كشفت وزيرة المال السابقة ريا الحسن ان وضع الاقتصاد الحقيقي والوضع المالي اليوم في غاية الخطورة، فيما تتكاتف العوامل الأمنية والسياسية والاقتصادية لتحطّم الآفاق المستقبلية، وتسرّع الانحدار المالي.
أوضحت وزيرة المال السابقة ريا الحسن ان الوضع الاقتصادي كان مريعا حتى قبل بدء مسلسل الانفجارات من الرويس الى طرابلس، وقد بدأ الانهيار منذ عامين بسبب تداعيات القرارات الاقتصادية كالحظر الخليجي وصولا اليوم الى الحوادث الامنية من اطلاق الصواريخ وخطف الاتراك.
وقالت لـ”الجمهورية”: شهر بعد شهر، يتأزم الوضع أكثر فأكثر. وكلما اعتقدنا اننا وصلنا الى الهاوية، نستدرك ان هناك هاوية أعمق قد وصلنا اليها”.
واعتبرت ان انفجارات الرويس وطرابلس قضت على ايّ أمل لنهضة اقتصادية معيّنة في المدى القريب. لافتة الى ان اي سائح او اي لبناني مغترب او مستثمر عاقل لن يتأمل خيرا بآفاق الاقتصاد اللبناني.
واستغربت الحسن عدم إلقاء الضوء او ايلاء الاهمية الكبرى لعدد المؤسسات التجارية التي اقفلت ابوابها ولمسلسل الافلاسات الحاصل في القطاعات الاقتصادية اليوم.
واشارت الى انه اضافة الى تراجع مؤشرات الاقتصاد الحقيقي، يأتي وضع المالية العامة ليزيد الطين بلّة، وسط انعدام المسؤولية من قبل الحكومة لوضع حدّ للانحدار المالي القائم.
وتساءلت الحسن كيف يستطيع المسؤولون عن الوضع المالي من رئيس الحكومة الى وزيري المالية والاقتصاد، تحمّل مسؤولية اي انهيار اقتصادي او مالي قد يحصل؟
ولفتت الى العجز بلغ مليار و900 مليون دولار انه دون احتساب الايرادات غير المحصّلة من الاتصالات، اي ان العجز تعدّى عتبة الـ10 في المئة من الناتج المحلي، اضافة الى ان الدين العام بلغ 60 مليار دولار.
في هذا السياق، كشفت الحسن ان المالية العامة في خطر شديد لأن المصارف ستهدّد اليوم بعدم اكتتابها بسندات الخزينة بعد الآن، متسائلة: كيف ستقترض الحكومة، وهي لا تملك اجازة للاقتراض بالعملات الاجنبية؟