* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون لبنان”وجه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، بعد حوالي أربعين دقيقة من الآن، كلمة إلى اللبنانيين يتناول فيها مواضيع الأمن والتفجيرات وتشكيل حكومة وولوج باب الحوار مجددا.
وقد رأس الرئيس سليمان لقاءات أمنية وسياسية عديدة في القصر الجمهوري ناقشت موضوع التفجيرين في طرابلس، وسبل مواجهة مخطط ضرب الإستقرار.
وسبق ذلك اجتماع أمني وسياسي في طرابلس برئاسة الرئيس ميقاتي الذي كشف ان عدد الجرحى فاق التسعمئة جريح، داعيا الطرابلسيين إلى عدم اللجوء الى الأمن الذاتي.
وفي طرابلس، طالبت “هيئة العلماء المسلمين” الجيش بتولي مسؤولية الأمن عند الحدود، واتهمت النظام السوري بالوقوف وراء التفجيرين.
وفيما تواصلت عملية رفع الانقاض في محيط مسجدي التقوى والسلام، أوقفت شعبة المعلومات شخصين رهن التحقيق.
وفي سوريا، بدأت مسؤولة أممية تحركا في موضوع القصف الكيماوي الذي بحثه الرئيس الأميركي مع مستشاري الأمن القومي، وسط تعزيزات للاسطول الحربي الأميركي في البحر الأبيض المتوسط.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”
للمرة الثانية على التوالي، يقفل الأسبوع لبنانيا على الدم وصور الشهداء والجرحى والأضرار المادية الكبيرة. طرابلس شيعت ضحاياها، من دون ان تتمكن حتى الآن من تحديد هوية الجناة بشكل ثابت ونهائي، علما انه تم حتى الآن توقيف اثنين للاشتباه بهما في عملية التفجير. الأول هو الشيخ أحمد الغريب، أما الثاني “م. ح.” الذي ألقي القبض عليه فهو مساعد الغريب.
التحقيقات التي تتولاها بشكل أساسي شعبة المعلومات، تتم بالتنسيق التام مع مخابرات الجيش والأمن العام، ويغلب الطابع السري عليها. لكن ما تسرب يوحي ان ثمة معطيات قوية دعت إلى توقيف المشتبه بهما، من دون ان يعرف ما اذا كانا اعترفا بارتكاب الجريمة أم لا.
الواقع الأمني الدقيق والصعب هو ما دفع حركة “أمل” إلى تأجيل مهرجان ذكرى تغييب الامام الصدر ورفيقيه، الذي كان من المقرر اقامته في الحادي والثلاثين من الجاري في النبطية. التأجيل تقرر بعدما تلقى الرئيس نبيه بري عدة تقارير تفيد انه مهدد ومعرض للاستهداف أمنيا، وان الأجهزة الأمنية لا تستطيع ان تضمن سلامته في حال مشاركته شخصيا في مهرجان النبطية.
وفي السياق عينه يوجه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان كلمة إلى اللبنانيين بعد حوالى ربع ساعة من الآن، ينتظر ان يطرح فيها مبادرة ويرسم خريطة طريق قد تساعد على منع لبنان من الانجرار الى الفتنة.
لكن قبل تفصيل الوقائع السياسية والأمنية نتوقف عند مشهدين معبرين يؤكدان مرة جديدة الحقيقة اللبنانية. فطرابلس، عاصمة الشمال التي تعرضت لجريمة التفجيرين بدأت اليوم تلملم جراحها، فيما تستعد البترون، بوابة الشمال لاحتضان صوت ماجدة الرومي وهي تنشد الوطن والحرية والحياة في ريسيتال غيرت اسمه ليصبح “سوف نبقى”، في تأكيد على تشبث اللبنانيين بأرضهم رغم كل التفجيرات التي تحصل.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”
في اليوم الأول بعد تفجيري طرابلس الارهابيين، تشييع للشهداء ورفع للأشلاء التي بعثرها الاجرام الحاقد والمشروع الفتنوي المتنقل بين الضاحية الجنوبية وعاصمة الشمال طرابلس، فيما المحصلة النهائية لعدد الشهداء في تفجيري طرابلس لم تكتمل بعد نتيجة لوجود عدد من المفقودين، في وقت تحدثت مصادر أمنية، وفي حصيلة غير نهائية، عن استشهاد أكثر من خمسة وأربعين شخصا وجرح أكثر من خمسمئة آخرين.
وإذا كانت القوى السياسية قد أجمعت على ان الجرائم الارهابية التي ارتكبت بين الضاحية وطرابلس هي من صنيعة العقل الأسود نفسه الذي أعاد النفخ في مخطط سماحة – المملوك الفتنوي، والذي يريد أخذ لبنان إلى العرقنة، فإن مصادر أمنية عليمة أكدت ل”أخبار المستقبل” ان التحقيقات متواصلة مع الشيخ أحمد الغريب وهو من “حركة التوحيد” ومع شخص آخر، وان هذه التحقيقات هي قيد الانجاز ليبنى على الشيء مقتضاه.
وكانت مدينة طرابلس شهدت اليوم سلسلة اجتماعات وزارية وأمنية وقضائية، وفي سياقها يأتي اللقاء في منزل الرئيس نجيب ميقاتي، فيما يوجه رئيس الجمهورية ميشال سليمان كلمة الى اللبنانيين عند الثامنة وعشر دقائق هذا المساء.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”
“هنا طرابلس، من الضاحية”.
هذا الشعار الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، هو الصوت الوحيد الذي يستحق أن يسمع. لأنه الشعار الوحيد الذي يختصر بأربع كلمات عملية إنقاذ اللبنانيين من القتال والرسائل المفخخة. وهو الشعار الذي يرد ببساطة وأناقة على لغة التحريض الثقيلة، وعلى الخفة في استخدام مفردات الفتنة وأخواتها.
“هنا طرابلس، من الضاحية”.
هذا الشعار هو الذي يشكل قارب نجاتنا الأخير في بحر التصريحات والمواقف غير المسؤولة، التي ما زالت تعتقد أن أمام البلاد متسعا من الوقت للمناورات وللخطابات المثيرة.
في الواقع، بات الوقت ضيقا جدا. وعلى اللبنانيين حسم خياراتهم: إما السيارات المفخخة وإما التوافق السياسي مهما كان مكلفا.
“هنا طرابلس، من الضاحية”. و”هنا الضاحية، من طرابلس”. كي لا تتكرر حكاية عائلة عبوس التي خسرت أمس ثلاثة من أبنائها في لحظة واحدة. وكي لا نخسر كلنا حياتنا بالتقسيط، انفجارا بعد انفجار.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”
قلق يتزايد على مصير لبنان بفعل التفجيرات المتنقلة. طرابلس لملمت الجراح بعد الضاحية الجنوبية. ومنسوب الخوف يزداد على مساحة الوطن، فيما التربص الإسرائيلي والإرهابي بلبنان قائم، لإيقاع الفتنة بين اللبنانيين عامة والمسلمين خاصة.
من هنا كان قرار هيئة الرئاسة في حركة “أمل” تأجيل المهرجان الوطني في ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الى موعد لاحق، خشية الإستفادة من فرص التمادي في التفجير والقتل العشوائي.
المهرجان تأجل، لكن الرئيس نبيه بري سيخاطب جماهير الإمام الصدر وكل اللبنانيين عبر شاشات التلفزة في ذات توقيت الإحتفال، عند الخامسة والنصف من عصر السبت المقبل.
الساعات الماضية شهدت على ألم اللبنانيين الموحد على مساحة الوطن، فكانت الضاحية الجريحة تتضامن مع طرابلس المفجوعة، فالمجرم واحد والجرح واحد، تماما كما هو الهدف.
إستنفار وطني يصل الى إجتماعات مكثفة في بعبدا، قبل توجيه رئيس الجمهورية ميشال سليمان كلمة للبنانيين بعد ساعة، بينما كانت أجهزة الدولة تحقق في تفجيري طرابلس، في ظل شائعات عن إعترافات وضبط متفجرات، لكن المديرية العامة للأمن الداخلي أوضحت أن ما جرى تناقله من أخبار تتعلق بالتحقيقات يفتقد الى الدقة، خصوصا أن التحقيقات الجارية تتسم بالسرية.
سوريا، أدلة دامغة باتت بحوزة السلطات عن إستخدام المجموعات المسلحة للأسلحة الكيمائية. الجيش السوري عثر على أنفاق في ضواحي دمشق كانت تستخدمها المجموعات المسلحة تحوي مواد كيميائية، ما سبب حالات إختناق عند بعض الجنود. هذه التطورات تجري فيما الجيش السوري يحقق تقدما ميدانيا متدرجا في ريف العاصمة، في ظل ضغوط غربية على دمشق لإلصاق الوقائع الكيمائية عند المسلحين بالنظام.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”
وجوم وحزن في لبنان، وترقب وتأهب في المنطقة. حزن اللبنانيين جامع على مجزرة الجوامع في طرابلس، مجبول بحذر من اليوم التالي. وتأهب في المنطقة على وقع تهديدات غربية وتلميحات أميركية باحتمال الاعتداء على سوريا.
حصيلة انفجاري طرابلس فاقت الاربعين شهيدا. وحصيلة الاجراءات الميدانية والاجتماعات الأمنية في بعبدا وطرابلس، ضبطت الأوضاع في المدينة واحتوت الانفعالات وردود الفعل. وما قيل عن اعترافات، نفته قوى الأمن الداخلي وبددت محاولات تركيب الاتهامات، تلميحا وتصريحا، ربطا بانتماء الشخص الموقوف بداعي الشبهة.
وعلى قاعدة الشبهة المصطنعة، تلوح نذر عدوان غربي – أميركي على سوريا. فقبل التحقيق والتأكد، وبعد الفشل في مجلس الأمن، شحنت بعض الدول الغربية والعربية الاجواء باتجاه الاعتداء على سوريا. في واشنطن، وجدت التعبئة لها مكانا برغم التردد في أورقة الادارة. تحدث اولا وزير الحرب تشاك هاغل، عن تحريك قوات في منطقة المتوسط لمنح الرئيس باراك أوباما خيارا. ورجحت صحيفة “نيويورك تايمز” توجيه ضربات من دون تفويض من الأمم المتحدة. لكن صحف أميركية أخرى لمحت إلى وجود خلافات داخل الادارة الأميركية، حول مخاطر تدخل عسكري جديد في الشرق الأوسط، مستندة إلى تحذير الرئيس اوباما من مغامرة عسكرية.
طهران حذرت، ودمشق أعدت ملفا وعثرت في جوبر على ما يؤكد تورط المسلحين في استخدام السلاح الكيماوي. أما بعض العرب الذين يتوسلون الأميركي شن العدوان، فيمكن أخذ أسرارهم من صغارهم، رئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع وجه رسالة مفتوحة إلى الرئيس الأميركي يناشده فيها، باعتباره الناطق باسم الله، تحقيق الحلم الأميركي، ويستعجله العدوان على سوريا.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”
يكثر التحذير من الفتنة وضرورة لجمها. تكثر الدعوات إلى التلاقي والوحدة الوطنية. تبتدع التعابير لوصف الوضع، من العرقنة الى السورنة. تنهال الخطابات، تفيض الاستنكارات، ولكن الواقع يبقى وحدا: البلد على كف تفجير.
ما بعد الرويس وطرابلس، يبقى السؤال: ماذا بعد؟ هل دخل لبنان دوامة التفجيرات المتنقلة؟ وهل ستبقى القدرة على ضبط الشارع قائمة، أو ان الانزلاق إلى الفتنة سيسهل وسط الجو المتشنج والتصعيدي؟ كيف ستتدارك القوى السياسية الأمر الواقع الأمني، وما الذي يمنعها من التلاقي السياسي؟
سيل التساؤلات يطول، بقدر ما تطول هواجس اللبنانيين، وبقدر ما تتعمق جراحهم جراء مسلسل الدماء الذي يتعاقب فصولا، أمس في الضاحية، اليوم في طرابلس، وغدا لا أحد يعرف أين الهدف سيكون، وإلى متى يبقى الوضع على حاله قبل ان يصبح اللبنانيون على وطن.
هم اللبنانيين لا يبدو منفصلا عن هموم المنطقة، خصوصا سوريا التي تواجه تهمة كيمائية استنفر العالم لمواكبتها، على ان يستنفر باراك أوباما مستشاريه القوميين مطلع الأسبوع ليحدد خياراته تجاه دمشق، علما ان طهران استبقت الاجتماع الأميركي بالتحذير من أي تدخل خارجي في سوريا، ولتلاقي موسكو في الدلائل على ان الجهة المستعملة للأسلحة الكيمائية هي المعارضة.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”
أمسكت طرابلس بطوق نارها. تمدد حزنها فلف الوطن وضواحيه. شيعت ما جمع من ضحايا وأشلاء. ورفعت الأذان في مسجديها المزنرين بطيف الموت والغياب، وجهها على القبلة. صلت على من رحلوا قبل أن تشرع في رفع ركامها السياسي والاسمنتي، وترفض أن تطوقها الميليشات بحزام أمني كل يغرد فيه على محوره.
وإلى صلواتها، فقد أمها سياسيوها اليوم وعاينوا أنقاضها. لكن المدينة التي تبحث عن غريب تسلل إلى وضوء رجالها، قدم لها “غريب” على طبق من اتهام، هو شيخ يتحدر من زمن “التوحيد”، أوقف لشبهة طاولته سياسيا واستخباريا، ولدور لعبه في التفجيرات، على أن ذويه والمقربين إليه نفوا أي صلة لأحمد الغريب بمأساة المسجدين.
وعلى طرابلس وتبعاتها، عقد هذا المساء اجتماع في قصر بعبدا ضم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي ووزير الداخلية ورؤساء الأجهزة الأمنية، قبل أن يلقي سليمان كلمة متلفزة بعد قليل. وكان سليمان قد قطع إجازته التي لم تكد تبدأ. كذلك فعل رئيس حكومة تصريف الأعمال.
على أن الدواء المحلي ما عاد يشفي. وربما أصبحت الوصفة تستلزم علاجا من دول المنشأ. حيث باتت العلاجات بالمسكنات الداخلية كمن ينتظر ساعته. ولما كان لكل طرف سياسي في لبنان “سيبته” الخارجية، فإن الأمر قد يستدعي عملية عبور عاجلة يقوم بها الرئيس ميشال سليمان إلى كل من السعودية وإيران، للإمساك بأول الخيط السياسي الممتدة خيوطا الى لبنان.
أصل الرواية في الرياض وطهران. وإذا كانت إيران نفسها قد أعلنت السعي لأفضل علاقة بالولايات المتحدة والسعودية، فما الذي يمنع لبنان من سلوك خطى الإرشاد السياسي عينه. والبحث في وطنين خارجيين عن شفاء لوطن ثالث مريض، وشفاؤه من ترياق ايراني – سعودي.