أكّدت مصادر الرئيس المكلف تمام سلام لـ”الجمهورية” انّ اللقاء مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان شكل محطة إضافية من المشاورات المفتوحة معه، وأعطى دفعاً جديداً لحركة المشاورات التي سيبدأها الرئيس المكلف في الساعات المقبلة. وأشارت الى انّ من أولى خطواته إستئناف الإتصالات لإستكشاف بعض المواقف ولا سيّما مواقف قوى 8 آذار وفي طليعتها مواقف رئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط.
ونفت المصادر ان يكون سلام تحدث الأحد بعد لقاء بعبدا مع برّي مشيرة الى انّ الإتصال الأخير بينهما كان عندما اتصل به برّي معزياً بضحايا تفجيرات طرابلس فور عودة سلام من اليونان ومستكشفاً وإياه التطوّرات حكومياً وأمنياً وسياسياً.
وقالت انّ صيغة “الحكومة الجامعة” تقدّمت على بقية الصيغ. ولم تشأ الحديث عن التشكيلة الجديدة التي يمكن ان تنتجها مشاورات سلام.
وكشفت مصادر سلام، لـ”الشرق الأوسط”، الأحد، عن تسريع وتيرة المشاورات الحكومية في الساعات الأخيرة، خصوصا بعد تكرار سيناريو التفجير في مدينة طرابلس، شمال لبنان، يوم الجمعة الماضي. وقالت إن زيارة سلام إلى القصر الرئاسي الأحد، حيث التقى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، تأتي في إطار “المشاورات التي تسارعت خلال اليومين الأخيرين في اتجاهات مختلفة ومع معظم الأطراف، لكي تبصر الحكومة التي يريدها اللبنانيون النور في أقرب وقت ممكن، بهدف التصدي للمخاطر التي تهدد الوطن والتي ظهرت بوضوح في التفجيرات الأخيرة في أكثر من منطقة لبنانية”.
وأوضحت مصادر الرئيس المكلف أن «ثمة سعيا حثيثا يقوم به كل من سلام وسليمان من أجل الوصول إلى صيغة حكومية تحاكي الهم الأمني»، معتبرة أنه «بعد الانفجارات المتنقلة برزت لحظة تعاطف وطني بعيدا عن بعض الأصوات الحادة، التي يمكن البناء عليها، للوصول إلى حكومة تتصدى للهم الأكبر الذي يواجهه اللبنانيون اليوم وهو الهم الأمني في المقام الأول».