#adsense

انفجارا طرابلس: توقيف الشيخ أحمد الغريب وشخص ثان وسائق “الفورد” حضر وركض متواريا ودوى الانفجار

حجم الخط

تحقيقات انفجارا طرابلس: توقيف الشيخ أحمد الغريب وشخص ثان وسائق “الفورد” حضر الى مكان الانفجار وركض متواريا ودوى الانفجار

 تفقد النائب العام التمييزي بالوكالة القاضي سمير حمود ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر موقعي الانفجارين في دوار ابو علي وقرب مسجد السلام في طرابلس وعاينا آثار الدمار الهائل اللذين خلفاه بعدما انتهت مبدئيا عملية اجراء المسح في الموقعين ورفع الاشلاء التي تطايرت الى شرفات المنازل. وطلب صقر من الاجهزة الامنية مجتمعة التنسيق في ما بينها والتعاون في اجراء التحقيق في الانفجارين.

كما طلب اجراء فحوص الحمض الريبي النووي “دي ان آي” على الجثث والاشلاء لمعرفة اصحابها والعدد النهائي للقتلى الذي بات، وفق ما اوضحت مصادر قضائية مسؤولة لـ”النهار” في حدود 45 قتيلا. فيما احصي الف جريح غادر 900 منهم المستشفيات حيث لا يزال 100 جريح يخضعون للعلاج وحال بعضهم خطرة.

وعلى صعيد التحقيق وبعدما اشيع عن توقيف الشيخ احمد الغريب من “حركة التوحيد الاسلامي” وشخص آخر مقرب منه، قالت المصادر القضائية انه “يجري الاستماع الى افادتيهما وهما غير موقوفين وانما موجودان رهن التحقيق لمعرفة ما اذا كانت لديهما معطيات او ما من شأنه افادة التحقيق”.

وفي معلومات لـ”النهار” ان السيارة الجانية التي انفجرت في محلة دوار ابو علي هي سيارة جيب “جي ام سي” رباعية الدفع في الغالب بعدما عثر على جزء من محركها كانت مفخخة بما يعادل 60 كيلوغراماً من مادة “تي ان تي”.

في غضون ذلك، وعلى غرار السيارة التي استهدفت منطقة الرويس، يجري التحقق من هوية الشخص الذي آلت اليه سيارة “الفورد” التي انفجرت بالقرب من مسجد السلام اذ تبين انها مباعة ايضا من اكثر من شخص.

وعلمت “النهار” انه تبين للتحقيق ان سائق سيارة “الفورد” شوهد يحضر مباشرة الى مكان الانفجار حيث عمد الى توقيف السيارة في شكل مخالف، ولما جرى نهره لتبديل موقف سيارته زعم انه يريد شراء كوب من العصير ثم ما لبث ان ركض متواريا ودوى الانفجار بلحظات.

وقالت مصادر مواكبة للتحقيق لـ”النهار” ان المعطيات المرافقة لتوقيف شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، الشيخ أحمد الغريب ومعه شخص ثان جاء بناء على شبهات يجري التثبت منها ولا بد من انتظار يومين او ثلاثة لمعرفة النتائج، وعليه لا يمكن التسرع في اطلاق الاحكام سلبا او ايجابا.

توقيف الشيخ الغريب والسيارة المفخخة استقرت أمام منزل ريفي…مصادر طرابلسية لـ”الحياة”: الدعوة للأمن الذاتي ولدت ميتة

 كشفت مصادر طرابلسية لصحيفة «الحياة» أن الاجتماع الذي رأسه الرئيس نجيب ميقاتي في منزله في طرابلس في حضور وزراء المدينة ونوابها ووزير الداخلية والبلديات مروان شربل والمدعي العام التمييزي بالإنابة القاضي سمير حمود ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر وقادة الأجهزة الأمنية، توصل الى رسم خريطة الطريق لتفعيل التدابير والإجراءات الأمنية لحماية السلم الأهلي في المدينة وقطع الطريق على تكرار ما أصابها من تفجيرين إرهابيين.

وقالت المصادر نفسها إن خريطة الطريق هذه كانت موضع بحث بين سليمان وميقاتي وشربل وقادة الأجهزة الأمنية، وأكدت أن الاجتماع الذي رأسه ميقاتي في طرابلس لم يتطرق الى التحقيقات الأمنية والقضائية الجارية للكشف عن هوية مرتكبي التفجيرين الإرهابيين.

ولفتت الى أن الدعوة للأمن الذاتي ولدت ميتة، وعزت السبب الى أن من يروّج لها لا يتمتع بأي تأثير سياسي أو نفوذ يدفعه الى الدفاع عن وجهة نظره، طالما أن طرابلس بكل قواها وهيئاتها المدنية ترفض مجرد البحث فيها. وأوضحت المصادر أن وزير الداخلية عرض بالتفصيل لواقع الحال في قوى الأمن الداخلي واقترح استقدام تعزيزات إضافية الى المدينة وشكا من عدم توافر الأجهزة ذات الفاعلية في الكشف عن المتفجرات.

ونقلت المصادر عن شربل قوله إن قوى الأمن في حاجة ماسة الى تدعيمها «بتجهيزات حديثة تمكّنها من الكشف عن المتفجرات» لأن استخدام الكلاب البوليسية في هذا المجال لا يفي بالغرض المطلوب، لا سيما أنها لن تكون قادرة على ضبطها في حال وضعت في سيارة ملاصقة لخزان الوقود لأن رائحتها تسبب ازعاجاً لهذه الكلاب ما يؤثر في حاسة الشم وبالتالي في قدرتها على التأكد من وجود مواد متفجرة أم لا.

وقالت المصادر عينها إن هناك ضرورة لتثبيت المزيد من الكاميرات في شوارع طرابلس وأحيائها، لا سيما أن الكاميرات الموجودة في الميناء وعلى طول الشارع المحيط بمسجد السلام تمكنت من التقاط صور عدة، إضافة الى الصورة التي التقطتها الكاميرات الموجودة في داخل المسجد، بينما تبين أن الكاميرات الموجودة بالقرب من مسجد التقوى في الزاهرية أو في داخله لم تكن قادرة على تغطية حركة المرور، سواء للسيارات أو الأفراد.

ورأت هذه المصادر أن التوافق السياسي على رفض مقولة الأمن الذاتي، يفتح الباب أمام تفعيل دور الجيش والقوى الأمنية شرط أن يوفر لهما الغطاء السياسي لئلا تتحول الى قوة للفصل بين الأطراف المتنازعة سواء في طرابس أو بين حي التبانة وبعل محسن من ناحية، أو للتعايش مع قوى الأمر الواقع وقادة المحاور ما يؤدي الى فرض الأمن بالتراضي.

لكن التوافق على خريطة الطريق لطمأنة أهل طرابلس وحمايتهم لا يكفي، لأن الحل الأمني، كما قالت مصادر رسمية لـ«الحياة»، لا يفي بالغرض المطلوب ما لم يصر الى تحصينه سياسياً وهذا ما يفتح الباب أمام السؤال عن مصير المشاورات الجارية لتأليف حكومة جديدة برئاسة تمام سلام، والتي توقفت جراء تبادل الشروط بين الأطراف السياسية الرئيسة.

وقالت المصادر إن لبنان أصبح جزءاً من الوضع المعقد والمتوتر في المنطقة، وإن ارتدادات الحرب الدائرة في سورية بين نظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة تنعكس سلباً على لبنان، وبالتالي لا يمكن إعادة الاعتبار لـ«إعلان بعبدا» الذي وافق عليه المشاركون في هيئة الحوار الوطني برئاسة رئيس الجمهورية والذي ينص صراحة على تحييد لبنان وعلى مرجعية الدولة في السلاح ما لم يبادر «حزب الله» ولو تدريجاً الى الخروج العسكري من سورية.

وأكدت المصادر أن خروج الحزب من معادلة القتال في سورية يفتح الباب أمام البحث الجدي في إمكان تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإلا فإنها لن ترى النور، لأن قوى «14 آذار» تعتبر أن تمثيله في الحكومة مع استمرار ضلوعه في القتال في سورية سيقود حتماً الى توفير الغطاء السياسي لمشاركته هذه.

وتعتبر المصادر نفسها أن بقاء الوضع على حاله يعني أن حكومة الوحدة الوطنية ستتشكل من مجموعة حكومات، ما يعيق قدرتها على الإنتاج أو في توفير الغطاء السياسي للأجهزة الأمنية لنشر شبكة أمان فوق كل لبنان. وتؤكد في الوقت نفسه أن لا قدرة للبنانيين في التأثير في اتجاه قيام حكومة جامعة، باعتبار أن القرار لم يعد في الداخل وأن عودة مسلسل التفجير ما هو إلا انعكاس للكباش السياسي الدائر في المنطقة. وتساءلت عن البديل إذا ما تعذر تشكيل حكومة جامعة.

وفي التحقيقات الأمنية والقضائية الجارية، ذكرت معلومات أمنية أن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي أوقف الشيخ أحمد الغريب وهو مقرب من أحد الأجنحة في حركة التوحيد الإسلامي (الشيخ هاشم منقارة)، للتحقيق معه حول مدى علاقته بمعلومات أمنية أوردت أسمه قبل حصول التفجيرين. ولا تزال التحقيقات معه جارية بمواكبة من القضاء المختص.

وقالت إن قوة من الفرع دهمت منزله في بلدة المنية وصادرت منه بندقية حربية وجعباً عسكرية وقنبلة يدوية. وإن التحقيقات في مرحلتها الأولى ومن السابق لأوانه توجيه أي تهمة إليه قبل التأكد من أنها مدعومة ولا يمكنه إنكارها. فيما نفى منقارة التهم الموجهة إليه وقال إنه «بريء من التفجيرين».

وعلى صعيد ما تردد من أنه تم العثور على هيكل لسيارة «فورد» رباعية الدفع زيتية اللون، كان حاول سائقها أن يركنها أمام المبنى الذي يقيم فيه المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي في مقابل مسجد السلام لكن أحد حراس الأخير منعه من ركنها علمت «الحياة» أن هذه السيارة كانت متوقفة في جوار المسجد وأن الانفجار قذفها الى الشارع الآخر، فاستقرت أمام منزل ريفي.

المصدر:
الحياة, النهار

خبر عاجل