#adsense

سقوط رأسيْ‮ ‬بشّار و«حزب الله» «‬قاب قوسين أو أدنى‮»‬

حجم الخط
اليوم هو يومٌ فاصل بُعيد اجتماع قادة جيوش عربية وأجنبيّة في الأردن أمس، وفي انتظار ما سيصدر بشكل حاسم ونهائي عن جامعة الدول العربية اليوم، كرة المجزرة الكيماوية التي تدحرجت من الغوطة الدمشقية تشي بأن هذه ليست نُذُر حرب في المنطقة بل هي «خط النهاية» لمأساة مستمرة منذ اندلاع الثورة السورية، فالنظام السوري لم يلتزم بسقف عدد القتلى الذي يحتمله المشهد العالمي اللاأخلاقي واللاإنساني، لقد خرق كلّ السقوف ولن يستطيع التنصل من مسؤوليته ولا الطعن أو التلاعب بنتائج تحقيقات مفتشي الأمم المتحدة، حتى إيران نفسها اضطرت أن يخرج عنها هي إعلان موافقة النظام السوري السماح لمراقبي الأمم المتحدة بالدخول إلى معضمية الشام، لا الصين ولا روسيا ولا إيران، ولا الحليف الإسرائيلي الاستراتيجي والحامي الرئيسي لنظام بشار الأسد استطاعوا مجتمعين أن يحموا هذه المجزرة الرهيبة!!
يوم الأحد الماضي، كشفت المجلة الألمانية «فوكوس» أن «إسرائيل» تنصتت على اتصالات للجيش السوري تثبت بأن النظام السوري هو المسؤول عن الهجوم الكيماوي على ضواحي دمشق وأن هذه المعلومات كشفها للمجلة مسؤول سابق في جهاز الموساد الإسرائيلية موضحاً أن الوحدة 8200 التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تنصتت على اتصالات أجراها الجيش السوري ساعة قصفه مدن سورية بالسلاح الكيماوي.

منذ الأمس دخلنا لحظة العدّ العكسي لانطلاق الضربة القاضية التي ستحزّ العنق الطويل للإرهابي بشار الأسد وتُلقي به وبنظامه وبحلفائه وأذنابه في لبنان إلى «جهنّم» التاريخ وبئس المصير،منذ الأمس سارع بشار الأسد وهيئة أركانه بالهروب تحت الأرض، الآن انضمّ بشار فعلياً إلى حياة «العالم السفلي» التي يعيشها حزب الله وأمينه العام منذ العام 2006،وبالتأكيد لن يشتعل الشرق الأوسط كما تبجّح بشار الأسد ـ في آخر تصريحاته الصحافية على ما نظنّ ـ ولن يذهب حزب الله إلى لحظة التدمير الذاتي لنفسه ولطائفته كما ردّد أمين عام الحزب حسن نصر الله بأنه إن احتاج الأمر سيذهب هو وحزب الله ليقاتلا في سوريا، أو فليذهبا، فنهاية ألاثنين واحدة سواءً في سوريا أو في لبنان، «بلكي» الحزب «قلّل عقلو» وأخطأ في حسابات ردود الفعل ـ كعادته ـ وقرّر توريط نفسه وأهل البقاع والجنوب في حرب ستغيّر وجه المنطقة، هذه الأنظمة انتهت مدة صلاحيتها ومهما قتلت من شعوبها أنهار الدماء لن تمدّها بطول العمر، نحن نعيش الساعات الأخيرة من «قصف عمر» أسوأ نظام عرفته المنطقة، نظام الممانعة لم يستمدّ يوماً أهميته إلا من قدرته على زعزعة أمن واستقرار جيرانه العرب وحماية حدود حليفه المفضل وصاحب الفضل في طول عمره وحامي حماه حليفه الإسرائيلي!!

بالأمس وفيما كان مجلس الوزراء السعودي يجدد «مناشدة المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الامن الاضطلاع بمسؤولياته الإنسانية تجاه ما يشهده الشعب السوري من مآس ومجازر مروعة يرتكبها النظام ضد شعبه وبمختلف أنواع الأسلحة بما فيها السلاح الكيميائي المحرم دوليا»، كان أيضاً وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ـ البطل الحقيقي للمجازر المرتكبة بحق الشعب السوري ـ يعلن في مؤتمر صحافي: «أن بلاده لن تتدخل في أي حرب مع أي نظام غربي أو مع اميركا في حال مهاجمة الغرب للأسد»!!

ولا يندهشنّ أحد من الموقف الروسي، فهذا هو موقف الروس منذ كانوا «سوڤيات» وورطوا جمال عبدالناصر في إغلاق خليج العقبة وأوصلوه إلى هزيمة العام 1967، وهكذا كان موقفهم مع المجرم الصربي سلوبودان ميلوسوفيتش، وهكذا كان موقفهم مع صدام حسين، وهكذا كان موقفهم أيضاً مع معمّر القذافي، لذا ليس مفاجئاً أن يكون هذا موقفهم مع بشار الأسد، فالروس يعملون على طريقة: «الآن حصحص الحقّ»، فدولة المافيا والعصابة ربحت الكثير من مدّ الأسد بالسلاح، والآن لا استعداد لديهم لهدر وقتهم وجنودهم ما داموا قادرين بالتخلي عن بشار ضمان حصتهم من كعكة ما بعد الأسد ونظامه!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل