
وأضاف: “هذه الإنفجارات المفخخة ما كانت لتحصل لولا انكشاف لبنان السياسي بسبب الخطاب التحريضي والفتنوي، وبسبب التحليلات السياسية التي تحاول التغطية على المرتكبين، وبسبب تعطيل المؤسسات واحدة تلو الأخرى بحجج مختلفة، خصوصاً ان لبنان من دون ادارة او حكومة، ومن دون أداء للمؤسسات المنتظمة، يعني أن البلد في حالة فراغ قاتلة وخطرة”.
ودعا قاسم في حفل تكريمي إلى البحث عن الحلول بدل ندب الحظ، موجهاً تعزية لأهالي الشهداء وتحية للجرحى وداعياً الضفاء العاجل لهم. وأعتقد أن الحل للبلد يتضمن عدة نقاط:
أولا: البحث عن حل سياسي مركزي، يؤدي إلى تشكيل حكومة جامعة لكل الأطياف والقوى السياسية الموجودة في البلد على التمثيل الموضوعي الذي انعكس من خلال الانتخابات النيابية.
ثانيا: إيقاف الخطاب السياسي الفتنوي والتحريضي الذي يسلكه البعض، لأنه يفر الغطاء للمرتكبين، ويؤدي إلى تعبئة سياسية غير واقعية وغير موضوعية، ويجعل الناس أعداء لبعضهم.
ونوه قاسم ببعض خطاب جماعة 14 آذار بعد تفجيري طرابلس الذي اعتبره عقلانيا وموزونا في مقابل خطابات أخرى كانت سيئة وسلبية للغاية، داعياً ترجمة الخطاب بتطبيقات سياسية تؤدي إلى أن الجلوس على طاولة واحدة في حكومة واحدة لمعالجة الاوضاع .
ثالثا: قيام الأجهزة الأمنية في الدولة اللبنانية بواجباتها الوقائية والرادعة والميدانية، باعتقال المرتكبين ومحاسبتهم، واتخاذ مجموعة من الإجراءات التي تمنع تنقلاتهم وتحركهم، ورفع الغطاء عن أي مجرم يثبت عليه الإجرام من أجل أن يحاسب ويعاقب.
وختم قاسم داعيا للبحث داخليا عن المعالجة، مراهنين على الحلول لا على الاوزان، وداعياً الى حوار هادىء وموضوعي.
