ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية أنه في حال قرر الرئيس الأميركي باراك أوباما شن ضربة عسكرية ضد سوريا، فإنه من المحتمل أن يطلب مساعدة مجلس الأمن الدولي للقيام بذلك.
ومع ذلك، تناولت الصحيفة -في تقرير لها بثته على موقعها الألكتروني- تصريحات مسؤولين أميركيين أكدوا فيها احتمال أن يتحرك أوباما في هذا الاتجاه بدون أي مساعدة دولية سواء كانت من حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو من الجامعة العربية.
وتعليقا على الأمر، نقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي -طلب عدم الكشف عن هويته – قوله: “إن واشنطن سوف تتشاور مع الأمم المتحدة بشأن سوريا باعتبارها سبيلا مهما في هذا الصدد، ولكنه ليس السبيل الوحيد”.
وأفادت الصحيفة بأن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قامت خلال الأيام الماضية بتحريك المزيد من السفن الحربية من مكانها في شرق البحر المتوسط، فيما قام العسكريون الأميركيون بتحديث الخيارات العسكرية التي تتضمن شن ضربات صاروخية ضد أهداف تابعة للنظام السوري.
وأضافت:” أن البيت الأبيض عقد اجتماعات رفيعة المستوى على مدار الأسبوع الماضي، بيد أن المسؤولين أكدوا أن أوباما لم يتخذ بعد قرارا بشأن سوريا”.
كما سلطت الصحيفة الضوء على مساعي واشنطن لتكثيف جهودها الدبلوماسية مع الحلفاء الأوروبيين لتكوين “إجماع” على اتخاذ فعل حيال سوريا، فعقب يوم من تشاور أوباما مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أجرى حديثا مع نظيره الفرنسي فرانسوا أولاند حول “الرد المحتمل للمجتمع الدولي”، وفقا لبيان البيت الأبيض.
وقالت الصحيفة إن رجال القانون التابعين للإدارة الأميركية، يقومون حاليا بصياغة التبريرات القانونية اللازمة للتدخل الأمريكي في سوريا بدون موافقة الأمم المتحدة، على أن تستند إلى أن نظام الأسد استخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبه مما خلف أضرارا إنسانية جسيمة.
ورأت الصحيفة أن هذه التغييرات في سياسة البيت الأبيض تجاه سوريا عكست اختلاف اللهجة التي كانت تتبعها الإدارة وباتت تفيد بتنامي دعم واشنطن للعمل العسكري ضد سوريا بعد أن كانت ترفض انخراط الولايات المتحدة في الحرب الأهلية الدائرة بسوريا بشكل مباشر.