
أوقف مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر رئيس حركة “التوحيد الإسلامي” الشيخ هاشم منقارة على ذمة التحقيق بجرم اخفاء معلومات عن السلطات لها علاقة بتفجيري مسجدي التقوى والسلام في طرابلس، وقد جاء توقيفه الى جانب الموقوفين الشيخ أحمد الغريب والمخبر مصطفى حوري على ذمة التحقيق أيضاً في تفجيري طرابلس .
وعلم انّ التحقيق الأولي مع منقارة ختم مساء امس بسرعة ملحوظة بإشراف القاضي صقر الذي سيصدر ورقة طلب يدّعي بموجبها على منقارة والغريب بالاشتراك في جنايات القتل وارتكاب أعمال إرهابية، ويحيلهما مع المخبر الذي أعيد توقيفه على قاضي التحقيق العسكري موقوفين، على أن تبدأ التحقيقات بشكل موسّع، حيث سيصار إلى استنابة شعبة المعلومات للاستمرار في التحقيق.
وفي معلومات خاصة لـ”الجمهورية” أنّ “التحقيقات الاوّلية كشفت انّ الشيخين هاشم منقارة وأحمد الغريب كانا على اتصال بإدارة المخابرات العامة السورية برئاسة اللواء علي المملوك، التي أبلغتهما بأنّ سيارات مفخّخة سترسل من مركز المخابرات السورية في طرطوس الى طرابلس، خلال اسبوعين، لتفجيرها امام المسجدين، من دون ابلاغهما بساعة الصفر، وأبلغتهما نيتها تصفية المدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي والنائب خالد الضاهر والشيخ سالم الرافعي، وطلبت من منقارة تأمين شباب لقيادة السيارات المفخّخة وركنها مكان الأهداف المحدّدة.”
لكنّ منقارة لم يؤمّن الشباب، فطُلب منهما مراقبة ريفي والضاهر والرافعي، وقد شكّل منقارة جزءاً من مراقبة الأهداف في طرابلس، حيث كلّف أشخاصاً القيام بهذه المهمّات بمعرفة الشيخ الغريب.
ونفى منقارة والغريب خلال التحقيقات وضعهما السيارتين المفخّختين قرب مسجدي السلام والتقوى، وأظهرت التحقيقات أنّ الهدف من العملية إثارة القلق والبلبلة الطائفية لإشعال حرب طائفية بين السنّة والشيعة استكمالاً لمخطط مملوك- سماحة.
وقالت مصادر مواكبة للتحقيقات في جريمة التفجيرين في طرابلس والميناء لـ”النهار” ان “اعترافات الشيخ الغريب امام شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي قادت الى توقيف الشيخ منقارة”، مشيرة الى ان “اتساع نطاق التوقيفات التي شملت حتى الآن ثلاثة اشخاص بمن فيهم المخبر مصطفى حوري يوضح الصورة الكاملة المحيطة بالجريمة ويعطي الفرصة لكي يعاد تركيب “بازل” المخطط”.
ولفتت الى ان “ضابط المخابرات السوري الذي أعد المخطط هو مسؤول المخابرات في طرطوس الذي يسعى لتبيان هويته كاملة”. وأوضحت ان “اعترافات الغريب دلّت على ان منقارة على علم بكل التفاصيل، وهذا ما يشكل مأخذا قانونيا في جريمة ارهابية يعاقب عليها القانون”، وأعربت عن ثقتها بأن التحقيقات الجارية ستؤدي الى اماطة اللثام عن الجهة التي تولت تنفيذ التفجيرين”.
كما كشفت معلومات ان “التحقيقات في السيارات التي استخدمت في انفجارات الرويس والشمال أظهرت ان سيارتي انفجاري الرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت ومسجد السلام في منطقة الميناء بطرابلس قد نقلت ملكيتاهما مرارا قبل ارسالهما الى سوريا ثم اعادتهما مجددا الى لبنان لتنفيذ التفجيرين، في حين ان السيارة المفخخة التي انفجرت أمام مسجد التقوى في طرابلس، لا تزال مجهولة الهوية”.
وعلمت “المستقبل” من مصادر موثوقة، أن “التحقيقات التي أجرتها شعبة المعلومات على مدى الأيام الستة الماضية مع الموقوفَين أحمد الغريب ومصطفى حوري، أفضت الى اعترافات صريحة أدلى بها الغريب، وفيها يؤكد الأخير أنه كان على علمٍ مسبق بالتخطيط لعمل إرهابي، وكان يتشارك هذه المعلومات مع ضابط في المخابرات السورية برتبة نقيب، لكن الأخير لم يكن هو المنفذ بحسب معلومات الغريب، الذي كشف في اعترافاته الجديدة، أن الشيخ هاشم منقارة الذي تربطه به علاقة وثيقة على علم بالمخطط، وهو روى (الغريب) بالتفصيل معلومات عن التخطيط للعمل”.
وأكدت المصادر عينها، أن “الموقوف مصطفى الحوري كان بدوره يعلم بالتخطيط لجريمة وكان يتابع تفاصيلها مع الغريب، لكنه انقطع في الفترة الأخيرة عن متابعتها، بعد خلاف وقع بينه وبين الغريب لأسباب مالية”، مشيرة الى أن “منقارة لم يعترف خلال استجوابه (أمس) بأنه كان على علم بالجريمة، لكن إصرار الغريب على ذلك وتأكيده معرفة منقارة بالمخطط دفع بمفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، الى إعطاء الأمر بتوقيفه على ذمة التحقيق بجرم كتم معلومات، وعدم إخطار السلطات الرسمية بهذا المخطط الإرهابي، وإحالته مع رفيقيه الى دائرته لاستكمال التحقيق معه، واتخاذ المقتضى القانوني بحقهم”.
واشارت الـmtv ان السيارتين اللتين استخدمتا في تفجيري طرابلس دخلتا من سوريا وتولت “الجبهة الشعبية – القيادة العامة” تفخيخهما.