غابَ سفراء المملكة العربية السعودية علي عواض العسيري والكويت عبد العال القناعي وقطر سعد علي هلال المهندي والامارات العربية المتحدة يوسف علي العصيمي، عن اللقاء الذي دعا اليه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الديمان.
في وقت عزا مدير المكتب الاعلامي في بكركي وليد غياض غياب السفراء بداعي السفر أو بحجة الأوضاع الامنية، فإنه من المؤكد أنّ عدم تلبية الدعوة جاءت نتيجة عدم رغبة هؤلاء السفراء المشاركة في لقاء يضم السفير السوري علي عبد الكريم علي الذي كان اول الواصلين الى الديمان، تلاه سفير جامعة الدول العربية عبد الرحمن الصلح، السفير المصري اشرف حمدي، السفير السوداني احمد حسن احمد محمد، السفير التونسي حاتم الصائم، السفير الجزائري ابراهيم حاصي بن عودة، سفير فلسطين اشرف دبور، القائم بأعمال السفارة اليمنية احمد الجوفي، القائم بأعمال سفارة سلطنة عمان سليمان العلوي والقائمة بأعمال السفارة الاردنية ريا القاضي.
ولم يبلغ سفيرا العراق رعد الالوسي والمغرب علي أومليل عن سبب عدم مشاركتهما في اللقاء الذي عقد على شرفة الجناح البطريركي في حضور الأمين العام للدائرة البطريركية الاباتي انطوان خليفة.
وأوضحت مصادر الديمان أنّ اللقاء يأتي في اطار اللقاءات التي بدأت في الصرح البطريركي عفوياً بعد زيارات السفراء الى الراعي، وكانت بدأت بلقاء مع سفراء الاتحاد الاوروبي واميركا الجنوبية لتعزيز اواصر الصداقة والتشاور وتبادل الاراء حيال الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة وسبل تفعيل التعاون على مختلف الصعد.
وقد غادر السفراء بعد تناول الغداء الى المائدة البطريركية رافضين الإدلاء بأيّ تصريح.
من جهته، رفض غياض اعتبار أنّ “سفراء الخليج تغيبوا عن الاجتماع، بل إنّ السفر ووجودهم خارج لبنان منعهم من الحضور”، مؤكداً لـ”الجمهورية” أنه “لا يستطيع الحكم على النيات، فهم لم يُصدروا موقفاً علنياً يقولون فيه انهم غابوا بسبب حضور السفير السوري، وكل ما صدر من أخبار عبر وسائل الاعلام غير صحيح ولا يمت الى الحقيقة بصلة”.
وأوضح غياض أنّ “التشاور مع السفراء طاول كل المواضيع والملفات العربية والاقليمية، وقد أكد الجميع ضرورة العمل على توحيد الموقف العربي من الملفات المطروحة، وقد شرح الراعي موقف البطريركية المارونية ودورها، وشدّد على الحضور المسيحي في لبنان والشرق الذي يتكامل مع الحضور الاسلامي ويتعايش معه على مرّ التاريخ، وقد أكد الراعي ضرورة بناء دول قائمة على المواطنة والمساواة في العالم العربي”.
ونفى غياض أن يكون الراعي تطرّق الى “خطر التكفيريين بل كان إجماع على رفض ظاهرة الارهاب، وتقسيم الدول”.
ولفت غياض الى انّه “لا موعد محدّداً لاستقبال السفراء الذين تغيبوا، لأنّ المشاورات دائمة، وهي فكرة طرحها سفراء الاتحاد الاوروبي وتوسّعت لتشمل بقية السفراء للبحث في الهموم المشتركة”.