أشار منسق الأمانة العامة لقوى “14 آذار” د. فارس سعيد إلى أن زيارة وفد قوى 14 آذار إلى الصين كانت مناسبة لبحث الأوضاع في لبنان وسوريا، وقد لمسنا من المسؤولين الصينيين أن لديهم رغبة بتفسير موقفهم تجاه ما يحصل في سوريا إذ يعتبرون أن هناك التباساً في الموقف الصيني، والصين هي دولة عظمى وعضو دائم في مجلس الأمن وقادرة على اتخاذ الموقف المناسب في أوانه”.
وأكّد سعيد، في مقابلة مع إذاعة “الشرق”، أن وفد قوى الرابع عشر من آذار شرح للصينيين موقفنا كلبنانيين وكعرب في ما يتعلق بالأزمة في سوريا وتداعياتها على لبنان.
وأضاف: “خلال زيارتنا، حصلت التفجيرات في طرابلس، وهي مرتبطة بشكل وثيق بما يحصل في سوريا، فطلبنا كوفد لبناني أن تأخذ الصين بعين الاعتبار أن استمرار نظام بشار الأسد على ما هو عليه وخاصة بعد استخدامه السلاح الكيماوي سيُهدد أمن المنطقة، وبالتالي على المجتمع الدولي مسؤولية حتمية لوضع حد لهذه المأساة الإنسانية والأخلاقية والسياسية”.
وأكّد سعيد أن تجربة 14 آذار هي موضع اهتمام كبير لدى الصينيين لأنهم يُدركون بأنها التجربة الأولى، بعد الحرب اللبنانية، التي ضمت وجمعت في صفوفها شخصيات وأحزاب لبنانية من الاتجاهات والأطياف كافة، وهذا التحالف السياسي العابر للطوائف يهمُ الطبقة السياسية هنا.
وعن احتمال استمرار مسلسل التفجيرات الأمنية خصوصاً بعد متفجرتي طرابلس، اعتبر سعيد أن لبنان وسوريا على قاب قوسين من تبدل جذري في موازين القوى الداخلية وخاصةً بعد موقف المجتمع الدولي الذي وصف استخدام الأسد للسلاح الكيميائي بأنه أول استخدام لهذا السلاح في القرن الواحد والعشرين، وسيكون هناك وضع حد لهذا الأمر وسينعكس هذا الوضع الجديد على لبنان وسيكون محفوفاً بمرحلة عدم استقرار خطيرة.
وقال: ” بالرغم من كل شيء نسير في الاتجاه الصحيح، فالمجتمع الدولي سيضع حداً لمأساة الشعب السوري آجلاً أم عاجلاً، ولكن السؤال المطروح هنا: ما الذي سيفعله حزب الله؟”
وشدد سعيد على “أننا كلبنانيين اتفقنا على نصوص معينة كمرجعية لنا: أولها اتفاق الطائف وثانيها تنفيذ كل القرارات الدولية وعلى رأسها 1559 و1701، وهذه هي التسوية الممكنة لخير كل اللبنانيين”.