#adsense

أوساط سلام لـ”اللواء”: الصعوبات باتت أكبر أمام التأليف

حجم الخط

مع ارتفاع منسوب القلق على الوقع الداخلي المأزوم أصلاً، جراء التداعيات المتوقعة لأي ضرب عسكرية على سوريا، فإن الملف الحكومي يتجه إلى مزيد من التعقيد أكثر فأكثر، في ظل عدم حصول التجاوب المطلوب من جانب القوى السياسية مع مبادرة رئيس الجمهورية ميشال سليمان لتشكيل حكومة جامعة، بالتزامن من انكشاف العجز الرسمي عن مواجهة أعباء النزوح السوري المتزايد، والذي يتوقع أن يتدفق الآلاف من النازحين في الساعات المقبلة مع اقتراب موعد الضربة العسكرية للنظام السوري.

وتوقفت مصادر وزارية في حكومة تصريف الأعمال أن يشكل ملف النازحين عامل ضغط مربكاً على كاهل الدولة اللبنانية التي باتت عاجزة عن مواجهة هذا الملف وتأمين الاحتياجات المطلوبة للنازحين، خاصة الاجتماعية والصحية منها، في ظل تقاعس واضح من المجتمع الدولي عن القيام بواجباته على هذا الصعيد، مشيرة إلى أن البحث جارٍ عما يمكن القيام به لاستيعاب موجات النزوح الجديدة التي تدفقت إلى لبنان في الأيام القليلة الماضية.

في هذا الوقت، وفيما تبقى حال المراوحة سيدة الموقف بالنسبة إلى الاستحقاق الحكومي، لم تحمل مواقف الأطراف السياسية في «8 و14 آذار» ما يحمل على التفاؤل بإمكانية إحداث خرق في جدار هذه الأزمة، مع اقتراب عملية تأليف الحكومة من دخول شهرها السادس، مع عدم وجود تجاوب من الفرقاء السياسيين مع الدعوة الرئاسية لتشكيل حكومة جامعة تواجه تحديات المرحلة المقبلة وتقي لبنان شرور العواصف التي تضرب المنطقة.

واستناداً إلى المعلومات المتوافرة لـ «اللواء» من أوساط قريبة من الرئيس المكلف تمام سلام أن تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة تزيد من حجم العراقيل التي تواجه تشكيل الحكومة، وبالتالي فإن الصعوبات باتت أكبر أمام الرئيس المكلف، ما لم تبادر القيادات السياسية إلى تليين موقفها وتقديم تنازلات تساعد على تسهيل التأليف في أسرع وقت، لتتمكن الحكومة الجديدة من حماية لبنان من المخاطر المتأتية عن اللهيب المستعر في المنطقة، لأن البلد سيتأثر بما يجري حوله، خاصة وأن المعطيات على الأرض تؤكد أن لبنان لن يكون بمنأى عن النار السورية، ما يرتب على الأطراف السياسية أن تتعامل بأقصى درجات المسؤولية مع مساعي الرئيس سلام لتشكيل الحكومة لتسهيل مهمته، حرصاً على مصلحة اللبنانيين قبل أي مصلحة أخرى.

وفي السياق نفسه، تعرب أوساط سياسية عن اعتقادها بأن تطورات الوضع في سوريا في المرحلة المقبلة، وتحديداً بعد الضربة العسكرية للنظام السوري، ستترك انعكاساتها على الملف الحكومي، حيث لا تستبعد هذه الأوساط أن يبادر تيار «المستقبل» إلى تغيير موقفه من «الفيتو» الذي يضعه على مشاركة «حزب الله» في الحكومة العتيدة، بهدف تحصين الجبهة الداخلية لمواجهة التداعيات المرتقبة، ما قد يساعد في إزالة إحدى العقبات الأساسية من أمام ولادة الحكومة السلامية التي طال انتظارها، خاصة وأن الرئيس سليمان بات أكثر قناعة بأن المرحلة تتطلب وجود حكومة وحدة بمشاركة جميع القوى السياسية بما فيها «حزب الله» وتيار «المستقبل»، وهذا ما تم التوافق عليه في اللقاء الأخير بين رئيس الجمهورية والرئيس سلام، على أمل أن تثمر الاتصالات الجارية على تقريب المسافات بين الأطراف وبما يعبد الطريق أمام ولادة الحكومة المنتظرة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل