#adsense

العام الدراسي مُهدَّد قبل أن يبدأ على خلفية «السلسلة»

حجم الخط

هددت هيئة التنسيق النقابية، على لسان نقيب معلمي المدارس الخاصة نعمة محفوض، بتأجيل بدء العام الدراسي هذا العام اذا لم يتم إقرار سلسلة الرتب والرواتب. وأمهلت الهيئة اللجنة النيابية المختصة، حتى ايلول لإقرار «السلسلة»، والا سيُصار إلى الغاء بدء العام الدراسي، وسيتم النزول الى الشارع.

اعتبر نقيب المعلمين في المدراس الخاصة نعمة محفوض انه إذا لم تطالب هيئات المجتمع المدني عبر نزولها الى الشارع بمؤسسات دستورية وبتشكيل حكومة وانعقاد المجلس النيابي، فهي بالتالي تساهم في جرّ البلاد نحو الهاوية.

واوضح محفوض لـ”الجمهورية” ان هيئة التنسيق النقابية ستمهل اللجنة الفرعية لغاية منتصف ايلول لرفع تقريرها النهائي الى اللجان المشتركة التي بدورها عليها ان تجتمع وتقرّ سلسلة الرتب والرواتب آخذة بالاعتبار ملاحظات هيئة التنسيق. وفي حال أنهت اللجان عملها والتأمت الهيئة العامة للمجلس النيابي ولم تضمّ في جدول اعمالها قانون السلسلة، فان هيئة التنسيق ستعود الى الشارع ولن تخرج منه قبل اقرار السلسلة، وبالتالي لن يكون هناك من عام دراسي.

ولكن محفوض اشار الى انه في حال انهت اللجان المشتركة عملها واحالت السلسلة، ولم ينعقد المجلس النيابي بسبب الانقسام السياسي القائم، فان هيئة التنسيق ستلجأ الى الشارع تحت عنوان آخر هو تفعيل المؤسسات الدستورية.

ورأى محفوض انه على النواب الذين رفض الشعب التمديد لهم اساسا، اقرار السلسلة لتغطية ما ارتكبوه من خلال التمديد لأنفسهم.

وكانت حملة “عريضة المليون توقيع” قد تابعت امس جولتها في وزارة العمل، في خطوة تهدف الى اقرار سلسلة عادلة ومنصفة للرتب والرواتب، حسب الاتفاقات ووفق مذكرة هيئة التنسيق النقابية لتمويل السلسلة من الاثرياء الكبار بدلا من فرض الضرائب على الفقراء، وتحقيقا لوحدة لبنان والسلم الاهلي ولقمة العيش، بعد ان كانت قد استهلتها في وزارات: التربية، المالية، الطاقة، الشؤون الاجتماعية، الاعلام والسياحة، على ان تستكمل الاسبوع المقبل في وزارات الزراعة، الاتصالات والصحة.

واعتبر محفوض في كلمة القاها امام الموظفين، ان “وزارة العمل هي احدى المحطات الرئيسية في حملة التوقيع”، مشددا على ان الموظفين يثبتون انهم مستمرون في التحرك من اجل اقرار السلسلة حسب الاتفاقات، مشيرا الى انه اذا لم يتم ذلك سنقوم بتحرك كبير في اواخر ايلول”.

وقال: “نحن ضد تقسيم السلسلة وتجزأتها. الوضع لم يعد يحتمل، فلا حكومة ولا مجلس نيابي وكل المؤسسات معطلة”، مؤكدا ان “هيئة التنسيق ستأخذ على عاتقها تحقيق هذه الاهداف، الى جانب اقرار السلسلة، وصولا الى عودة العمل الى كل المرافق في البلد”. واشار الى “ان الشعبين المصري والتونسي ليسا افضل من الشعب اللبناني”.

ولفت محفوض الى انه “من المفترض ان تنهي اللجنة الفرعية اقرار السلسلة في ايلول، وسيبدأ العام الدراسي في اوائل هذا الشهر، واذا لم تقر فإن المسؤولين سيتحملون مسؤولية عدم بدء العام الدراسي”.

صقر

من جهته، سأل رئيس جمعية الضرائب اللبنانية سركيس صقر “كيف يمكن تمويل السلسلة من دون زيادة الضرائب والرسوم كما يحلو للبعض القول”، داعيا الى اعتماد الدقة في الحديث عن الارقام والحسابات المالية خصوصا في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي ما زال يشهدها العالم، خصوصا لبنان الذي يحكم الجمود قطاعه الاقتصادي منذ سنوات.

واشار الى ان سلسلة الرتب والرواتب تتطلب تمويلا ثابتا وليس ظرفيا ولسنوات معدودة.

ولفت صقر الى اهمية عدم فرض رسوم او زيادتها على الحاجيات اليومية التي يتناولها المواطن كالتبغ والمشروبات وغيرها المصنفة في خانة الكماليات، خصوصا في ظل الواقع القائم للدولة، لأن ذلك سيؤدّي حتما الى زيادة المهربين وفتح ابواب جديدة امامهم، حتى ان المواطن نفسه قد يحجم عنها او يخفف من تناولها وشرائها. ان تخفيض سعر هذه الحاجيات قد يوفر دخلا اكبر للخزينة وعلى عكس ما يعتقده الكثيرون.

واكد صقر ضرورة ايجاد بدائل تمويل متحركة الى جانب الثابت منها، “حتى اذا حدث ما حدث تكون الايرادات متوافرة، الامر الذي من شأنه قطع الطريق على الاستدانة وزيادة العجز العام، لا بل يؤدّي الى زيادة معدلات النمو خصوصا اذا ما ترافق مع خطة او برنامج لتنشيط الحركة الاقتصادية يلحظ استعادة الثقة بالدولة والاقتصاد وتحفيز رجال المال والاعمال على العودة للاستثمار في لبنان”.

واشار الى ضرورة المباشرة في سداد الدين العام لاقفال فجوة عجز الموازنة التي تزداد اتساعا والانتقال الى تخفيض تدريجي سنوي للعجز العام من خلال تنشيط الاقتصاد وعبر طرق عدة في مقدمها توفير التسهيلات اللازمة للقطاع التجاري اسوة بما تم تقديمه للقطاع الصناعي من تمويل وجدولة ديون المؤسسات المتعثرة والفوائد المدعومة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل