
يترقب المتابعون لتطورات الأزمة السوريّة المتسارعة في الآونة الأخيرة بعد كسر النظام لمعادلة صمت المصالح الدوليّة باستخدامه السلاح الكيميائي في الغوطة في ريف دمشق، موقف إيران وروسيا حليفي الأسد في ظل حزم دول الغرب الكبرى أمرها بوجوب ضرب الأسد لـ”تأديبه” لا “تروضيه” على ما يبدو.
في هذا الإطار، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني الشيخ حسن روحاني أكدا في اتصال هاتفي الأربعاء أن استخدام السلاح الكيميائي أمر مرفوض تماماً مهما كان الطرف الذي استخدمه. وجاء في بيان أصدره المكتب الصحافي للكرملين: “في ضوء الدعوات إلى التدخل العسكري من الخارج في النزاع السوري شدد الطرفان على ضرورة البحث عن طرق الحل بوسائل سياسية ودبلوماسية بحتة”، مشيراً إلى أن “الرئيسين بحثا أيضاً بعض مسائل التعاون الثنائي وجدول الاتصالات المستقبلية. وقال الكرملين إن الاتصال جاء بطلب من الجانب الإيراني”.
من ناحيته، أشار رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران هاشمي رفسنجاني، الى أنه “ينتظر من العقلاء في العالم أن يعملوا على حل الازمة السورية بالمباحثات بدل التوجه الى الحرب”، وقال:”لا مبرر سياسيا أو إنسانيا للاعتداء على سوريا تحت ذريعة إستخدام الاسلحة الكيمائية”. فيما هدّد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بأنّ “أيّ جنديّ أميركي ينزل من طائرته أو يغادر بارجته إلى سوريا عليه أن يحمل تابوته معه”. وقال في اجتماع مغلق جرى تسريبه إلى الإعلام إنّ “بلاد الشام هي معراجنا إلى السماء وستكون مقبرة الأميركيين”.
من جهتها، أكدت لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني أن “الرد السوري على أيّ صاروخ أميركي يستهدف سوريا سيكون صاروخاً سورياً على تل أبيب”.
وحذّر رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء حسن فيروز أبادي بريطانيا وأميركا وحليفاتهما من مغبة شنّ أي هجوم عسكري على سوريا، وقال: “إن النيران ستطال الصهاينة أيضا”.
وأشار فيروز أبادي في كلمة ألقاها الأربعاء إلى التطورات في سوريا والتهديدات التي تطلقها أميركا وحلفائها بالتدخل العسكري ضد هذا البلد وقال، انه منذ أكثر من عامين فرضت الحرب على الحكومة والشعب السوري إلا أن التطورات برهنت أن الشعب السوري يتمتع بروح وعزيمة رفيعة ومقاومة راسخة “وان النصر سيكون حليف المقاومة في أي حرب”، لافتاً إلى الأخطاء الإستراتيجية التي ارتكبها الساسة الأميركيون في استجلاب القوى وإشعال نيران الحروب وعمليات الغزو في البلدان الإسلامية ما أثار المشاكل داخل المجتمع الأميركي.
وأوضح أن أحد أسباب الفقر وزيادة إعداد فاقدي المأوى بين الأميركيين يعود إلى النفقات الباهظة التي فرضها الساسة الأميركيون البعيدون عن أي عقلانية على شعبهم والذين تسببوا بسفك الدماء والحروب في البلدان الأخرى. وأضاف: “إن أي عمليات عسكرية جديدة ستسفر عن إلحاق المزيد من الخسائر بالمنطقة ولن يجن أحد منها شيئا سوى الصهاينة وهو ما سيصيب البشرية بخسائر فادحة والتي لن تقف عند حد الشعوب المسلمة”.
ونصح عضو المجلس الأعلى للأمن القومي الحكومة الأميركية بالتركيز في خططها على حل مشاكل الشعب الأميركي بدلا من وضع المخططات الرامية إلى نشر القتل وإراقة الدماء في البلدان الأخرى. وأكد على ضرورة أن يسعى المفكرون والنخبة في أميركا والمجتمع الدولي إلى البحث عن سبل لحل المشاكل العالقة والمعقدة التي فرضها الساسة الأميركيون على المجتمع الدولي.
وشدد على أن أميركا وبريطانيا وحلفاءهما سيصيبهم الضرر جراء إثارة الحروب والغزو في سوريا والمنطقة.
وأشار قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني الى أن “أي جندي أميركي ينزل من طائرته أو يغادر بارجته إلى سوريا عليه أن يحمل تابوته معه”، مؤكداً أن “سوريا خط أحمر، وبلاد الشام هي معراجنا الى السماء وستكون مقبرة الاميركيين”.
في هذه الأثناء، نقلت وكالة “انترفاكس” عن مصدر بالقوّات الروسيّة “أن موسكو سترسل سفينة مضادة للغواصات وطراد صواريخ إلى المتوسط”.
