
علمت “النهار” ان “المراجع الرسمية تعيش حال ترقب لما سيتطور اليه الوضع السوري في ضوء التهديدات الغربية بتوجيه ضربة عسكرية الى النظام”.
وأفادت مصادر “النهار” ان”ثمة خوفا من تدفق مزيد من النازحين نحو لبنان ومن توترات أمنية في ظل جمود على مستويات عدة، لذا فان الجهد ينصب على العمل بالامكانات المتاحة في حال حصول انعكاسات لما سيجري في سوريا، علما انه لا بد من التريث في اطلاق مواقف كما يدعو الى ذلك بعض الاطراف باعتبار ان كل الاحتمالات واردة ومنها احتمال عدم توجيه الضربة العسكرية التي يجري الحديث عنها”.
وقالت أوساط في قوى 14 آذار لـ”النهار” انها “مثل سائر القوى السياسية تدرس كل الخيارات في حال توجيه الضربة العسكرية الغربية الى النظام السوري ولجوء النظام وحليفه الايراني الى الرد مما يضع لبنان في دائرة التأثر بهذا الرد انطلاقا مما للنظامين السوري والايراني من امتدادات في لبنان”، مشيرة الى ان “الاتصالات التي جرت مع بعض الديبلوماسيين الذين لهم علاقة بالنظام السوري لم تؤد الى الحصول الى تصور واضح لما ستتطور اليه الامور”.
في المقابل، علمت “النهار” ان “السياسيين في 8 آذار وقواعدهم تلقوا بقلق كلام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي فهم منه ان بلاده لن تتدخل في حال شن حلف شمال الاطلسي غارات او اطلاقه صواريخ على المطارات والمواقع العسكرية لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، وقد طلب احد قياديي 8 آذار من مساعديه العودة الى النص الروسي واعادة ترجمته”.
الى ذلك نقل متابعون ان “فريق 8 آذار القلق من التطورات سيزيد مواقفه تصلبا في مجمل الملفات الداخلية، منعا لتحويل الضربة الاميركية انتصارا لفريق 14 آذار، ومن المتوقع ان يسمع الوزير غازي العريضي موفدا من جنبلاط الى رئيس مجلس النواب نبيه بري كلاما مفاده ان لا تراجع في أي من المواقف وخصوصا في عملية تأليف الحكومة”.
وفي السياق، أكّدت مصادر دبلوماسية غربية لـ”اللواء”، أن “القرار الغربي بضرب سوريا من خارج إطار مجلس الامن الدولي اتخذ، وعززه الموقف الروسي المتمثل بكلام وزير الخارجية سيرغي لافروف عن أن موسكو لن تنجر إلى الحرب لمساندة سوريا”.
وإذ اعتبرت المصادر أن “تحذير إيران من أن أي ضربة لسوريا ستترك تداعيات وخيمة على مستوى المنطقة، لن يردع دول الغرب عن تنفيذ قرارها، دعت المسؤولين اللبنانيين إلى التنبه لخطورة المرحلة وتحصين الداخل بأعلى قدر من الجهوزية درءاً للخطر”، مستبعدة أي ردّ فعل من “حزب الله” الذي وصفته بالمحرج، لكون الضربة المنوي تسديدها ستكون محددة في المكان والهدف”.
وأفاد مراسل “الجمهورية” جاد يوسف أنّ “وزارة الدفاع الاميركية كانت أعلنت أنّ القواعد المتوقّع وضعها في تصرّف العملية العسكرية ضدّ سوريا، إذا وافق عليها أوباما هي: قاعدتا أزمير وانجرليك الجوّيتان في تركيا، قاعدة الملك عبدالله للوحدات الخاصةِ في الأردن، قاعدة علي السالم الجوّية في الكويت، قاعدة العديد الجوّية في قطر، قاعدة الظفرة الجوّية في الإمارات، قاعدتا ثمريت ومسيرة الجوّيتان في سلطنة عمان، حاملتا الطائرات نيميتز وترومان انطلاقاً من البحر الأحمر.
وأعلن البنتاغون أنّ القدرات العسكرية البحرية التي حشدتها الولايات المتحدة هي:
– أربع مدمّرات بحريّة مجهّزة أنظمة صواريخ موجّهة أرض – أرض وأرض – جوّ، وهي: يو أس أس باري، يو أس أس رامباج، يو أس اي مايهان، يو أس أس غرايفلي.
– ثلاث غواصات هجوميّة مجهّزة صواريخ باليستية وصواريخ موجّهة، وهي من طراز لوس أنجلس كلاس، وسي وولف كلاس، وفيرجينيا كلاس، إضافة الى حاملتَي الطائرات “ترومان” و”نيميتز”.
وعلى وقع الإستعدادات الغربيّة للضربة ضدّ النظام السوري، أُعلنت حال الإستنفار في صفوف الجيش السعودي شمال المملكة العربية السعودية، فيما أعلنت إسرائيل حال الطوارئ في كلّ قطاعات جيشها، تحسّباً لتدهور الأوضاع على حدودها مع سوريا.