأردن وقبرص وإسرائيل”.

مجزرة الغوطة

من جهة ثانية ظلّت أصداء هذه المجزرة تتردّد أمس محلياً وإقليمياً ودولياً في ضوء دعوة مجلس الأمن الدولي الى تحقيق شامل وفوري حول استخدام “الكيماوي”. وفي حين برزت دعوة فرنسية الى استخدام القوة ضد النظام السوري إذا ثبت تورّطه، قالت وزارة الخارجية الأميركية: “لسنا قادرين في الوقت الحالي على التأكد بنحو قاطع من استخدام أسلحة كيماوية في سوريا”. وأكدت انّ الرئيس باراك اوباما “أمر الاستخبارات بجمع معلومات اضافية في اسرع وقت ممكن عن هذا الهجوم الكيماوي”. وكُشفت أمس رسالة وجّهها رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي إلى النائب الديموقراطي إليوت اينغل أعلن فيها ان أي تدخل عسكري أميركي في سوريا لن يكون في مصلحة بلاده لأنّ مقاتلي المعارضة السورية لا يدعمون المصالح الأميركية.

الموقف الإيراني

في حين برّأت ايران النظام من استخدام السلاح الكيماوي واتهمت المجموعات التكفيرية بالمجزرة، نقلت قناة “روسيا اليوم” عن المستشار العسكري للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران يحيى رحيم صفوي “أن الرئيس بشار الأسد على بعد بوصات من استكمال نصره على الإرهابيين”. وأضاف: “إن الحرب في سوريا تقودها الولايات المتحدة والنظام الصهيوني، ويقاتل فيها أتباعهم الأتراك والعرب، وقد كشف الهجوم العسكري الإسرائيلي على سوريا أكثر من أي وقت مضى طبيعة هذه الحرب”. وأضاف “أن هناك أكثر من 40 ألفاً من المرتزقة استمالتهم دول عربية وأخرى أوروبية، ودربتهم وسلحتهم ودفعت أجورهم ونقلتهم إلى سوريا عبر حدودها مع تركيا ولبنان والأردن”. وأشار إلى “أن غالبية هؤلاء المرتزقة كانوا من عناصر تنظيم “القاعدة” وتلقوا تدريبهم برعاية قطر والسعودية في أفغانستان”.

*******************

 

4 صواريخ تضرب نهاريا وعكا … والجيش الإسرائيلي يستبعد أي علاقة لـ«حزب الله»

شربل لـ«اللــواء»: وضعنا خارطة طريق أمنية … وضبط شحنات صواريخ وأقنعة واقية

احتل اطلاق الصواريخ الاربعة عبر الحدود الجنوبية في اتجاه اسرائيل، الاهتمام الرسمي والسياسي، فيما استمرت اجواء القلق تخيم على البلاد، نتيجة الاوضاع الامنية المضطربة، وتزايد المخاوف من عودة التفجيرات والسيارات المفخخة والاغتيالات.

وتضاربت تفسيرات عملية الصواريخ في الجنوب، بين اعتبارها محاولة لصرف الانظار عما يدور في الداخل، وعما يجري في الاراضي السورية، في حين اعتبرها فريق آخر بمثابة عملية لاعادة اشعال فتيل التوتر بين «حزب الله» واسرائيل، وصولاً الى اعادة فتح هذه الجبهة بين الطرفين.

ولكن، كان لافتاً للانتباه مسارعة الجيش الاسرائيلي الى نفي اي علاقة لحزب الله في عملية الصواريخ، مرجحاً ان تكون وراءها جماعات متعاطفة مع «القاعدة» فضلاً عن التقليل من اهميتها، مؤكداً ان الحادث «موضعي» و«اصبح وراءنا».

واقتصر رد الفعل الرسمي الاسرائيلي على بيان متلفز لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «حذر فيه من رد قادم على كل من يلحق بنا الاذى او يحاول ذلك»، فيما حمل الناطق العسكري الاسرائيلي الجيش والحكومة في لبنان المسؤولية، عن اطلاق الصواريخ، كاشفاً بأن نظام القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ اعترض صاروخاً من اصل ثلاثة او اربعة اطلقت من جنوب صور، وتم اعتراض الصاروخ بين مدينتي نهاريا وعكا الساحليتين.

وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي بيتر ليرنو ان اي صاروخ لم يسقط على اسرائيل، مرجحاً ان تكون سقطت في البحر او اي مكان آخر، معلناً انه تم اغلاق المجال الجوي في شمال اسرائيل عقب ما وصفه «بالهجوم غير المبرر».

وافاد مندوب «اللواء» في صور جمال خليل، ان الصواريخ الاربعة وهي من نوع كاتيوشا اطلقت من منطقة حوش عين بعال شرق مدينة صور، حيث تم العثور لاحقاً على منصات خشبية في احدى البساتين، وفي مكان لا يبعد عن المناطق السكنية اكثر من 200 متر، مما خلق جواً من الهلع لدى الاهالي خوفاً من رد العدو الاسرائيلي في ظل تحليق طائرتي استطلاع في اجواء المنطقة.

وعلم ان القوى الامنية اللبنانية اعتقلت عاملاً زراعياً في البستان مصري الجنسية الذي افاد انه شاهد شخصين على دراجتين ناريتين في المنطقة قبل نصف ساعة من اطلاق الصواريخ.

وهذه هي المرة الاولى منذ تشرين الثاني 2011 التي يتم فيها اطلاق صواريخ على اسرائيل، حين قامت مجموعة تطلق على نفسها «كتائب عبد الله عزام» باطلاق صواريخ على اسرائيل، وكانت المجموعة نفسها اعلنت مسؤوليتها عن هجوم صاروخي مماثل عام 2009.

وسارعت قوات الامم المتحدة العاملة في الجنوب «اليونيفل» الى اجراء تحقيق بالتعاون مع الجيش اللبناني، لتحديد الوقائع والملابسات، فيما باشر قائدها العام الجنرال باولو سيرا اتصالاته بكبار القادة في الجيشين اللبناني والاسرائيلي وحثهما على ضرورة ممارسة اقصى درجات ضبط النفس، والتعاون مع «اليونيفل» من اجل منع التصعيد الذي ليس من مصلحة احد.

واكد بيان «اليونيفل» ان الاطراف اكدت اهتمامها بابقاء الوضع تحت السيطرة ولضمان بقاء الحادثة معزولة، وهو ما التزم متحدث عسكري اسرائيلي معتبراً ما حدث بأنه «حادث معزول».

ومن جانبه، سارع الرئيس ميشال سليمان الذي يمضي إجازة في نيس، إلى التنديد بإطلاق الصواريخ نظراً إلى ما يشكل هذا الأمر من خرق للقرار 1701 وتجاوز السيادة اللبنانية، فيما أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إدانة الحكومة اللبنانية للحادثة، معتبرها انتهاكاً للقرار الدولي نفسه، واعتبر الرئيس المكلف تمام سلام الموجود في اليونان، أن الحادث عمل مشبوه يلحق الضرر بلبنان، ويورطه في مسار يؤدي إلى استجلاب عدوان من جانب العدو الاسرائيلي.

«حزب الله»

أما حزب الله، فلم يصدر عنه أي بيان أو موقف، لكن عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله، فقد نفى أن يكون الحزب يعلم بالحادث، وقال في مقابلة مع الزميل مارسيل غانم على شاشة الـ L.B.C: «إن موقفنا الدائم من هكذا إطلاق صواريخ، أننا لا نتخذ موقف تأييد له، كما أننا لا نذهب إلى موقف إدانة في كل عمل ضد اسرائيل».

وفي موضوع مجزرة الغوطة في دمشق، أعلن فضل الله أن حزب الله يدين استخدام أي سلاح كيميائي ونستنكره ولا سيما ضد المدنيين وضد أياً كان، حتى لو ثبت أنه من جانب النظام السوري، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن هناك تسرعاً في الاتهام السياسي ويجب انتظار استكمال التحقيق، نافياً أن يكون حزب الله متورط في هذه المحرقة.

تجدر الإشارة إلى أن مجزرة الغوطة، كانت موضع استنكار شامل في لبنان، حيث صدرت مواقف رسمية للمرة الأولى، فأعلن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أن الرئيس سليمان تابع ما يقوم به مجلس الأمن في معالجة هذا الموضوع، مبدياً قلقه البالغ إزاء استعمال الأسلحة الكيميائية من أي طرف كان، وخصوصاً في بلد مجاور للبنان، فيما وصف الرئيس سلام المجزرة «بالجريمة المستنكرة بكل المعايير الأخلاقية والإنسانية».

وكذلك صدرت مواقف مماثلة من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ومن نواب وشخصيات، ونظم قطاع الشباب في تيار «المستقبل» وقفة تضامنية مع الضحايا أمام «الاسكوا» في وسط بيروت.

وكان لافتاً للانتباه في هذا السياق، بيان لمديرية التوجيه في قيادة الجيش، أعلنت فيه أن قوة من الجيش أوقفت بعد ظهر أمس في بلدة الكفير – حاصبيا شخصاً يقود شاحنة بيك آب محملة بكمية كبيرة من الأقنعة الواقية من الغازات مع متمماتها، وتم تسليم الموقوف الذي تبين أنه يدعى نواف الحلبي، مع المضبوطات إلى المراجع المختصة وبوشر التحقيق.

الأمن

 أما في الموضوع الأمني، فقد أشار البيان الرئاسي إلى أن الرئيس سليمان أثنى على الجهود التي يبذلها الجيش اللبناني والقوى الأمنية في كشف الشبكات الإرهابية والتخريبية، مشدداً على أهمية تعزيز الاجراءات والاستقصاءات لملاحقة المسؤولين عن هذه الاعمال والقائمين بها والقبض عليهم، وقطع دابر الفتن والاعمال الاجرامية.

ووصف وزير الداخلية مروان شربل الاجتماع الامني الذي انعقد برئاسته امس في وزارة الداخلية «بالممتاز»، وقال في تصريح خاص لـ«اللواء»، انه تم في هذا الاجتماع وضع خارطة طريق امنية، تحدد كيفية عمل الاجهزة الامنية، وسيليه اجتماعات مع كافة الاجهزة التابعة للوزارة، لمتابعة تطبيق قواعد التنسيق بين الاجهزة التي تضمنتها هذه الخريطة، وستتولى غرفة عمليات خاصة متابعة وملاحقة التقارير الامنية التي تصل الاجهزة واصدار بيانات موحدة بها.

ورداً على سؤال اوضح شربل ان المجتمعين سيقومون بمسح شامل للوضع الامني في البلاد والعمل بموجب ما تم الاتفاق عليه لجهة خارطة الطريق، ولفت إلى أن منسوب التنسيق بين الاجهزة هو في اعلى درجاته، ويتركز على سياسة الامن الوقائي الكفيلة بحماية الوطن والمواطنين من المخاطر.

«الوفاء للمقاومة»

وفي اتهام هو الاول من نوعه من شأنه وضع التحقيقات الجارية مع افراد الشبكات التخريبية والارهابية الذين تم توقيفهم، خارج سياقها، اتهمت كتلة «الوفاء للمقاومة» ما وصفته «باجهزة مخابرات دنيئة في المنطقة» بتدبير التفجير الارهابي في الرويس، مشيرة الى ان هذه الاجهزة تستثمر مجموعات من الارهابيين التكفيريين وتستفيد من الحاضنة السياسية التحريضية التي يشكلها ويغذيها بعض قوى 14 آذار لفرض مسارات استراتيجية سلطوية في لبنان، خدمة لمصالح المحور الإقليمي – الصهيوأميركي في المنطقة».

واعتبر أن «فشل هذه المجموعات التكفيرية في تحقيق الغايات التآمرية المرسومة لها في سوريا وعند الحدود السورية – اللبنانية، دفع مشغليها الى استخدامها في الداخل اللبناني علهم يعوضون عن فشلهم الذريع هناك.

وشددت على «أن حكومة الوحدة الوطنية هي الحل السياسي الجامع والموضوعي الذي يرفع الغطاء عن الارهابيين والعابثين بالبلد، ويفضح المعطلين لمسار بناء الدولة، ويفسح في المجال أمام انطلاقة لبنان لمعالجة الأزمات الخطيرة التي تحيط به، مشيرة إلى ان الاتجاه لفرض أمر واقع استفزازي وغير ميثاقي وأبتر في الحكومة الجديدة من شأنه أن يفاقم الأزمة ويأخذها بعيداً في مدى التصعيد والاحتقان».

تجدر الإشارة، إلى ان وزارة الخزانة الأميركية أعلنت في بيان، انها أدرجت على قائمتها السوداء أربعة عناصر من «حزب الله»، هم خليل حرب، محمد كوثراني، محمد منصور ومحمد قبلان، بعدما اتهمتهم بدعم متمردين اسلاميين في العراق، وتقديم دعم مالي إلى فصائل مختلفة في اليمن، لقادة عسكريين مسؤولين عن أعمال إرهابية في كل من مصر والأردن وقبرص واسرائيل.

وبموجب هذه العقوبات سيتم تجميد أي موجودات لهؤلاء الأشخاص الأربعة في الولايات المتحدة.

وأكد نائب وزير الخزانة المكلف شؤون مكافحة الإرهاب ديفيد كوهين، ان «حزب الله» لا يزال يمثل تهديداً إرهابياً عالمياً كبيراً.

********************

هل تم تسريب قنبلة غاز الاعصاب الى لبنان بواسطة جبهة النصرة ؟ … تراجع الدول عن اتهام النظام السوري بالكيميائي وواشنطن: لسنا متأكدين … صيدا اليوم امام التوتر: الجيش يمنع وجماعة الأسير تصر … اطلاق اربعة صواريخ من صور وسماع دوي انفجارات قرب نهاريا

كتب شارل أيوب

يجري خبراء امنيون اجانب جاؤوا الى لبنان دراسة حول استعمال السلاح الكيميائي في ريف حلب وبقوا في لبنان فيما توجهت بعثة الامم المتحدة الفنية الى ريف حلب للدراسة.

وقد بدأوا بدراسة احتمال تسريب قنبلة غاز الاعصاب الى لبنان لأن اللجنة تدرس احتمالات السلاح الكيميائي الذي انفجر في ريف حلب وقد تبين ان مصدره هو مصنع في المجر، وأن فئة من جبهة النصرة والقاعدة والجيش السوري الحر حصلت على جزء من اسلحة كيميائية في منطقة الرقة والحسكة واستعملتها في ريف حلب ثم استعملتها في دمشق.

وفور حصول انفجار دمشق الذي اودى بأكثر من الف قتيل توجه رئيس المحققين في سوريا الى المكان مجهزا بألبسة وآلات مع فريق تابع له.

وفي اول تصريح قال ان القذيفة التي انفجرت بالاسلحة الكيميائية هي يدوية الصنع، اي انها ليست سلاحا نظاميا تابعا لجيش نظامي، لكنه لم يبرئ النظام ولم يبرئ المعارضة بل قال سنستمر في التحقيق حتى الوصول الى نتائج.

وتجري اتصالات مع المجر بشأن هذه المادة، كذلك يجري البحث مع الجيش السوري للكشف عن مخازنه الكيميائية، لكن الجيش السوري اعطى موافقته على التحقيق في كل تفاصيل الحادث في ريف حلب ودمشق وريف دمشق، لكنه امتنع عن الكشف عن سلاحه الكيميائي الذي يعتبره سلاحا استراتيجيا مضبوطا، وان الجيش السوري ليس موجودا في منطقة القامشلي والرقة والحسكة، ولا بد للمراقبين الاجانب من الذهاب الى ثكنة عسكرية يعطيها الجيش السوري للمراقبين، مع تفاصيل عن مخزن كيميائي، وعندها يتأكدون ما اذا كان المخزن قد تم فتحه وسرقته ام انه موجود.

وفي مجال اتهام النظام، فإن المواقف بدأت منذ الصباح باتهام النظام السوري واستمرت حتى ظهر امس، لكن بدأت تتراجع تدريجيا، فواشنطن اعلنت انها غير متأكدة من استعمال النظام للسلاح الكيميائي، اما فرنسا فقالت اذا النظام استعمل السلاح الكيميائي فيجب استعمال القوة.

السعودية وبريطانيا طلبتا عقد مجلس الامن وخرج مجلس الامن بلا قرار على اساس ان لا معطيات بين يديه وينتظر نتائج تحقيق اللجنة في سوريا.

الفاتيكان قال يجب التعاطي بحذر بشأن اتهام المعارضة للنظام السوري باستعمال الكيميائي.

موسكو اكدت ان المعارضة السورية هي التي فجرت قنبلة الكيميائي لانها تفتش عن قرار دولي ضد النظام.

واتهمت موسكو علنية المعارضة بتفجير الكيميائي. ورفضت تمني السعودية عليها بعدم استعمال الفيتو وصعدت لهجتها قائلة ان كل الخطط تجري ضد النظام والمعارضة تفتعل المشاكل.

الصين الشعبية طالبت بتحقيق في الموضوع، والتحقيق جار حاليا. وكانت المعارضة تعتقد انه بمجرد استعمال الكيميائي، فإن العالم سيقوم بردة فعل تجاه النظام السوري لعزله وضربه. وقد ظهر العكس، فقد انفعلت الدول بداية ثم تراجعت عن اتهماتها، خاصة بعد بداية تسلم تقارير اولية من لجنة التحقيق التي ارسلتها الى بان كي مون وبان كي مون الذي رفض اتهام اي طرف. وقال اني ابدي صدمة كبرى تجاه سقوط القتلى، لكني ارفض اتهام اي طرف وحتى الآن تقارير لجنة التحقيق لم تصل الى نتيجة.

وفي ضوء تراجع المجتمع الدولي عن اتهام النظام السوري باستعمال السلاح الكيميائي سقطت المعارضة في مصداقيتها وبدأت الاصابع تشير اليها في هذا العمل.

واذا ثبت ان الجيش النظامي السوري لم يستعمل الكيميائي، فإن المعارضة السورية ستخسر مصداقيتها جذريا وستتوقف الدول عن التعاطي معها لا بل تبدأ بمحاصرتها والعمل على ضبطها وضبط حركتها ومعرفة كل تفصيل بشأن تحركها العسكري وما هي المواد الكيميائية التي بحوزيتها. وسيكون ضربة قاتلة للمعارضة اذا قالت لجنة التحقيق ان الجيش النظامي السوري لم يستعمل الكيميائي بل طرف آخر. وليس من طرف آخر الا الجيش السوري الحر وجبهة النصرة والقاعدة.

وقد بدت المعارضة السورية في ارتباك كبير، اذ انها لم تعرف ان تشرح كيف حصل القصف وماذا كان في غوطة دمشق وكيف تعاطت مع الموضوع ولماذا من خلال تعداد القتلى نتيجة الحادث، ليس هنالك الا عائلات، بينما المقاتلون الذين يملأون ريف دمشق لا يوجد منهم سوى عدد ضئيل بين القتلى.

اما على صعيد لبنان فيخشى الامنيون الاجانب من تسرب قنبلة غاز الاعصاب الى لبنان وتفجيرها من قبل جبهة النصرة والقاعدة في احدى الاماكن المكتظة بالمدنيين، وهم قرروا ارسال اقنعة واقية من الغاز بمقدار ما يطلب لبنان كذلك وضعوا في إمكانيات لبنان اجهزة تحسس للاسلحة الكيميائية لتفتيش السيارات. كذلك اعلنوا عن استعدادهم لإرسال خبراء الى لبنان لدراسة اي امكانية لتسلل اسلحة كيميائية الى لبنان.

وقد اتخذت الاجهزة الامنية اللبنانية، وفق الخطة السرية التي قررها المجلس الاعلى للدفاع، تدابير احترازية كبيرة، ووضعت مخبرين ومراقبين وحواجز على كل الطرقات وقد زاد يوم امس الجيش حواجزه على الطرقات وشارك قرب حواجز حزب الله في التفتيش على مداخل الضاحية اضافة الى مداخل بيروت.

اطلاق اربعة صواريخ

في هذا الوقت انطلقت اربعة صواريخ من منطقة صور قرب مخيم الرشيدية باتجاه فلسطين المحتلة، واعلنت كتائب عبد الله العزام مسؤوليتها عن الموضوع.

اما حزب الله فنفى اي علاقة له بالموضوع، وانه لم يطلق الصواريخ وفي ذات الوقت لا يأسف على اي قصف يحصل ضد العدو الاسرائيلي.

واذا كان البعض يطلب من حزب الله استنكار الحادثة فهو مخطئ لأن حزب الله لم يطلق الصواريخ، وبالتالي ما زالت اسرائيل هي عدوته ولا يستنكر اي عمل ضدها لكنه لم يطلق الصواريخ.

القوات الدولية نقلت الى اسرائيل الاجواء بواسطة ضباط لبنانيين عن ان حزب الله لم يطلق الصواريخ، وقد حلقت طائرات «ام كا» على ارتفاع متوسط فوق صور حيث مكان اطلاق الصواريخ ثم ذهبت باتجاه فلسطين المحتلة.

ويعتبر اطلاق الصواريخ عنصرا خطرا، ذلك ان نتنياهو رئيس وزراء العدو صرح بأن من يؤذينا سنؤذيه وبالتالي قد تقوم طائرات اسرائيلية بقصف مركز اطلاق الصواريخ من صور. وهنا كل الاحتمالات مفتوحة.

وصحيح ان حزب الله لم يطلق الصواريخ وغير معني بحرب تريد القوى التكفيرية جره اليها لكن لديه جبهة داخلية تتعلق بأمنه بعد السيارات الملغومة، اضافة الى وجوده في سوريا لدعم النظام، واستنفاره الداخلي في كل لبنان، فإنه قد لا يرد على اسرائيل لأنه يريد توقيت الحرب وفق ما يناسبه وليس وفق استدراج المنظمات التكفيرية لحزب الله للهجوم على اسرائيل من قبلها لجر حزب الله الى حرب مع العدو الاسرائيلي كي يستنزف في معركة مع العدو وهنا «تفلت» جبهة النصرة والقاعدة على الداخل اللبناني لأن الامور تصبح فوضوية والجسور مضروبة والطرقات مضروبة بفعل القصف، ويصعب عندها اقامة حواجز تفتيش وتصبح البلاد عرضة لقصف الطائرات الاسرائيلي ة كما حصل في 12 تموز 2006 ولكن هذه المرة بشراسة اكثر رمن العدو الاسرائيلي الذي استنتج في تقرير فينوغراد الذي حقق في هزيمة اسرائيل ان القادة العسكريين استهانوا بقوة حزب الله واستهانوا بالبنية التحتية للبنان، وكان يجب ضرب البنية التحتية لشل لبنان وثم التركيز على حزب الله بعد ان يكون الشعب نتيجة ضرب البنية التحتية قد اصبح معارضا لحزب الله، واثر ذلك يجري قصف حزب الله بالطائرات والبوارج ومحاولة خرق الحدود او الخط الازرق والدخول الى بلدات الجنوب.

واثر سقوط الصواريخ سمعت اصوات انفجارات قرب نهاريا وعكا وسمعت اصوات صفارات الانذار وقد ذكر الجيش الاسرائيلي ان صاروخا تم اعتراضه بواسطة القبة الحديدية وقد سقط صاروخ في نهاريا واحدث اضرارا في احد المنتجعات السياحية. وقد اتهم مسؤول في الجيش الاسرائيلي ارهابيين من تنظيمات عربية بإطلاق الصواريخ مستبعدا ان يكون حزب الله وراء الامر. لكن الحكومة الاسرائيلية حملت الحكومة اللبنانية مسؤولية اطلاق الصواريخ وانها مسؤولة عن وقف مثل هذه الاعمال.

اما الجيش اللبناني، فقد فرض اجراءات امنية في مكان الحادث وقام بالتحقيق في الامر بالتعاون مع قوات الطوارئ الدولية وتم الكشف على المنصات التي اطلقت من الصواريخ في منطقة الحوش قرب مخيم الرشيدية – صور.

على كل حال، الجيش اللبناني وحزب الله استنفرا في الجنوب لمنع اعمال من هذا النوع وجرت اتصالات مع الفصائل الفلسطينية. ويبدو ان حركة حماس وضعها غير سليم، اذ انها تنطلق من غيرة سنية وبدأت تعتمد مبدأ اهل السنة حيث ظهر ان عناصر منها ادعت انهم غير منضبطين ضربوا الصواريخ من عيتات على الضاحية، كذلك قد يكون عناصر من حماس ضربوا الصواريخ لأن حزب الله في فترة التنسيق مع حماس سمح لها بجلب صواريخ لا بل قد يكون اعطاها صواريخ كاتيوشا للمشاركة في الحرب المقبلة.

ومن هنا، فإن حزب الله يبحث جديا مع قيادة حماس حركتها في لبنان، وما لم تلتزم حركة حماس تجاه حزب الله، فإن الحزب سيتخذ تدابير على حواجزه وفي المناطق يجمد فيها حركة حماس كليا، مع العلم ان اسامة حمدان القيادي في حركة حماس اعلن ان العلاقة مع سوريا سيئة وان العلاقة مع حزب الله تراجعت بسبب الحرب في سوريا وموقف حزب الله.

مهما يكن، فإن المجتمع الدولي تدخل لاستيعاب ضرب الاربعة صواريخ وحزب الله والجيش اللبناني يعملان على منع ضرب صواريخ اخرى. وستقوم قوات من الجيش اللبناني ومن حزب الله بمداهمة اي مكان يتم اطلاق منه صواريخ واعتقال العناصر في تلك البقعة حتى لو ادى ذلك الى اشتباكات معهم.

اما فصائل فتح التابعة للسلطة في الضفة فأعلنت انها لم ولن تقوم بأي عمل كقصف صاروخي ضد اسرائيل.

كذلك فإن بقية الفصائل الفلسطينية اعلنت انها لم تطلق صواريخ على اسرائيل.

اما بالنسبة لحزب الله، فاجتمعت قيادته بعد ضرب الصواريخ واعتبرت ان الجنوب هي المنطقة الاستراتيجية لحزب الله وساحة حرب وبالتالي لا يمكن السماح للفلتان فيها. واثر ذلك نشر حزب الله قوى من عناصره في مناطق الجنوب لمنع اي فلتان يسمح بافتعال اسرائيل حربا او اعمال عدوانية استغلالا لضرب الصواريخ من قبل التكفيريين.

الرئيسان سليمان وميقاتي في اجازة

على الصعيد الداخلي اللبناني ذهب الرئيس ميقاتي في اجازة الى اليونان وذهب رئيس الجمهورية في اجازة الى نيس على الشاطئ الفرنسي، لكن الرئيس ميقاتي اعلن انه ابتداء من الاسبوع المقبل ستجتمع الحكومة، وانه لم يعد بالاستطاعة الانتظار وستقرر الحكومة سلفة بشأن الرواتب قيمتها مليار و200 مليون دولار وبحث قطاع النفط واقرار اطلاق العروض الدولية مع الشركات وبتها.

اما على صعيد الحكومة فغير وارد البحث الآن في تشكيلها فتيار المستقبل و14 آذار مرتبطان بالسعودية والسعودية ترفض دخول حزب الله الحكومة. وبالتالي فالمستقبل و14 آذار يرتبطان بهذا الموقف. اما بالنسبة لـ8 آذار فإن موقفها من الحل هو في حكومة وحدة وطنية تعالج الاوضاع الخطرة في البلاد، وان وضع فيتو من تيار المستقبل على حزب الله لا قيمة له وان تيار المستقبل في تراجع مستمر سياسيا وشعبيا، وان لا دور له غير التصريحات، حتى ان تصريحاته باتت شبيهة بالتصريحات الاسرائيلية في خصوص لبنان.

صيدا امام تحد اليوم

اما اليوم، فهنالك تحد كبير في صيدا، فجماعة الاسير دعت الى تجمع في دوار العبد والجيش اللبناني ابلغها ان ذلك ممنوع. وقد بدأ الجيش اللبناني بنشر عناصره منذ ليلة امس في صيدا ومداخلها، من عبرا الى اطراف صيدا باتجاه صور الى اطراف صيدا باتجاه الناعمة. كما نشر قوات له في ساحات صيدا اضافة الى انه وضع فوج المغاوير على الطريق من الجية الى مدخل صيدا احتياطا للتدخل اليوم اذا حصلت اشتباكات او حصلت فوضى. ومعروف ان فوج المغاوير هو الذي حسم قضية عبرا وانه مستعد بواسطة قوى النخبة التي يملكها والتي وصل عديدها الى اكثر من 1500 مغوار بأعلى درجات الجهوزية لحسم الوضع في صيدا خلال ساعة واحدة على ما يقوله الاهالي وحتى اتباع الاسير، لأنهم عندما واجهوا المغاوير وجدوا قوة صادمة لهم ادت بهم الى الفرار والانهزام خلال 15 دقيقة من مسجد بلال بن رباح الى الطرقات العامة.

*****************************

تهديدات اسرائيلية بالرد على اطلاق الصواريخ

الجيش اللبناني يصادر كمية كبيرة من الاقنعة الواقية من الغاز

وسط الاهتزازات الامنية المتلاحقة، جاء اطلاق اربعة صواريخ كاتيوشا من منطقة صور الى شمال اسرائيل ليزيد من بؤر التوتر والارباك. وفيما بدأ الجيش واليونيفيل عملية بحث عن مطلقي الصواريخ، اطلق رئيس الوزراء الاسرائيلي تهديدات بعد العملية وقال سنضرب من يحاول ايذاء اسرائيل.

وقد تزامنت عملية اطلاق الصواريخ مع العثور في معركة بمنطقة صور على عبوة مجهزة للتفجير. كما تم ضبط كمية كبيرة من الاقنعة الواقية من الغازات في الكفير بمنطقة حاصبيا.

وقد اذاعت قيادة الجيش بيانا حول اطلاق الصواريخ جاء فيه: عند الساعة 16,50 من بعد ظهر امس، أقدم مجهولون على إطلاق 4 صواريخ نوع كاتيوشا من جنوب مدينة صور في اتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة. على الأثر، قامت وحدات الجيش بعملية بحث وتفتيش في المنطقة حيث عثرت على 4 منصات خشبية لإطلاق الصواريخ في خراج بلدة الحوش، وقد باشرت أجهزة الجيش المختصة بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان التحقيق في الحادث لكشف ملابساته وتحديد هوية الفاعلين وتوقيفهم.

وقد اذاع كل من الرؤساء ميشال سليمان ونجيب ميقاتي وتمام سلام بيانات تدين اطلاق الصواريخ وتعتبره عملية مشبوهة تشكل انتهاكا للقرار ١٧٠١.

تهديد نتنياهو

هذا وأعلن جيش العدو الاسرائيلي أن الصواريخ التي سقطت هي من نوع كاتيوشا، مشيرا الى أن منظومة القبة الحديدية أسقطت واحدا فيما سقطت 3 صواريخ في مناطق غير مأهولة.

وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيغاي أدرعي ان التقييم الاولي يشير الى ان ارهابيين من منظمات الجهاد العالمي، هم الذين أطلقوا القذائف الصاروخية على اسرائيل.

وهدد رئيس وزراء العدو الاسرائيلي نتانياهو من ان اسرائيل ستضرب كل من يحاول الحاق الاذى بها. وقال نتانياهو في بيان متلفز على كل من يلحق بنا الاذى او يحاول ذلك، ان يعلم اننا سنقوم بضربه.

عبوة في مركبا

على صعيد آخر، صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي: عند الساعة 16,30 من بعد ظهر اليوم امس، عثرت دورية تابعة للجيش في خراج بلدة معركة – الجنوب على عبوة ناسفة زنة 500 غرام من مادة التي.أن.تي مجهزة للتفجير. وقد حضر الخبير العسكري إلى المكان وعمل على تعطيلها، فيما بوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص لكشف هوية الفاعلين.

كما صدر بيان آخر جاء فيه: في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار، أوقفت قوة من الجيش بعد ظهر اليوم امس في بلدة الكفير – حاصبيا، شخصا يقود شاحنة بيك آب محملة بكمية كبيرة من الأقنعة الواقية من الغازات مع متمماتها.

تم تسليم الموقوف مع المضبوطات إلى المراجع المختصة، وبوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص لكشف ملابسات العملية.

***********************

 

الصواريخ الـ 4 تربك لبنان ولا تربك اسرائيل

لم يسفر اطلاق صواريخ الكاتيوشا باتجاه إسرائيل بعد ظهر أمس من القطاع الغربي في الجنوب عن أضرار مادية ونفت مصادر فلسطينية ان يكون مصدر إطلاق الصواريخ على نهاريا شمال إسرائيل من مخيم الرشيدية جنوب صور وأكدت مصادر أمنية ان الصواريخ انطلقت من بستان حمضيات يقع في وادي باتوليه مقابل مخيم الرشيدية وهي منطقة زراعية خالية من أي تواجد مسلح.

ولم ترد إسرائيل على إطلاق الصواريخ التي لم تؤد الى إصابات كما ان القبة الحديدية الاسرائيلية اعترضت أحد الصواريخ الثلاثة بينما سقطت 3 صواريخ في مناطق ولم تحصل إصابات.

ووصل فريق من اليونيفيل الى المكان في وادي باتوليه للتحقيق في الحادث كما عثر الجيش اللبناني على منصة لاطلاق الصواريخ التي أطلقت على دفعتين الأولى من صاروخين من الوادي والثانية من مكان يبعد عن الأول أمتار قليلة.

واكدت معلومات «ان لا صحة لما ذكره بعض وسائل الاعلام عن ان جيش العدو رد على مصدر اطلاق الصواريخ». وقالت ان طائرتي .ام.كا. من دون طيار حلقتا في اجواء منطقة صور على علو متوسط.

بدوره أكد عضو كتلة «التحرير والتنمية» النائب عبد المجيد صالح، أن اطلاق الصواريخ على الأراضي المحتلة ترجمة للهواجس واقتناص فرصة زعزعة الأمن في منطقة عمل الطوارئ والجيش، معتبراً أن هذه الحادثة مدانة ومكشوفة ومعروفة الأهداف في هذا الوضع المصون بين الجيش صمام الأمان الأساسي، وقوات «اليونيفيل» والشعب».

وأشار إلى أنه «على أثر صدور قرار الاتحاد الاوروبي بإدراج الجناح العسكري لـ»حزب الله» على لائحة الارهاب، حذرنا من أن يستغل التخريبيون ما يسمى بالقوى الجهادية، هذا القرار للعبث بأمن الجنوب، ومحاولة زرع الشك في صفوف القوة العاملة في «اليونيفيل».

كما لفت إلى أنه «في الوجدان الشعبي تسمى هذه الصواريخ صواريخ فتنوية صوتية لا ترمي ولا في استطاعتها تقديم أي دعم مزعوم الى القضية الفلسطينية».

وفي وقت ولاحق، أعلن الناطق بإسم الجيش الاسرائيلي ان الحادث انتهى من المنظور العسكري في إشارة الى أنه لم يعتزم الرد.

مضيفاً: الصواريخ باتت وراءنا.

وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية «اعترض نظام القبة الحديدية صاروخا واحدا» دون تحديد الموقع ودون الادلاء بمزيد من المعلومات عن الصواريخ الاخرى.

وحثت الشرطة الاسرائيلية المواطنين الاسرائيليين في الشمال على البقاء قريبين من الملاجىء.

وأشار موقع «واللاا» الإسرائيلي إلى أن الصواريخ التي اطلقت من الأراضي اللبنانية تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، من نوع كاتيوشا عيار( 107)، وسقطت على حدود مناطق نهاريا وعكا والناقورة. استبعدت القناة العاشرة الاسرائيلية مسؤولية حزب الله عن اطلاق الصواريخ.

وطلب الجيش الاسرائيلي من المستوطنين البقاء بالقرب من أماكن الملاجىء والمناطق المحصنّة بعد سقوط الصواريخ.

ونقلت قناة «الميادين» عن القناة الثانية الاسرائيلية ترجيحها وقوف الجهاد العالمي خلف إطلاق الصواريخ، معتبرة أنه ليس الوقت المناسب لحزب الله لفتح جبهةجديدة ضد إسرائيل.

وأشار الناطق باسم الجيش الاسرائيلي للقناة الثانية  الى ان الجهاد العالمي يقف وراء اطلاق الصواريخ من جنوب لبنان.

وذكرت القناة العاشرة الاسرائيلية ان جماعات متعاطفة مع القاعدة وراء إطلاق الصواريخ الأربعة من لبنان على إسرائيل.

نفى الجيش الاسرائيلي قصف الأراضي اللبنانية بعد سقوط صواريخ أطلقت من لبنان على شمال إسرائيل، مؤكدا ان الحادث موضعي و«أصبح وراءنا».

أعلنت القناة العاشرة الاسرائيلية عن حركة ناشطة لسلاح الجو الاسرائيلي فوق الأراضي اللبنانية. كما أعلن الناطق باسم الجيش الاسرائيلي إغلاق المجال الجوي الاسرائيلي في حيفا.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي ان «التقييم الأولي يشير الى ان إرهابيين من منظمات الجهاد العالمي أطلقوا القذائف الصاروخية على إسرائيل من جنوب مدينة صور اللبنانية»، مؤكداً ان «الحادث انتهى من منظوره العسكري»، موضحاً ان «لا تغيير في التعليمات للمستوطنين».

وأكد أدرعي أنه «لم يتم استهداف والرد باتجاه الأراضي اللبنانية بعد إطلاق القذائف الصاروخية من جنوب منطقة صور».

وعقدت قيادة الجيش الاسرائيلي في الشمال اجتماعاً طارئاً لبحث إطلاق الصواريخ الأربعة من لبنان باتجاه إسرائيل.

وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس من ان الدولة العبرية ستضرب كل من يحاول الحاق الأذى بها، وذلك بعد إطلاق أربعة صواريخ من جنوب لبنان على شمال إسرائيل.

وقال نتانياهو في بيان متلفز «على كل من يلحق بنا الأذى او يحاول ذلك ان يعلم أننا سنقوم بضربه».

*********************

التوتر الأمني يلف لبنان ووزير الدفاع يصف المرحلة بـ«الحرب على الإرهاب»

وزير الداخلية اللبناني: نلاحق مجموعات يشتبه في تحضيرها سيارات مفخخة

يعم التوتر الأمني سائر المناطق اللبنانية التي لا تزال أسيرة أنباء عن سيارات مفخخة، «تلاحق الأجهزة الأمنية مشتبها بهم في تحضيرها»، بحسب وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل الذي أكد أن التنسيق بين الأجهزة الأمنية «في أعلى درجاته»، فيما أعلن زميله، وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال، فايز غصن أن عنوان المرحلة بات «الحرب على الإرهاب».

وشهدت شوارع بيروت، أمس، انتشارا مكثفا للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي التي ظهر عناصرها بثياب مدنية وسترات تشير إلى انتمائهم لقوى الأمن، بموازاة ارتفاع منسوب الحذر من وجود سيارات مفخخة، تعمل القوى الأمنية على رصدها، وملاحقة معدّيها، بعدما سرّبت مصادر إعلامية أنباء عن مطاردة سيارة مفخخة لم تُحدد وجهتها. وأقام الجيش اللبناني نقاط تفتيش على مداخل الشوارع الرئيسة في بيروت وضواحيها، ونفذ انتشارا مؤللا في أكثر من نقطة.

وتزامنت تلك الأنباء مع تأكيد وزير الداخلية اللبناني أن «خطة التنسيق بين الأجهزة التي يشرف عليها من شأنها المساعدة في تلافي انفجار السيارات المفخخة، خصوصا أن الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية الأخرى وفي مقدمها الجيش اللبناني كانت ولا تزال في طور ملاحقة ورصد المجموعات الإرهابية المشتبه في تحضيرها للسيارات المفخخة وإطلاق الصواريخ». ولفت شربل، بعد ترؤسه اجتماعا للأجهزة الأمنية التابعة للوزارة، إلى أن «منسوب التنسيق بين الأجهزة الأمنية كافة في أعلى درجاته، ويتركز على سياسة الأمن الوقائي الكفيلة بحماية الوطن والمواطنين من المخاطر».

وتؤكد تصريحات المسؤولين المعنيين بالملف الأمني أن هواجس التفجيرات عند المواطنين «صحيحة»، فقد أعلن وزير الدفاع اللبناني أمس أن «الحرب على الإرهاب باتت عنوان المرحلة»، مشددا على أن من «واجب كل اللبنانيين التضامن وعدم الانسياق وراء دعوات الفتنة والتحريض الطائفي، ومواكبة وتسهيل عمل الأجهزة الأمنية المستنفرة بكل جهودها وطاقاتها لحماية لبنان من هذا المرض الفتاك».

وكشف غصن، في بيان صادر عنه أمس، أن الاجتماع الأخير للمجلس الأعلى للدفاع الذي ترأسه الرئيس اللبناني ميشال سليمان وحضره رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والوزراء المعنيون وقادة الأجهزة الأمنية، «اتسم بالكثير من العمق والوضوح وتسمية الأمور بأسمائها»، لافتا إلى أن كل المجتمعين، لا سيما رئيسي الجمهورية والحكومة، اللذين وبعد الاطلاع على ما بحوزة الأجهزة الأمنية من معطيات ومعلومات خطيرة ودقيقة، قد شددا على ضرورة إطلاق يد الأجهزة في مكافحة أي محاولات إرهابية تهدف إلى زعزعة الاستقرار والأمن اللبنانيين، وأكدا ضرورة مواكبة عمل هذه الأجهزة وتقديم كل دعم سياسي تحتاجه للقيام بمهامها.

ولفت غصن إلى أن «المعلومات عن وجود خلايا إرهابية تعمل ليل نهار، بهدف إشعال فتنة من خلال استهداف بعض المناطق بالتفجيرات، ليست جديدة»، مشيرا إلى أن «الجيش اللبناني يتابعها ويلاحق المتورطين والمشتبه في تورطهم بها منذ مدة».

ويواكب القضاء العسكري الجهود الأمنية باستجواب موقوفين، والادعاء على آخرين بجرم تشكيل تنظيمات مسلحة. وادعى مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي داني الزعني، أمس، على ثلاثة موقوفين، هم لبنانيان وفلسطيني، بجرم «الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح، بهدف القيام بأعمال إرهابية وتجهيز وتحضير عبوات ناسفة في مخيم عين الحلوة، لنقلها إلى أماكن مختلفة في بيروت»، وأحالهم إلى قاضي التحقيق العسكري. وكانت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، رصدت تحركاتهم وألقت القبض عليهم بإشارة من النائب العام التمييزي بالإنابة القاضي سمير حمود الذي أحال الملف، وبحسب الصلاحية، إلى القضاء العسكري.

في هذا الوقت، استجوب قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا، أمس، الموقوفين المدعى عليهم من أفراد خلية داريا وعددهم ستة، وأصدر مذكرات وجاهية بتوقيفهم؛ وهم سوريان، وأربعة لبنانيين، فيما أرجأ استجواب السوري الجريح إلى يوم الاثنين المقبل. وكانت عبوة، خلال إعدادها في بلدة داريا بمنطقة الشوف (جبل لبنان)، قد انفجرت أثناء إعدادها، بداية الشهر الحالي، مما أدى إلى مقتل شخصين.

ولم يقتصر التشديد الأمني على مناطق نفوذ حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب، التي تشهد تدابير أمنية مشددة منذ انفجار الرويس في الضاحية الجنوبية؛ إذ أفيد عن إطلاق نار ليل أول من أمس في طرابلس، أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم عنصر في قوى الأمن الداخلي، وإصابة شخص رابع، قبل أن تحضر عناصر الجيش إلى المكان وتفرض طوقا أمنيا وتفتح تحقيقا في الحادث.

وتواصل الأجهزة الأمنية اللبنانية تعقب السيارات التي تقل أسلحة في عدة مناطق. وبعد عثور شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي على سيارة تحمل 10 صواريخ من عرسال باتجاه راس بعلبك في البقاع (شرق لبنان)، أول من أمس، أوقف الجيش اللبناني عند حاجز دير عمار في الشمال سيارة جيب من نوع «إنفوي» بعد اكتشاف وجود كميات كبيرة من الأسلحة بداخلها. وذكر موقع «النشرة» الإلكتروني أن «وحدات الجيش عملت على مصادرتها وتوقيف السائق وشخص آخر كان بداخلها».

إلى ذلك، توتر الوضع الأمني الحدودي فجر أمس؛ حيث تعرضت منطقة وادي خالد، شمال لبنان، لوابل من الرشقات والقذائف مصدرها الجانب السوري. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن منازل عدة أصيبت في بلدة المقيبلة، وتضررت، فضلا عن أضرار كبيرة بالمزروعات.

ودعا النائب في كتلة المستقبل معين المرعبي قائد الجيش العماد جان قهوجي إلى «الالتزام بقرار مجلس الوزراء بنشر لواءين من الجيش اللبناني على الحدود في عكار والشمال من أجل مواجهة إرهاب (الرئيس السوري بشار) الأسد وحزب الله».

وفي سياق مرتبط بانفجار الرويس في الضاحية الجنوبية، شجبت كتلة حزب الله النيابية التفجير، ورأت الكتلة، في بيان، أن «هذا التفجير الإرهابي دبرته أجهزة مخابرات دنيئة في المنطقة، تستثمر مجموعات من الإرهابيين التكفيريين، وتستفيد من الحاضنة السياسية التحريضية التي يشكلها ويغذيها بعض قوى (14 آذار)، لفرض مسارات استراتيجية وسلطوية في لبنان خدمة لمصالح المحور الإقليمي الصهيو – أميركي في المنطقة».

*************************

 

Beyrouth et Tel-Aviv dénoncent d’une même voix le tir de roquettes sur le nord d’Israël

Tension Israël impute la responsabilité des tirs à el-Qaëda ; Sleiman condamne et Netanyahu menace de riposter.

Sans pourtant faire ni dégâts matériels ni victimes, les quatre roquettes tirées hier du sud du Liban vers le nord d’Israël pourraient bien avoir causé de plus amples dégâts que prévu, le Premier ministre israélien Benjamin Netanyahu menaçant de riposter après cette attaque revendiquée par un groupe jihadiste.

Les tirs ont déclenché les sirènes d’alarme hier dans la région de la ville côtière israélienne de Nahariya où, peu après l’attaque, la police a exhorté les habitants à demeurer à proximité des abris. « Des inconnus ont tiré quatre roquettes vers le territoire israélien à partir de deux secteurs, à l’est et au sud de la ville de Tyr », a indiqué une source au sein des services de sécurité libanais. Des habitants de cette région ont dit avoir entendu quatre explosions. L’armée israélienne a précisé pour sa part que son système de défense antimissile Iron Dome avait intercepté l’une des « trois ou quatre roquettes tirées depuis le sud de Tyr », l’interception ayant eu lieu entre Nahariya et la ville d’Acre, plus au sud.

Côté libanais, après l’attaque, l’armée a découvert quatre plateformes en bois ayant été utilisées pour les lance-roquettes dans la région d’al-Haouch, au sud-est de Tyr, dans des vergers à environ 20 kilomètres de la frontière avec Israël. L’armée a encerclé le site et interdit à quiconque de s’en approcher, alors que des avions israéliens ont survolé la région. Des patrouilles de la Finul étaient par ailleurs visibles sur la route menant de Tyr à Naqoura, où se trouve le QG des forces de l’ONU qui ont aidé les forces libanaises à relever les empreintes sur les plateformes.

Le président Michel Sleiman a pour sa part condamné le tir de roquettes dans un communiqué publié sur le site de la présidence. M. Sleiman a estimé que cet incident constitue une violation de la résolution 1701 des Nations unies et de la souveraineté du Liban, appelant les autorités à démasquer les responsables et à les traduire en justice.

El-Qaëda derrière l’incident ?

L’attaque a vite fait d’être revendiquée sur Twitter par un responsable des Brigades Abdallah Azzam, un groupe lié à el-Qaëda qui avait déjà revendiqué des attaques similaires contre l’État hébreu en 2009 puis 2011. Des affirmations qui pourraient s’avérer correctes, la chaîne israélienne 10 ayant indiqué hier que « des groupes sympathisants avec el-Qaëda seraient derrière le tir de roquettes » et la chaîne al-Jadeed rapportant en soirée de sources sécuritaires autorisées que « les forces de l’ordre libanaises ont trouvé des pistes importantes dans le cadre de l’enquête et les coupables ne sont pas libanais ».

Aucune des roquettes, « probablement tirées par une organisation jihadiste internationale », n’a atterri sur le territoire israélien, a déclaré pour sa part hier un porte-parole de l’armée israélienne, le lieutenant-colonel Peter Lerner, qui a relevé que les projectiles ont pu chuter « dans la mer ou autre part ». M. Lerner a ajouté que l’espace aérien du nord d’Israël avait été fermé à la suite de ce qu’il a qualifié d’« attaque gratuite contre les citoyens israéliens », soulignant que « l’armée n’a pas riposté ». Un autre porte-parole a affirmé qu’il voyait dans cette attaque un « incident isolé ».

Le Premier ministre israélien Benjamin Netanyahu a cependant mis en garde contre toute attaque de ce type. « Quiconque nous fait du mal, ou tente de nous faire du mal, devrait savoir que nous le frapperons », a-t-il dit lors d’une intervention télévisée. Le commandement de l’armée au nord d’Israël s’était réuni de façon urgente pour discuter des mesures à prendre juste après l’incident.

Israël prend « très au sérieux » cette attaque

Arieh Herzog, un ancien directeur de l’Organisation de défense balistique, qui dépend du ministère de la Défense, a averti de son côté que ce genre d’attaque pourrait provoquer une action « très sérieuse » de la part d’Israël. Il a souligné par ailleurs que les capacités de défense balistique de l’État hébreu étaient « bien meilleures » qu’elles ne l’étaient lors de la guerre entre Israël et le Hezbollah en 2006. « Nous n’avons pas suffisamment de batteries (Iron Dome) pour couvrir chacune des villes en Israël, a-t-il dit aux journalistes. Mais il y a eu un grand changement depuis la deuxième guerre du Liban. À l’époque, de nombreuses roquettes se sont abattues sur le nord d’Israël. Notre système de défense est bien meilleur aujourd’hui », a-t-il assuré. Iron Dome a été conçu pour intercepter des roquettes à courte portée et des obus d’artillerie tirés d’une portée de 4 à 70 km, similaires aux milliers d’engins que le Hezbollah et le mouvement palestinien Hamas ont tirés contre le territoire israélien.

Par ailleurs, l’incident a été fermement stigmatisé au Liban. Le Premier ministre démissionnaire Nagib Mikati a ainsi estimé qu’il s’agit d’« une tentative de déstabiliser la sécurité du pays et qui constitue une violation flagrante de la 1701 ». Le Premier ministre désigné Tammam Salam a lui aussi dénoncé le lancer de roquettes, le qualifiant de « suspect ». « Cet incident pourrait causer des problèmes au Liban et lui faire valoir des attaques ennemies de la part d’Israël », a-t-il dit. Le député Abdel Majid Saleh, membre du bloc parlementaire de Nabih Berry, a en outre signalé que l’objectif de cet incident était de semer le trouble dans la zone d’opération de la Finul et de l’armée. « À la suite de la décision de l’Union européenne d’inscrire la branche armée du Hezbollah sur sa liste des organisations terroristes, nous avions mis en garde contre l’exploitation de cette décision par les forces jihadistes pour troubler la sécurité du Liban-Sud et semer le doute dans les rangs de la Finul », a-t-il rappelé.

Enfin, le commandant de la Finul, le général Paolo Serra, a affirmé dans un communiqué publié par la force onusienne que « le lancer de roquettes constitue une violation de la 1701 qui met les civils en danger et révèle que des personnes désirent déstabiliser la région ».

***********************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل