#adsense

في ضوء توقعات لازدياد اعدادهم…”النهار”: اجراءات لضبط حركة دخول النازحين والعمل على ايجاد امكنة لايوائهم

حجم الخط

يحبس لبنان أنفاسه وسط ما يعتقد انه العد العكسي للضربة الغربية المحتملة لسوريا التي زادت حال القلق من انعكاساتها عليه تفاقماً، فيما هو يرزح تحت وطأة هاجس التفجيرات وما تثيره التعقبات الأمنية لخلايا وشبكات مشتبه فيها بأعمال ارهابية من مناخ مثقل بالمخاوف.

واذا كانت الاستعدادات الرسمية تركزت امس على التحسب لتوافد موجات اضافية من النازحين السوريين الى لبنان والعمل في أسرع وقت لتوفير أمكنة إيواء لهم ضمن امكانات صعبة وشاقة للغاية، بات لبنان بمعظم مناطقه ينوء بتداعياتها، فان جانباً آخر في السباق مع احتمالات الضربة الغربية لسوريا برز مع استنفار امني واسع تحوطاً لأي احداث طارئة، سواء في سياق الاستهدافات الارهابية التي كان آخرها تفجيرا طرابلس، أم في سياق ما يمكن ان يصيب لبنان من شظايا الضربة في حال حصولها وامكان ان تكون ساحته مسرحا لبعض الردود المحتملة عليها.

وفي معلومات لـ”النهار”، انه، الى بداية تدفق أعداد من النازحين السوريين في اليومين الأخيرين على عدد من المناطق اللبنانية، شهد مطار رفيق الحريري الدولي في الساعات الاخيرة ايضا زحمة استثنائية ينتظر ان تتزايد مع حركة عبور كثيفة لسوريين من دمشق الى المطار للسفر عبره الى اتجاهات مختلفة في الخارج. وكشفت اوساط رسمية ان كثافة حركة الدخول والخروج للسوريين برزت الاربعاء بتسجيل دخول 15900 منهم الى لبنان حتى ما بعد الظهر، فيما سجلت مغادرة 10100 سوري لبنان. الثلثاء، فسجل دخول 9300 ومغادرة 6700.

وقد خصّص الاجتماع الذي انعقد في قصر بعبدا صباح الاربعاء برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وحضور رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي للبحث في الخطوات الاستباقية او ما وصفه وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور بـ”الاجراءات لاستيعاب الصدمة الاولى في حال ضرب سوريا”. وتركزت هذه الاجراءات على ايجاد امكنة لايواء الاعداد الجديدة من النازحين. وعلمت “النهار” انه تم التوافق على تضييق الاجراءات من اجل ضبط حركة الدخول في موازاة العمل على ايجاد امكنة لايواء النازحين.

كما علمت ان خطوات ستقر صباح اليوم في شأن المناطق التي ستقام فيها مراكز استقبال النازحين في ضوء توقعات لازدياد اعداد هؤلاء. وقد استطلع الاوضاع امس ميدانيا وفد مشترك ضم ممثلين لوزارة الشؤون الاجتماعية والمفوضية العليا للاجئين والامن العام. وفي هذا الصدد فهم ان الجانب الرسمي يتحاشى اطلاق اسم “مخيمات” على اماكن الايواء بفعل الخلاف السياسي المستمر على هذا الصعيد، علما ان المفاوضات بين الحكومة اللبنانية والامم المتحدة بقيت عالقة عند هذه النقطة. وعلم ان التوجه الرسمي الآن هو الى عدم ترك النازحين الذي سيأتون الى لبنان عالقين على الحدود لاسباب انسانية. وأفادت مصادر حكومية ان الجكومة تحركت على محورين داخلي من خلال اعادة تفعيل خلية الازمة التي كانت انشأتها بموجب قرار صادر عن مجلس الوزراء والتي ستعقد اجتماعات متعاقبة من أجل وضع آلية لعملها لمواكبة اي تداعيات محتملة للازمة السورية، والمحور الثاني خارجي يتركز على ضبط الحدود وحركة انسياب النازحين وتوفير امكنة الايواء لهم.

المصدر:
النهار

خبر عاجل