#dfp #adsense

أيتام النظام يكابرون.. و”الفايسبوكيون” يتصدّون

حجم الخط

 

وسط تناقل وسائل الإعلام العالمية أخبار التحضيرات التي تجرى في دول القرار لضربة عسكرية تأديبية أو حاسمة للنظام السوري، والتحليلات الصادرة على ألسنة العارفين من خبراء وسياسيين ومتابعين، وعلى وقع ردود الفعل التي أظهرت روسيا طرفاً لا مبالياً ومحايداً بينما حذرت إيران من العواقب الخطيرة، وفي وقت ظهر فيه وزير خارجية بشار الأسد في مؤتمر صحافي ركيك، ذكّر بمؤتمر وزير خارجية العراق طارق عزيز قبيل سقوط النظام البعثي في العراق وبروباغندا وزير الإعلام محمد سعيد الصحاف عن قتل وذبح “العلوج الأميركيين” فيما كانت قوات الولايات المتحدة تدخل إلى بغداد، كان الممانعون اللبنانيون يحتلون شاشات إعلام فريق الثامن من آذار ليبشروا على الطريقة “البعثية” إياها بالردود القاسية ضد المصالح الأميركية وليهددوا بفتح الجبهة مع اسرائيل، بدل أن يستدركوا ليدعوا الى تحصين أمن لبنان من الزلزال الذي هدد به الأسد لبنان والمحيط وتوحيد صفوف اللبنانيين من أجل حفظ دولتهم من الزوال والالتزام بسياسة النأي بالنفس، والعمل على سحب “حزب الله” من نيران الحرب المشتعلة في سوريا، لا سيما في ظل إصرار الشعب السوري على التخلص من الحكم الجائر ومن قتلته. وعلى رأس هؤلاء الممانعين وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور الذي أعلن من دون أن يرف له جفن “إن لبنان لن يقف مكتوف الأيدي في حال استغلت اسرائيل العدوان على سوريا وفتحت جبهة ضد “حزب الله” في الجنوب”، مؤكداً أن “المقاومة جاهزة في أي وقت لأي هجوم رغم مشاركتها في القتال في سوريا”.

ولاقاه الشيخ عفيف النابلسي معبراً عن موقف “حزب الله” في هذا الموضوع ومترجماً بالتالي الموقف الايراني الصريح، إذ أكد أن “الاقتراب من سوريا اقتراب من المنطقة الخطرة وأي خلل في المعادلة الحالية سيتسبب بحرب ستبدأ في سوريا ولكن لا يعلم أحد في أي بقعة ستنتهي”.
وعلى المنوال نفسه، اعتبر الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد أن أي عدوان أميركي على سوريا ستطال تداعياته السلبية لبنان وسائر دول المنطقة”، فيما اعتبر الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة أن “النظام السوري وروسيا في مرحلة تمهل الآن من أجل تعزيز ميزان القوى الذي بدأ في القصير”، ورأى “أن لبنان معني بمواجهة الهجمة الأميركية الاسرائيلية في المنطقة”.

من جهته، روّج أمين سر ما يسمى “شبيبة جورج حاوي” رافي مادايان لادعاءات أصدقائه الجوفاء بأن “الإسرائيليين والأميركيين لا قدرة لهم للقتال حتى النهاية في وجه محور المقاومة”، بينما دعا حزب “التوحيد العربي” الى حملة تطوع في صفوف الجيش السوري دفاعاً عن سوريا”.

رد فعل الكثيرين من اللبنانيين على مواقف أيتام النظام السوري في لبنان ظهر من خلال التعليقات عليها عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، والتقاط تعابير التصريحات والخطابات القديمة، والتعليق بأسى عليها، فهم مجبرون على تقبل الأمور، من أجل إنقاذ الشعب من براثن القتلة الذين استخدموا الأسلحة المحرمة دولياً من الكيميائي وغاز السارين والبراميل المتفجرة والصواريخ البالستية وقتلوا الأطفال وعذبوهم وحولوا سوريا الى جحيم وسجن كبير.

ينتقد محمد المقداد “جماعة الممانعة أو من يقول أنا ضد الأسد، ولكن ضد الغزو الأميركي للأراضي السورية”، ويرد “تتحدثون عن دعم إيران للأسد والعصابات وميليشيا حزب السلاح ومرتزقة المالكي… ماذا يعني ذلك، هل كرامتكم “مركبلها” زنبرك”.
ويسأل وليد حسين ناصر قنديل “إذا قدرات الجيش السوري لا توازيها قدرات وأهم جيش في الشرق الأوسط، لماذا لم يقض على اسرائيل؟”.

يضع مروان الأمين صور وزير خارجية إيران مستقبلاً جيفري فيلتمان ويكتب معلقاً: “أيها الممانع جداً، بشرفك عندما ترى هذه الصورة هل ترى نفسك أهبل؟”، وتعلّق صديقة له بالقول: “جيف له كره خاص من الممانعين اللبنانيين، حتى لو أصبح مستشاراً لخامنئي لن يحبوه وهم لن ينسوا اثنين في حياتهم “جيف” والأمير بندر”.

وتذكّر رولا بأن “الأميركيين بالنسبة للممانعين كانوا مخلصين عندما ضربوا صدام حسين والرافضين حالياً لتدخلهم في الصراع بسوريا هم ذاتهم المهللون لتدخلهم في العراق”.

ويجد الناشط السياسي حنا صالح أن “أنظمة الاستبداد والإبادة الجماعية التي ارتكبت كل المعاصي أوصلت أكثريتنا لانتظار الضربة الأميركية، سابقاً انتظرناها على العراق وبعد ذلك على ليبيا ومنذ عامين ننتظرها على سوريا، هذه الديكتاتوريات العائلية من “التكارتة” الى “القذافي” و”الأسد” “مخلوف” أبشع ديكتاتوريات عرفها التاريخ، ما أقذر هذا الإنتاج العربي”.

أما الزميل يوسف بزي، فيؤكد ضرورة اعتماد شعار للمستقبل القريب وهو “ممنوع على رموز النظام السوري اللجوء الى لبنان”، ويؤكد “نعم لطرد السفير السوري في لبنان عدنان منصور (وزير خارجية لبنان) ومعاونه علي عبدالكريم علي (سفير الأسد في بيروت)”.

يسأل أحدهم: “شو طلعو الروس محور وسطي، يا جماهير محور المقاومة والممانعة؟”. وتردد أنطوانيت عيد: “محور من أخذ أمك صار عمك”.

تنقل فاديا أبو جودة ما يقوله “حزب الله” إذا تعرضت سوريا لهجوم ستكون الحرب إقليمية وتعلّق: “لا يكفينا الانفجارات والحصار، تريدون استدراج صواريخ الكروز لعندنا أيضاً”.

ويعلّق أحدهم: “ما فهمنا الدفاع عن بقاء نظام الأسد سوف يشمل مواجهة التحالف الدولي أيضاً من قبل “حزب الله” إذا ما تعرّض الغرب وقصف مواقع النظام ولو بضربات محدودة، على أي أرض ومتى وكيف سيخوض “حزب الله” المواجهة؟ وإذا كان هناك حرب إقليمية لنعرف، لنأخذ احتياطات مسبقة، لسنا نحن أركان المعادلة الثلاثية الجيش والشعب والمقاومة عليهم, ولكن خلينا نعرف فقط”.

وتجد كاميليا أن العدو “مش عايز يفتح جبهة ضد “حزب الله” لأن “حزب الله” محشور من كل الزوايا”. أما عرفان الطيبي فيشير الى أنه “من سخافة “حزب الله” هو القول المأثور “إضربونا فإن شعبنا سيعي أكثر بكثير”. وتجد فاديا سمعان أن “كل الحق على رغدة, اللي بيسمع للنسوان هيك بيصير فيه”.

أما فاروق يعقوب، فيقترح على جماعة ما يسمى “الحزب الشيوعي السوري وجبهة قدري جميل وبقايا “الجبهة الوطنية التقدمية” وعوالم الممانعة وأشباههم إصدار بيان يدين العميلين بوتين ولافروف اللذين خانا مبادئ الأممية وتخليا عن الوقوف الى جانب الشعوب “الأفروآسيوية” في معركتها ضد الرجعية والإمبريالية والصهيونية ودعوة الشعب الروسي الصديق لإعلان الثورة على النظام الروسي العميل واختتام البيان بالنصر المظفر لمعركتهم المقدسة من أجل وحدة البروليتاريا”.

وسط كل هذا الكلام، يتجرأ مروان العلي معلقاً على نقاش “توماهوك: إشتقت إليك فعلمني ألا أشتاق”. إنه الخيار المر لإسدال الستارة على الحرب السورية.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل