أكدت النائبة بهية الحريري ان “ما رأيناه في طرابلس، هو صورة متنقلة للنيل من لبنان، وهي جريمة ليس لها دين او مذهب”، وقالت: “ان ما حدث في طرابلس هو جريمة موجهة لهذه الفرادة في التنوع، والاصرار على هذا التنوع، وكل من يقوم بهذه الجريمة يستهدف البلد بشكل كامل، فعندما اغتالوا رفيق الحريري استهدفوا لبنان، وعندما تقع متفجرتان ارهابيتان في طرابلس، يستهدفون صيغة لبنان ورسالته، وعندما استهدفوا الرويس استهدفوا هذه الصيغة ايضا”.
الحريري كانت تتحدث خلال زيارتها التضامنية الأحد، إلى عاصمة الشمال طرابلس، يرافقها مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان، ومنسق عام “تيار المستقبل” في الجنوب الدكتور ناصر حمود، ورئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف، حيث نقلت الى الطرابلسيين تحيات وتضامن الرئيس سعد الحريري معهم، في مواجهة هذا العمل الارهابي، وحملت معها الى طرابلس الجريحة مبادرة من الرئيس الحريري، لتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين جراء التفجيرين الأخيرين، حيث ابلغت الحريري مضمون المبادرة الى النواب والفاعليات الطرابلسية التي التقها، الى جانب قيادات “تيار المستقبل” في طرابلس والشمال.
واعلنت الحريري عن “اطلاق يوم المواطن الكبير في دولة لبنان الكبير في الأول من ايلول”، معتبرة ان “فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في خطابه امس، اثبت انه المواطن الكبير في دولة لبنان الكبير”، متمنية على “فخامته وعلى ادارات القصر الجمهوري ان يدعوا اللبنانيين المنتجين في كل القطاعات الانتاجية الزراعية والصناعية والاقتصادية والنقابية والتعليمية والصحية والجامعات والمستشفيات كلها سويا، لتقف وقفة وطنية في الأول من ايلول، لنستطيع فعلا ان نرسل رسالة اطمئنان إلى أهل طرابلس وأهل الضاحية، وكل اللبنانيين، انه توجد ارادة حقيقية ومسؤولية جامعة لبقاء لبنان ولوحدته ولإستقراره ولأمنه، تتمثل فقط بالجيش اللبناني، وبالقوى الأمنية”.
وصلت النائبة بهية الحريري الى عاصمة الشمال طرابلس قرابة الثامنة صباحا، وكانت المحطة الأولى في منزل اللواء اشرف ريفي مقابل مكان الانفجار في مسجد السلام، حيث هنأت اللواء ريفي وعقيلته بالسلامة، واطلعت منهما على الأضرار التي لحقت بمنزلهما، ثم تفقدت والوفد الصيداوي برفقة ريفي مكان التفجير أمام مسجد السلام، حيث اطلعت على حجم الأضرار، والتقت في الموقع نفسه نائب رئيس المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى الوزير السابق عمر مسقاوي وعددا من المواطنين”.
ثم زارت الحريري والوفد الصيداوي المرافق برفقة اللواء ريفي، النائب محمد كبارة في منزله في طرابلس، حيث عقد اجتماع ضمهم الى مستشار الرئيس سعد الحريري لشؤون الشمال عبد الغني كبارة، ومنسق عام “تيار المستقبل” في الشمال النائب السابق الدكتور مصطفى علوش. وجرى عرض للأوضاع في المدينة في اعقاب التفجيرات الأخيرة.
ومن ثم انتقلت الحريري برفقة ريفي وعلوش وعبد الغني كبارة والمفتي سوسان والدكتور حمود والشريف، الى منزل الوزير السابق النائب سمير الجسر، حيث عقد اجتماع لبعض الوقت قبل ان تتوجه بعد ذلك الى منزل الشيخ سالم الرافعي، لتلتقيه في حضور الوفد الصيداوي، واللواء ريفي وكبارة، وانضم اليهم لاحقا الشيخ الدكتور زكريا المصري.
بعدها، انتقلت الحريري، والوفد الصيداوي الى مستشفى الهيكلية، حيث تفقدت بعض جرحى التفجيرين برفقة النائب قاسم عبد العزيز، ومن هناك انتقلت مجددا الى مسجد السلام، حيث اطلعت برفقة عضو هيئة العلماء المسلمين الشيخ بلال بارودي على الأضرار التي لحقت بالمسجد من الداخل، في حضور رئيس بلدية طرابلس نادر الغزال، ومن ثم عقدت اجتماعا مع بارودي، ضم الى الوفد الصيداوي، عددا من مشايخ وعلماء، وفاعليات طرابلس.
ومن الباحة الخارجية للمسجد تحدثت الحريري للصحافيين فقالت: “عندما جئت الى طرابلس اطلقت “يوم المواطن الكبير في دولة لبنان الكبير”، لكن بعد احداث طرابلس، والرويس شعرت انه ليس وقتها، لكن بعد ان رأيت فخامة الرئيس السبت في كلمته الجامعة والوطنية، شعرت انه يجب ان نعتبر ان فخامة الرئيس هو المواطن الكبير في دولة لبنان الكبير، وليسامحنا فخامة الرئيس، ونحن نتمنى عليه وعلى ادارات القصر الجمهوري ان يدعوا اللبنانيين المنتجين، في كل القطاعات الزراعية والصناعية والاقتصادية والنقابية والتعليمية والصحية والجامعات والمستشفيات كلها سويا، لتقف وقفة وطنية في الأول من ايلول، لنستطيع فعلا ان نرسل رسالة اطمئنان إلى أهل طرابلس وأهل الضاحية ولكل اللبنانيين، انه توجد ارادة حقيقية ومسؤولية جامعة لبقاء لبنان ولوحدته ولإستقراره ولأمنه، تتمثل فقط بالجيش اللبناني، وبالقوى الأمنية”.
وردا على سؤال حول اذا ما كانت هناك مبادرة ما للرئيس سعد الحريري تجاه طرابلس، قالت الحريري: “لقد نقلت الى الجميع هنا تحيات الرئيس سعد الحريري، وكلمته كانت واضحة، انه كما دعم صيدا سيدعم طرابلس، وبالطريقة نفسها والنمط نفسه، وبالتعاون مع البلدية، والمجتمع المدني، والشباب والتيار، وعبر تشكيل لجنة من الناس الموثوق بهم، لتكون هناك مساعدة سريعة للأهالي التي تركت بيوتها، والتي خرجت والمؤسسات التي خربت.. ما نراه هو مشهد واحد، كأنه مشهد عبرا او مشهد الضاحية، او كل الأحداث والجرائم التي مرت منذ العام 2005 لليوم”.