لم يستبعد مرجع سياسي لبناني بارز تعرّض سوريا لضربة عسكرية ستكون غايتها منع النظام من حسم المعركة ضد المعارضة، وقال لـ”الجمهورية” إنّ “هذه الضربة تقرّرت عندما حقّق النظام تقدّماً كبيراً في الميدان، وهذا الأمر ممنوع لدى القوى الدولية التي تدعم المعارضة، إذ يُراد للوضع في سوريا البقاء على ما هو من دون أن يتمكّن أيّ من الطرفين الحسم ليذهبا إلى الحلّ السياسي متعادلين”.
وإذ اعتبر المرجع استخدام “الكيماوي” أمراً مُداناً وغير مقبول، كائناً من كان من استخدمه، أكّد أنّ “الوضع السوري دخل في مرحلة خطرة”، مشيراً إلى أنه “لا يُمكن التكهّن بما سيلي الضربة العسكرية من ردود فعل”، مستبعدا دخول الإسرائيليين في الحرب إلّا في حال تعرّضهم للقصف.
واعتبر المرجع أنّ “ما يحصل في سوريا يريح الأميركيين والإسرائيليين وغيرهم ولا يزعجهم، فما يجري هو أنّ المعارضة تُقاتل نظاماً يعتبره هؤلاء عدوّاً لهم، وهم في الوقت نفسه ينظرون الى المعارضين على أنّهم أعداء لهم، وفي هذه الحال يعتبرون أنّ أعداءهم يتقاتلون بعضهم مع بعض، وهذا الأمر لا يضيرهم أبداً في نهاية المطاف.
غير أنّ المرجع نفسه أسف لموقف جامعة الدول العربية “الذي يؤمّن التغطية لضربة عسكرية ضدّ بلد عربي، في الوقت الذي ينبغي أن يكون دور الجامعة الدفاع عن أيّ دولة عربية تتعرّض للعدوان، ولو بالوسائل الديبلوماسية على الأقلّ”.