#adsense

نضال طعمة زار ذوي الشهداء معزيا: كشف المتورطين يعيد للدولة هيبتها

حجم الخط

زار النائب نضال طعمة ذوي الشهداء معزيا بضحايا التفجيرين في طرابلس وقال في تصريح الأحد: “حتى في المآسي يشعر الشماليون أنهم مواطنون مهملون، فالدولة غائبة فعلا، ويشعر الناس أن لا جدية في التحقيقات، ونرجو أن يكون إحساسهم خاطئا”.

أضاف: “لست خبيرا ولا محققا متخصصا، ولكن الكثير من العبث حصل في مسرح الجريمة. إننا نناشد جميع الأجهزة الأمنية، متابعة الخيوط لربطها ببعضها، ما يشكل مدخلا حقيقيا لكشف المجرمين. يشعر الطرابلسيون بحاجة ماسة إلى دولتهم، ويطلبونها بقوة، لأنهم لا يريدون أن يقتنعوا بأي شكل من الأشكال أن دماء أحبتهم وشهدائهم، رخيصة لدرجة يكاد لا يسأل عنها أحد. فلتكن الأجهزة كافة مستنفرة لتبلسم جراح أهلنا وتقدم لهم تعزية وسط الظلمة القاتمة. إن كشف المتورطين في جريمة الشمال البشعة، يعيد للدولة هيبتها، ويعيد للمواطن الثقة، ويسقط القناع عن المجرمين الذين يعبثون هنا وهناك. القضية تستحق المحاولة، ونحن لا نشك في كفاءة محققينا وأجهزتنا”.

وسأل: “ماذا غير هول الجريمة في الواقع السياسي اللبناني وماذا استطاع أن يعدل في المواقف المتشنجة؟ لقد استطاعت قيادات طرابلسية بحكمتها أن تبعد عن المدينة كأس ما يسمى الأمن الذاتي، فطرابلس لن تتخلى عن الدولة، وقدرنا في الشمال بشكل عام أن يكون مصيرنا مرتبطا بشكل جوهري ووجودي بالدولة ومؤسساتها الشرعية. لقد عضت طرابلس على جرحها وراحت تبكي شهداءها. فهل كل ما يستطيع أن يقدمه السياسيون للبنانيين هو أن يبشروهم أن مسلسل التفجير مستمر، وأنهم لا يدرون على أي مفترق، أو في أي درب أو خلال أي مجلس سيزورهم الموت المتنقل؟ أمن أجل ذلك مدد المجلس لنفسه، ووقفنا عاجزين لا نستطيع أن نؤلف حكومة تدعم الأجهزة الأمنية وتؤكد وحدتها وتعاونها فيما بينها. ألا يستحق كل الدم المراق في البلد هنا وهناك أن يحمل “حزب الله” على تغيير سياسته من القضية السورية. فالقضية لم تعد وجهة نظر، لم تعد خلافا سياسيا بل أمست خلافا وجوديا مصيريا”.

وتابع: “يقول “حزب الله” أنه ذهب إلى سوريا ليحارب ما يسميهم بالتكفيريين. ولكن هؤلاء وحسب زعم الحزب ما عادوا في سوريا لقد وصلوا إلى الضاحية كما قال، ولنسلم جدلا بأنهم هم من استطاع أن يفجر ويروع ويعربد في طرابلس. أليس أولى بحزب الله إذا، أن يحارب أعداءه في بلده، عوض أن يجري في إثرهم خارج الحدود؟ أبناء جلدتكم أيها الأخوة في حزب الله باتوا ينتظرون الموت كل لحظة، أوليسوا أولى بالمعروف لتدافعوا عنهم وتؤمنوا لهم الحماية؟ وكيف يكون ذلك في بلد مثل لبنان؟ اللبناني لا يشعر بالأمن إلا إذا شعر أن أجهزة الدولة هي المتحكمة في اللعبة، وهي القادرة على تنفيذ القرارات المصيرية؟ اللبناني لا يتحسس الراحة إلا إذا رأى بذة الجيش اللبناني أو قوى الأمن الداخلي. فلنسلم مرجعيتنا جميعا للدولة، قبل أن نموت بالجملة”.

وختم: “إن مواجهة الخطر الداهم على لبنان لا يكون إلا بتحصين الوحدة الوطنية. إننا نحتاجكم أيها الإخوة في “حزب الله” لتكونوا جزءا من حصانة البلد وأمن أبنائه، نحتاجكم أحبة شركاء، تجمعنا المسلمات الوطنية والقيم الروحية، ولنختلف في انتقاء سبل الوصول إلى الحق دون أن ندفع أنفسنا للسقوط في آتون الجحيم. ألا يستحق هذا البلد منكم التنازلات؟ أم أنكم ستحاربون خارج الحدود حتى دم آخر لبناني؟”

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل