#adsense

أوساط المصيطبة لـ”اللواء”: لا مؤشّرات إيجابية على تسهيل التأليف

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة “اللواء”:

يواجه لبنان مرحلة بالغة الخطورة والتعقيد تجلت بشكلٍ واضح في موجة الانفجارات الإرهابية التي تضربه منذ مدة، وكان آخرها انفجاري طرابلس الدمويين اللذين خلّفا ما يزيد عن 50 قتيلاً ومئات الجرحى، وسط مخاوف من أن يكون الآتي أعظم، سيما وأن المؤشرات والمعطيات المتوافرة لدى الأجهزة الأمنية ترجح استمرار موجة التفجيرات، بعد رصد عدد من السيارات المفخخة التي يجري البحث عنها.

ورغم الإجراءات والتدابير التي تقوم بها القوى العسكرية والأجهزة لمواجهة المخطط الإرهابي الإجرامي الذي يضرب البلد، فإن ذلك لم يبدد مخاوف المواطنين، مع  ارتفاع منسوب القلق من المستقبل، بالتزامن مع موجة الشائعات التي تسري في البلد سريان النار في الهشيم، مع ما تتركه من تداعيات أمنية ونفسية كبيرة، الأمر الذي يثير تساؤلات عن مدى فاعلية التدابير والإجراءات التي تقوم بها القوى الأمنية والجيش والتي تبدو قاصرة في التصدي لمروجي الفتنة من خلال الانفجارات الدموية التي يقومون بها في المناطق اللبنانية وهو ما يتطلب تشديداً أقوى وأفعل لهذه التدابير للحؤول دون استمرار هذا المسلسل الإجرامي الذي يتهدد البلد بأفدح العواقب.

ولا ترى في هذا الإطار أوساط قيادية في قوى «14 آذار» سبيلاً للخروج من هذا المأزق إلا من خلال حل سياسي واضح المعالم أساسه خروج «حزب الله» من سوريا والعودة إلى الحوار وتشكيل حكومة من غير السياسيين لديها من القدرة ما يمكنها من معالجة الملفات الدقيقة الكثيرة التي تنتظرها، باعتبار أن ما يجري في البلد مرتبط أولاً وأخيراً بتدخل «حزب الله» في سوريا الذي جر على البلد الكثير من المآسي والويلات، ولا يمكن بالتالي توقع أي تغيير في المشهد الداخلي، إذا لم يبادر «حزب الله» إلى سحب مقاتليه من سوريا والعودة إلى لغة الحوار والتلاقي، بعيداً من الشروط التي يضعها للسيطرة على الحكومة العتيدة، عبر إصراره على الحصول على الثلث المعطل، خلافاً لوجهة نظر الرئيس المكلف تمام سلام الذي يريد أن يشكل حكومة متوازنة لكل اللبنانيين، في وقت تؤكد قوى «14 آذار» على ضرورة تشكيل حكومة من غير السياسيين، لا تضم «8 و14 آذار»، كي لا تعطي «حزب الله» التغطية التي يريدها للحرب التي يشنها ضد الشعب السوري.

وتشدد الأوساط على أن استمرار «حزب الله» على شروطه، سيعقّد الأمور أكثر فأكثر ويزيد من حجم المخاطر التي يتعرض إليها ويفسح في المجال للإرهابيين للاستمرار في مخططهم الخبيث الذي يريد إبقاء الفتنة بين اللبنانيين.

في هذا الوقت، أكدت مصادر مقربة من الرئيس المكلف أن لا جديد نوعياً في عملية تشكيل الحكومة، وأن الأمور لا زالت في إطار الاتصالات التي لم تفض إلى نتائج ملموسة حتى الآن، بانتظار تغيير في مواقف القوى المعنية بعملية التأليف التي لا تزال تضع شروطاً أمام الرئيس المكلف، مشيرة إلى أن الأمور لم تعد تحتمل المزيد من التأجيل والمراوحة، لأن ذلك سيشجع المجرمين على استكمال مخططهم لتدمير لبنان وزرع الانقسام الطائفي والمذهبي بين أبنائه.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل