Site icon Lebanese Forces Official Website

سليمان: لحكومة جامعة ولاستئناف الحوار من دون شروط مسبقة

دعا رئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان الأفرقاء السياسيين إلى خيار وطني مسؤول وشجاع عبر الإنضمام إلى حكومة جامعة واستئناف الحوار من دون شروط مسيقة وذلك في درءاً للمخاطر التي تحدق بالبلاد وكي لا نخسر السلام والإستقرار.

سليمان، وفي رسالة للبنانيين من قصر بعبدا، توجه إلى السلطات العسكريّة والقضائيّة بالدعوة من أجل رفع مستوى جهوزيتها إلى الدرجة القصوى، داعياً الشعب اللبناني إلى التضامن والتعاون مع الأجهزة الأمنيّة وإعطائها الثقة الكاملة كي يكون خير سند لها. وأضاف: “أدعو المرجعيات السياسيّة والدينيّة للعمل على التهدئة من أجل مصلحة لبنان العليا، كما أدعو وسائل الإعلام كافة للمشاركة في تحمل المسؤوليّة الوطنيّة”.

وكان قد استهل الرئيس كلمته بالتوجه بالتعزية لأهالي الشهداء الي سقطوا في التفجيرات الإرهابيّة، متمنياً للجرحى والمنكوبين الشفاء العاجل. وأضاف: “أدعو الإدارات المختصة لإستنفار شامل من أجل مساعدة هؤلاء”.

وكان قد عزا الرئيس سبب توجهه بهذا النداء إلى “ما تشهده منطقتنا وما يحيط بالوطن من مخاطر وخوفاً من انزلاق لبنان إلى الفتنة التي تدفع إليها قوى الشر والإرهاب وفي ظل الجمود جراء توقف عمل الحوار الوطني وعدم الإلتزام بإعلان بعبدا وشيوع الدعوات للأمن الذاتي”، مشدداً على أ، من واجبه “إطلاع الشعب اللبناني على ما يجب اتخاذه من خطوات من أجل مواجهة التحديات والمخاطر التي يواجهها وطننا”.

نص الكلمة:

وفي ما يلي النص الحرفي للكلمة: “في هذا الظرف العصيب والضاغط، والالم الكبير يعتصر قلوب اللبنانيين وافئدتهم، اود ان اتقدم بداية باسمي وباسم اللبنانيين من ذوي شهداء وضحايا التفجيرات الارهابية والاجرامية التي ادمت اهل الوطن وارضه، وآخرها تفجيرات الضاحية وطرابلس العزيزتين، بعد الجرائم المرتكبة بحق الجيش اللبناني بتعازي القلبية الحارة وبمشاعر التعاطف والتضامن، واتمنى لمئات الجرحى والمنكوبين الذين اصيبوا وتضرروا جراء هذه الاعتداءات البربرية الاثمة، الشفاء العاجل، وادعو الادارات والاجهزة المختصة الى استنفار شامل لمساعدة هؤلاء ومنحهم ما يستحقون من رعاية مادية ومعنوية.

وفي خضم ما تشهده منطقة الشرق الاوسط وعالمنا العربي من تحولات واضطرابات، وبازاء ما ينتاب المواطنين اللبنانيين من قلق نعيشه معهم ونشعر به، وما يحوط الوطن من مخاطر، وعلى رأسها الخطر الارهابي المتعاظم، والخوف من انزلاق لبنان الى آتون الفتنة الذي تدفع باتجاهه قوى الشر والعدوان والجريمة والارهاب، فضلا عن استمرار التهديدات والخروقات الاسرائيلية، وفي ظل الجمود الناتج من وقف اعمال هيئة الحوار الوطني وتفويت فرصة اجراء الانتخابات النيابية وعدم التزام اعلان بعبدا، والتعثر في تشكيل الحكومة، وشيوع الدعوات الى الامن الذاتي وما تنطوي عليه من مخاطر وافخاخ، لا بد لي من موقع المسؤولية الدستورية التي احملها والمؤتمن عليها، ان اطلع الشعب اللبناني على ما اراه متوجبا علينا جميعا اتخاذه من اجراءات وخطوات وتدابير ملموسة تتعدى عبارات الاستنكار والادانة وتتجاوزها، لمواجهة التحديات والمخاطر التي بات يواجهها وطننا في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه:

–        ادعو السلطات العسكرية والامنية الى رفع نسبة جهوزيتها الى الدرجات القصوى من اجل مراقبة وملاحقة المجرمين والارهابيين واي متربص بامن اللبنانيين وسلامتهم وسلمهم.

–        ادعو المواطنين اللبنانيين الى ان يحافظوا على هدوئهم ووحدتهم وتضامنهم وروح الشجاعة التي يتميزون بها، وان يتعاونوا مع السلطات الامنية ويمحضوها ثقتهم الكاملة فيكونوا عينا ساهرة ومساعدة لها في الابلاغ عن اي حراك مشبوه يتهدد السلامة العامة.

–        اتوجه بصورة خاصة الى السياسيين واهل السلطة واصحاب الرأي والنفوذ والقيادات والمرجعيات الدينية كي يتبعوا نهج التهدئة والاعتدال في خطابهم السياسي ويعملوا من جديد لضمان عودة جميع الاطراف الى الالتزام قولا وفعلا بثوابت اعلان بعبدا ضنا بمصلحة لبنان العليا وانسجاما مع رأي الغالبية العظمى من اللبنانيين.

–        ادعو وسائل الاعلام كافة الى المشاركة في تحمل المسؤولية الوطنية، ولديها القدرات والكفايات العالية لمواكبة هذه المرحلة بشجاعة ومسؤولية، والعديد من هذه الوسائل والقيمين عليها له محطات مشرقة ومضيئة على هذا الصعيد.

–       وبازاء هذه المخاطر التي تهدد الوطن وتستبيح اراقة الدم بلا تمييز، ادعو الجميع، ومن دون استثناء الى وقفة شجاعة وقرار وطني مسؤول، ينأى عن المصالح الخارجية والاقليمية، ويأخذ في الاعتبار المصلحة الوطنية الداخلية، والالتقاء فورا ضمن حكومة جامعة وحول طاولة هيئة الحوار الوطني من دون شروط مسبقة، لإنجاز هذه الاستحقاقات، معزّزة بارادة الالتقاء وشجاعة القرار واعلائه على اي اعتبار آخر ، حتى لا نقع في تجربة الانقسام والتقاتل مرة جديدة، ولنعمل على تجاوز الاعتبارات الخارجية كلها حتى لا تضيع الفرصة ونخسر السلام والاستقرار. وهذه مسؤوليتنا جميعا، فلنثبت اهليتنا لها ليبقى لنا وطن نستحقه ونفخر بانتمائنا اليه ، فلا يقع فريسة لعبة الامم فهو يستحق الحياة والبقاء لان اغتياله يضرب فكرة العيش الواحد بين الجماعات المتعددة الاديان ويهدد امن العالم المتنوع . هذا ما يريده اللبنانيون ، فلنخضع لمشيئتهم وللارادة الوطنية الجامعة. حمى الله لبنان واللبنانيين”.

Exit mobile version