قالت مصادر مطلعة في ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما لـ “الأنباء” ان الضربة العسكرية لسورية ستحدث خلال فترة قصيرة جدا، وقالت تلك المصادر التي طلبت عدم نشر هويتها ان الرئيس اتخذ قراره بضرب سوريا في اجتماع عقد بالبيت الابيض بعد ظهر الجمعة الماضية وان الضربة «لن تكون رمزية على غرار ضرب مصنع الادوية السوداني في الخرطوم الذي قام به الرئيس الاسبق بيل كلينتون ردا على تفجير سفارتين اميركيتين في شرق افريقيا» وانها ستنال مراكز التحكم والقيادة وعددا من المطارات العسكرية ولواء القوات المسلحة السورية المتهم باستخدام الاسلحة الكيماوية ومخازن للاسلحة لاسيما الصواريخ.
واوضحت تلك المصادر ان وزيري الخارجية والدفاع في ادارة الرئيس اوباما اتصلا بنظيريهما الروسيين عقب انتهاء اجتماع البيت الابيض لابلاغهما بقرار الرئيس، وقال جون كيري وتشاك هاغل لنظيريهما ان الضربة لا تهدف الى اسقاط الرئيس بشار الاسد ولا الى تغيير النظام في دمشق وانما تعبر عن موقف الرئيس اوباما الذي حذر الاسد مرارا من استخدام السلاح الكيماوي.
واشارت المصادر الى وجود اتفاق بين واشنطن وموسكو في وقت سابق يقضي بالزام الاسد بتجنب استخدام الاسلحة الكيماوية وهو ما فعله الروس الذين حذروا الاسد بعبارات واضحة من الاقدام على تلك الخطوة وتلقوا وعدا بالا تستخدم تلك الاسلحة مرة اخرى.
وقالت المصادر ان اجتماع اتخاذ القرار شارك فيه كبار المسؤولين الاميركيين بحضور كل من تشاك هاغل ورئيس الاركان مارتن ديمبسي بالاضافة الى مدير المخابرات المركزية جون برينان ومستشارة الامن القومي سوزان رايس ووزيري الخارجية كيري والدفاع هاغل وان القرار اتخذ بدون معارضة.